دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
فجأة فتح الباب ودخل عادل منه وهو يبحث عنها فتوقف أمامها متسعة عينيه على آخرها وهو يتأملها من أعلى لأسفل والعكس ،
زادت ضربات قلبها وارتعبت وهى تنتظر رد فعله عن ما يراه والذى لم ترضى هى نفسها عنه تماما ،
كانت كالطفلة التى تنتظر رأى صاحباتها فى ملبس العيد خاصتها ،
ظل صامتا ولم تظهر على ملامحه أى تعبيرات حقيقة توحي بالاعجاب أو حتى العكس ،
لم تحتمل صمته فسألته … هو وحش اوى كدة ؟ انا اسفة ، مكانش عندى سواريه البسه ، خلاص بقى ،بلاش أنزل ، انا قلتلك اصلا ، وانت اللى قلت لازم …
قطع كلامها بيده التى وضعها برفق على فمها بعدما اقترب منها وهى تتحدث ، ثم مال ببطئ ناحية اذنها وقال بصوت منخفض زاد من ضربات قلبها حتى أصبحت كالدفوف ،
… زى القمر ، تجننى …
التفتت لتتعلق عينيها التى بدت كالسماء الصافية بعينيه التى امتلأت بنظرات إعجاب والتى كانت منذ قليل بدون اى تعبير ،
وقالت بذهول … بجد حلو …
.. اوى ، اوى …
ثم مد يده وهو يقول … تسمحيلى أنزل مع اجمل واحلى ست فى الحفلة كلها …
بدت وكأنها مراهقة تستمع لأول اطراء على جمالها ممن تحب وهى تمد يدها لتتمسك بيده ،
………………………………………………………………………..
نزلت تتهادى فى مشيتها وحركة جسدها المائلة يمينا ويسارا وفستانها البنفسجى الطويل زات الكتف الواحد ،وكل العيون متعلقة بها ،
شقت الصفوف كالمعتاد بينهم اتجهت للطاولة التى يجلس عليها جدها ومن حوله عدد كبير من رجال الأعمال ، لتسلم عليه وعليهم واحدا واحدا ، وبالطبع لم تخلو العيون من النظرات التى لطالما تعشقها من عيون من حولها من الرجال ، ولم تكتفى منها ابدا بل أصبحت تبزل كل ما بوسعها لتنالها دائما ،
رفع عينه لوجهة أعين من يقفون معه ، فصدم بها على هذا الحال ، لكن لما الصدمة ، فقد تعود منها على كل هذا بل أكثر منه ، حتى أصبح جسدها بلا ثمن عنده ، من كثرة انكشافه على الرجال وطمعهم المتواصل به ، ولهذا لك يكن لها نصيب فى الاستمرار معها حينما اكتشف أن كل هذا من فعلها هى وهى من تريد ذلك لنفسها ، مع الوقت أصبح لا يؤتمنها على شرفه أو نفسه ، أو تربية أبنائه وحمدالله ، لم يحدث ولم ينجب منها .
التفت للناحية الأخرى ليبتعد بناظريه عنها وعن المهزلة التى تثيرها حولها ، وللحظة شعر أن الهواء قد امتنع عن رئتيه فابتعد قليلا بعيدا عن الجمع ليلتقط أنفاسه ويشعل سيجارة لينفث فيها غضبه .