دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
قال لها وهو يمد يده لها … طيب يلا عشان ترتاحى …
ارتفع حاجبيها من رد فعله ، هل سيبدأ الأن فى معاملتها كمريضة ،
مدت يدها له على مضض ، امسك بيدها وأحاط خصرها بيده الأخرى ،
تحركت معه دون أى اعتراض وهى تومئ لمجدى وزوجته التى كانت قد اقتربت منهم أثناء حديثهم والتى فاجئتها بقولها
… المفروض تبدأى تاخدى بالك من نفسك من هنا وجاى يافريدة …
عقدت حاجبيها بعدم فهم وكانت على وشك السؤال لكن يد عادل التى جذبتها للداخل هى ما أوقفت السؤال على فوهة فمها ،
وفى الصالة وجدت عزت بنفسه يقف على باب غرفته ويستند على عصاه ، وعينيه عليها حتى وصلت للسلم وصعدت ومعها عادل ،
كذبت نفسها ، هل بالفعل رأت فى عينيه رضا وفرحة ،
ماذا يحدث فى هذا المكان الليلة ، الكل ليس على حاله ؟
وجدته يساعدها فى خلع ملابسها ، وعينيه مشبعة يطيب خاطر وفرحة وحب غامر ، استسلمت لما يفعل وعقلها يكاد يغادرها مما يدور داخله ، أن كانت أخبرت أى شخص بحملها غير ريهام ، لأقسمت انه يعرف ، بل الجميع يعرف ، لكنها تثق تماما فيها ، ولم يكن هناك اى داعى من الأثاث لتخبرهم ،
ارتدت بيجامة ستان بنفسجية اللون اختارها بنفسه من خزانة الملابس ، بنطلون طويل واسع ببودى ضيق بحمالة رفيعة مغطى بشريط مزرقش ابيض.
جلس بجانبها على حافة الفراش بعد أن دثرها بغطاء الفراش حتى صدرها ، تعلقت عينيه بعينيها وهو مبتسم فقالت
… المفروض تكون مدايق منى ، مش فرحان كدة ..
… انا فعلا مدايق ، ومدايق جدا كمان ، ومش هعديهالك على فكرة ، بس بكرة ، إنما دلوقتى ترتاحى وتنامى ، والحساب يجمع …
… هو فى ايه ، بتكلمنى كدة ليه …
… مش فاهم ، بكلمك ازاى يعنى …
… مش عارفة ، حاسة أن فى حاجة غلط …
… ولا حاجة ، انا بس قلقت عليكى بجد ، سيبك منى ويلا عشان تنامى …
دار حول الفراش ، وهو يخلع حزائه من كل قدم بضغطة من القدم الأخرى ، ويفك أزرار قميصه واحدا تلو الآخر ،
دخل بجانبها تحت الغطاء بعد أن امسك بهاتفه وكتب رسالة قصيرة وارسلها مد أحد زراعيه تحت رأسها بعد أن رفعته وزراعه الآخر أحاط به خصرها واستقر بكف يده على بطنها ، واغمض عينيه
رغم غرابة كل ما حدث إلا أنها ارتاحت لكل ما فعل ، شعرت بالأمان بين يديه ، وكأن هذا فقط ما كانت تحتاجه طوال اليوم لتهدأ ويسكن قلبها وتجد نفسها الملاذ الآمن ، فأغمضت عينيها هى الأخرى وراحت فى ثبات ونوم عميق .