دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
……………………………………………………………………
توقفت بالسيارة أمام باب الفيلا دون أن تدخل ، تأملت باب الفيلا من الخارج لثوانى من خلال زجاج السيارة ، ، عادت برأسها للخلف وهى تضغط بيديها على جانبى رأسها ، ثم اعتدلت وهى تضر,ب على مقود السيارة بع,نف ،
وداخلها نداء يكاد يصل لصراخ ينادى دموعها لتخرج وتخفف ما بداخلها من نار مندلعة مما يحدث لها ،
لماذا لا أبكى ؟ لماذا ؟
لكن دائما وكالعادة صراخ دون أي إجابة ،
ننفست الصعداء عدة مرات تحاول بها أن تهدأ ثم أعادت تشغيل السيارة وبدأت بدق البوق ليفتح لها الباب وقد تم بعد أقل من نصف دقيقة ، واتجهت للداخل ،
بمجرد وقوف السيارة أمام باب الفيلا الداخلى ، وهى تترجل من السيارة ، وجدت باب الفيلا يفتح وخرج منه عادل وهو يهرول ناحيتها ، ومن خلفه مجدى وزوجته ، وقبل أن يصل إليها لمحت نوافذ الفيلا العليا لكل دور واحد تلو الآخر ، وظهر منهم سكان الفيلا جميعهم من كل نافذة ،
لم تفهم ما يحدث إلا عندما وصل إليها عادل والقلق يغطى ملامحه ، أحاط وجهها بكفيه وهو يقول
… فريدة ، انتى كويسة ؟ كنتى فين لحد دلوقتى ؟ انتى عارفة الساعة كام ، الساعة عدت 11 ، انتى عمرك ما اتأخرتى كدة ، وانتى ازاى قافلة تيليفونك اصلا ؟ وفى مكتبك قالوا انك مشيتى من الساعة 3 ، ممكن تفهمينى كنتى فين ، انتى كويسة الأول ولا لأ ؟
أخذ يلاحقها بالأسئلة واحد تلو الآخر وهى تحاول الكلام ولم يعطها أى فرصة لتفعل ، حتى أنتهى ، وبالطبع قد فهمت ما يدور من قلقه الواضح ، حتى استطاعت فى النهاية أن تتحدث
.. ادينى بس فرصة اجاوب على سؤال واحد من كل الاسئلة دى …
… الأول انتى كويسة …
… ايوة ، كوبسة الحمد لله زى ما انت شايف …
…رعبتينى يافريدة ، كنت خلاص دقيقة واحدة وهنزل أبلغ البوليس ، وألف أسأل عليكى فى المستشفيات …
…بوليس ومستشفيات كمان ؟ ليه ده كله …
.. الساعة 11 ياهانم ، وانتى ماشية من عند باباكى من خمسة ، ومكتبك مقفول ، والبواب قال انك مرجعتيش تانى ، لولا كدة كنت كسرت باب الشقة …
لاحقه صوت مجدى من خلفه وهو يقول
…. براحة عليها ياعادل ، الحمد لله أنها كويسة ، سيبها ترتاح دلوقتى وبعدبن أبقى افهم منها اللى حصل …