دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعة ….. هناء النمر
الجزء الثانى …. الفصل الثانى عشر
لا تعلم لما أصابها الضيق والحرج تجاهله المتعمد لها ، وللأسف ليس لأن فقط ، إنما يتبع هذا الأسلوب معها منذ سنين ، لا يتحدث معها إلا للضرورة القصوى ، حتى أنها يوم أن اتصلت به وهو فى إجازة زواجه واخبرته أنها مريضة جدا وتريد رؤيته ، لم تتخيل ابدا انه قد يقطع إجازته ويعود من أجلها ، لكنها قد فهمت هدفه يعد ذلك ، فقد فعلها من أجل أن لا تلاحظ زوجته ، العروس الجديدة ، ابنة جميلة ، أرادها أن لا تلاحظ الشرخ فى علاقته بها ، وقد أخجلها هذا منه كما يفعل دائما بها ، ولكنها تتعمد تجاهل ما يفعله وكأنهم فى أوج تناغم علاقتهما كأم وابنها خاصة أمام الناس ،
حديثا بدأ يفعلها أمام الناس ولا يهتم برأيهم ، كما فعل الآن بدورانه معها على كل الضيوف دون أن يقترب منها وهى تقف بين صديقاتها ، لكنها مازالت تهتم ، وقد احرجها ما فعل ،
يجب أن تتخذ موقف تجاه ما يقوم به تجاهها ، ولن تسمح لأن يصل هذا الأمر للجهر به أمام الناس .
………………………………………………………………………
… ماشى ياعادل ، فاكر نفسك صاحب الحفلة ، فردت نفسك اوى اليومين دول ، ولازم تتلم …
كان هذا ما قاله إبراهيم مرارا لنفسه وهو يتابع عادل يتعامل مع كل رجال الأعمال الموجودين فى الحفلة ، بل يساعده والده بنفسه ، ويتجاهل وجوده تماما ،
والده وعادل ، وبالطبع معهم مجدى ، الآن متحدان وعلى نفس السياق وكأنهم متفقان على شيئ لا يعلمه ،
منذ علم والده بشركته بسبب فريدة وقد اهتزت تماما علاقته ، ليس جهراً أما الكل إنما داخليا ، أصبح لا يستشيره فى اى أمر ، وقد علم أخيرا انه يوجد بعض الصفقات قد تمت مع الشركات الأوروبية دون علمه ،
وبالطبع عادل هو المضرم لهذه الصفقات ، خاصة بعد ابتعاد أكرم
طوال سنين والجميع يعلم بأن عادل بعيدا تماما عن إدارة المصانع ، وأنه هو واكرم المسؤولين عنها من بعد الجد ،
الآن احتلت كل الموازين ، وأصبح هو وشركته على حافة حفرة من نار ، وبأقل دفعة سيقع بين ألسنة اللهب ،
شركته لن تستطيع الصمود وحدها ، فقد كانت تعتمد فى عملها على ما توفره شركة المصرى وتوريدات مصانعها ، وهذا بالطبع ما كان يقوم به وهو المسؤول عن الإدارة ،
أما الآن ، أن وصل عادل للإدارة الكلية وبموافقة الجد ، وهذا أسهل ما يكون ، فبمنتهى السهولة ، يستطيع هدم شركته من أساسها ،
وبهذا ينتهى هو وشركته ،
لا يعلم الآن ما العمل ، هل يسترضى والده ويضم شركته لشركة المصرى حتى لا تنهار ، لكن لا ، لن يكون ابدا تحت رحمة عادل ، فهو يعلم مدى تأثيره على عزت المصرى حتى وهو بعيد ، ويعلم أيضا مدى كرهه له والذى لا يعلم سببه حتى الآن .