دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
قالت بصوت يشبه الهمس … مالك ؟
استلقى على جانبه واضعا رأسه على الوسادة بجانبها وهو ينظر لها دون أن يرد ، استدارت هى الأخرى بجسدها لتواجهه، حتى أصبح لا يفصل بين وجهيهما إلا القليل ،
وعينيهما تحكى حوار طويل قبل أن يقول
… ياريتك كنتى موجودة من زمان …
هل حقا رأت فى عينيه حسرة وألم واضح أكثر منهم أمنية على معنى جملته ، حتى وجدته يكمل يعد أن ابتسم مما جال بخاطره وقرر البوح به
… عارفة ، لو كنا اتربينا سوا فى بيت واحد ، أو على الأقل كل واحد فى بيت بس أكون عارفك ، بنت عمتى بقى ،مكنتش هسمح لمخلوق يقربلك ولا يقربلها ، بس انا كنت صغير اوى يافريدة ، وطول الوقت كنت مسافر مع ابويا ، حتى يوم الحادثة ، مكنتش فى مصر اصلا …
ظهرت المرارة على وجهها واخفضت عينيها ، فمد يده وبأصابعه يتحسس بشرة خدها الناعمة ، وبحركة تلقائية منه ومنها رفعت رأسها ، فمد زراعه لتستلقى عليه ، احاطها أكثر بزراعه وأخذ يضمها ويقربها أكثر وهو يهمس
… انا اسف ، اسف يافريدة ، كفاية عليهم اوى كدة ، خلينا نبعد عن هنا ، خلينا نخرج من وسطهم قبل ما أى حد فيهم يقرب ليكى أو لعلاقتنا دى …
رفعت رأسها له وهى لا تصدق ما تسمع منه ، وتحولت ملامحها التى كانت منذ ثوانى مشبعة بمرارة الذكرى وأسفه عليها لذهول واضح أقرب للصدمة خاصة عندما لمحت بعينه لمعة بسيطة تبدوا وكأنها دموع تجمعت فى عينيه من صدق إحساسه الذى وصل لقلبها مباشرة كسهم قذف نحو قلبها بقوة زراع صاحبه .
تابع وعينيه متعلقة بعينيها … أيوة ، مش هسمح لحد يقربلك ابدا ولا يؤذيكى ، مش هتحمل وجعك ابدا …
لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها لتجبرها على الابتعاد عنه بعد كلماته الصادقة هذه ، هجمت عليه هى لتمنعه من أن يكمل بشفتيها التى انقضت على شفتيه لتجيبه بشكل عملى أكثر على ما أخبرها به للتو ، ولتكمل معه رحلة بدأاها قبل بداية الحفل وانقطعت رغما عنهم
………………………………………………………………………
… ادخل ياعصام … قال الجد ردا على طرق عصام لباب غرفته
دخل عصام مبتسما وهو يقول
.. صباح ال …
وابتلع كلمته عندما وجد مجدى وعادل يجلس كل منهما
.. هو فى ايه بالظبط ؟
.. أعقد ياعصام ، انا عايزكم كلكم فى حاجة مهمة …