دموع ممنوعه ٤
دموع ممنوعه ٤
تلفتت حولها فى أرجاء الحفل بعد أن أنهت مكالمتها مع رشا ، يبدوا أن دورها هذا الحفل قد انتهى ، خاصة مع اختفاء عادل ، ويبدوا انه هو صاحب التسجيل الذى يتم الآن فى المكتب ،
لهذا قررت الانسحاب الآن ، فصاحب الدعوة الوحيد قد اختفى ، أما باقى أصحاب الحفل فلو بيدهم لاطلقوا عليها الرصاص ،
ابتسمت عند هذه النقطة ، يبدوا أنها تتوقع هذا منهم حقا ، وإلى الآن لا تعلم ما السبب الذى جعلها تعود لهذا المكان ،
استوقفها نداء سهام من خلفها لتقف وتلتفت لها ،
… أنتى طالعة بدرى كدة ليه ..
أجابتها فريدة بعدم اهتمام وهى تضع الهاتف فى الحقيبة السواريه الصغيرة … وانتى مالك ، اطلع وقت ما اطلع …
… براحة كدة يافريدة ، اللى بينا مبدأش لسة ، لسة لينا سوا حكايات ..
قالت فريدة بعد أن ارتفع أحد حاجبيها … انا وانتى ، معتقدش ..
وهمت بالابتعاد ، استوقفتها سهام للمرة الثانية لكن هذه المرة بيدها وهى تمسك بزراعها وهى تقول … استنى بس ، لسة مقولتش اللى عندى …
اتسعت عين فريدة وارتفعت من يد سهام التى تمسك بزراعها لوجهها المبتسم وكأنها لم تفعل شيئاً ،
رفعت فريدة يدها وأنزلت بها يدها وقالت
…انا وانتى مفيش بينا كلام من الاساس ، ولأول وآخر مرة تعملى كدة ، روحى شوفيلك حد اتسلى عليه بعيد عنى …
… أفندم ، لتانى مرة …
لم تدعها فريدة تكمل بل أكملت هى … لتانى ولاخر مرة هقولك الكلام ده ، إلا صحيح فين محمود ؟ ، روحيله ياحلوة ، يمكن يكون له نصيب هو كمان وياخد حتة منك زى غيره …
… أنتى اتجننتى ، ايه اللى بتقوليه ده ؟
… بقول اللى بيحصل ياقمراية ، ونصيحة منى وطى صوتك ، احسنلك انتى ، بدل ما أى حد يسمعك ويحاول يفهم وانا بصراحة عندى اللى يثبت كلامى ، صور وفيديوهات آخر دلع …
تجمد جسد سهام تماما ومن قبله لسانها ولم تعد قادرة على الرد بحرف واحد ، لكن لم تهتم فريدة برد فعلها ، فمن تفرط فى جسدها بهذا الشكل د قد ازالت اسمها بيدها من فئة المحترمين عند فريدة .
فتابعت ما تقول … اسمعى ياسهام انتى كشخص ، متفرقيش معايا بحاجة ، لا شئ بالنسبالى يعنى ، مش هرهق نفسى عشان أئذيكى ، أو حتى اديكى مساحة من تفكيرى ، احسنلك تشيلينى من دماغك ، وبطلى تلفى ورايا ، وعادل كمان تبعدى عنه ، وبلاش الهبل اللى انتى كنتى ناوية عليه وخلاكى تستنيه عند باب الاسانسير، عشان لو مبعدتيش ، هحطك فى دماغى ، وهضيعك تماما من غير ما اتعب فى حاجة ، كفاية اوى أبلغ اسمك لمرات ريان …