لؤلؤ من ٢٥ الى ٢٧

لؤلؤ من ٢٥ الى ٢٧

الفصل الخامس والعشرون

في الموعد المحدد ارتدت دينا ملابسها وكما هي عادتها حرصت أن تكون جميلة ودعت والدتها وقادت سيارتها للعنوان المنشود لم ترق لها المنطقة كثيرا فهبطت من سيارتها وهي تتطلع إليها بنوع من الاشمئزاز تطلعت للعقار الذي يفترض بها الصعود إليها ولم تلحظ نظرات البعض من حولها لها ولسيارتها الفارهة صعدت للطابق الثاني واتجهت للشقة الوحيدة به ثم ضغطت زر الجرس لثانية بعد لحظات فتح الباب ليظهر على عتبته هشام وهو يبتسم ابتسام واسعة مرحبة ويهتف
دينا هانم أهلا أهلا نورتي المنطقة ولو إنها مش قد المقام
أفسح لها الطريق فدخلت وقالت وهو يغلق الباب خلفها
كويس إنك عارف إنها مش قد المقام ياهشام ليه جبتني هنا كان ممكن نتقابل في أي مكان تاني
ابتسم في دهاء وهو يقودها لأريكة في منتصف الردهة ويشير لها بالجلوس وقال
ما انا قلت لك في التليفون مش هينفع نتقابل برا اللي هتساعدنا ماتحبش حد يشوفها مع الزباين بتوعها
تأففت لحظة ثم عادت تهادنه وتسأل
ها ماقلتليش خطتك ناوي على ايه لاحظ إنهم اتجوزا خلاص فالخطة لازم تكون أقوى من أي حاجة فكرت فيها قبل كده
احتفظ بابتسامته الخبيثة ورد
طبعا فاهم إنت فاكراني بالعب تشربي حاجة الأول
كانت ابتسامتها ساخرة وهي تتطلع إليه وتتساءل
حاجة زي ايه
هز كتفيه وأجاب
معلش بقى إنت عارفة إني عازب يعني مفيش حاجة فريش ياشاي يا عصير في العلبة
قالت بقرف
اوك هاخد عصير أي فلافر Flavor ماتفرقش
ابتسم وغمغم
تمام
ثم اتجه لمطبخ منزله وعاد بعلبتي عصير باردتين ناولها إحداها وجلس أمامها على أحد الكراسي وقال باهتمام
نتكلم بقى في الجد
بدأت ترشف من علبتها بأناقة وهي تتطلع إليه قائلة
اوك قولي بقى ناوي على ايه
ابتسم في خبث وهو يرد
خطة ماتخرش الماية هتخليه يديها بالجزمة ويطردها زي الكلاب وكمان هي نفسها يمكن ټنتحر بعدها وټدفن عارها معاها
برقت عيناها في جشع وهتفت في لهفة
خطة ايه قول بسرعة
نظر لعلبة العصير في يدها ثم قال
هاصورها معايا ع الهوا وابعت له الفيديو
تراجعت في مقعدها في صدمة ولم تفهم شيئا فسألته
إزاي ده بقى إنت فاكر إنك ممكن تعمل معاها حاجة من دي
رد بدهاء
من ناحية ممكن فهو ممكن وجدا كمان استدرجيها بس هنا وسيبي الباقي عليا
ظهرت عصبيتها وهتفت فيه في حنق
هشام هات اللي عندك مرة واحدة
قهقه وعاد ينظر إليها ويقول في خبث شديد
عادي هاجيبها هنا بأي سبب حتى لو كڈب علبة عصير زي اللي في ايدك دي تتخدر وتبقى تحت أمري
نظرت لعلبة العصير في يدها بقلق ثم تركتها على المائدة فضحك بسخرية أثارت استياءها فعادت تهتف
وهو انت لما تصورها معاك متخدرة تبقى كده شوهت صورتها
هز كتفيه وهو يشرح لها كمعلم يهدي تلاميذه درسا في الحياة
ومين قال إني هاصورها وهي متخدرة دي هتبقى معايا بمزاجها ومزاج عالي كمان
ظل التساؤل يغيم على ملامحها فاستطرد بنفس الخبث
بسيطة أوي إنت ناسية اني صيدلي ولا ايه
عادت تسأله وهي تشعر بالنعاس
طيب وهتجيبها هنا إزاي
لاحظ ما يحدث لها فأجاب في سخرية
هاقولها إن عندي خطة ادمر عدوتها بيها هتيجي زي القطة تتمسح فيا وهي مش عارفة ايه اللي هيجرى لها
غلبها النعاس أكثر لكنها شعرت بالړعب وهي تهتف بصوت لا يكاد يسمع
إنت عملت ايه
وقف أمامها فجأة وقال في سخرية
ما انا شرحت لك الخطة بالتفصيل ايه عاوزاني اعيدها تاني
بدأ جفنيها ينغلقان وهي تتنفس في صعوبة في حين أكمل هو
الفرق بس إن البطلة مختلفة هي هاسيبها لأهل جوزها اللي ماټ يقوموا معاها بالواجب اما إنت فواجبك معايا انا
ظل صدى كلمته الأخيرة يتردد في أذنيها وهي تغيب عن الوعي و يبدو هو أمامها كأنما يغلفه الضباب حتى لم تعد تشعر بشيء حينها ابتسم كنمر جائع أمام فريسته التي انتقاها بعناية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *