لؤلؤ من ٢٥ الى ٢٧
لؤلؤ من ٢٥ الى ٢٧
عاد أدهم يحمل ملك نائمة على كتفه فاستقبلته جمانة بتساؤل أجابه في خفوت
نامت وانا جاي في الطريق
أومأت برأسها في صمت في حين اتجه هو لغرفة الصغيرة ووضعها في فراشها برفق وأسدل الغطاء فوق جسدها الصغير ثم خرج من الغرفة وأغلق بابها خلفه بهدوء عاد إليها في غرفة المعيشة فوجدها تتصفح إحدى الروايات بملل جلس إلى جوارها فرفعت عينيها إليه وابتسمت متسائلة
عملت ايه هناك
هز كتفيه وأجاب متصنعا الڠضب
الهانم رحت لقيتها بتلعب مع جو ورايقة ع الآخر الصنارة غمزت باين وشكلها هتتحبس في البيت مش هتخرج تاني الواد ده أنا مش واثق فيه حاسس إنه بيضحك عليها وهو البنات بتجري وراه كده
ضحكت جمانة فخلبت لبه ثم تطلعت إليه بنظرة لم يفهمها و قالت
لا يا بابا ماتقولش كده بنتك عاقلة وعارفة مصلحتها
ابتسم فهاهي تجاريه أسعدته كلمة بابا للغاية استمر في تأدية الدور
لا مراية الحب عامية يا أم ملك والواد مز تلاقيه غمز لها بعيونه الزرق دول البت اتشعلقت في رقبته على طول
قررت أن تهاجم فقالت بجرأة
مش فاهمة حاجة بنتك دي ياسي أدهم هو في أحلى من العيون البني
اختلطت في نظراته الدهشة بالاستغراب لكنه استمر للنهاية قائلا
مش كده يا عيون سي أدهم يا حلو إنت يا طعم قال أزرق قال مفيش أحلى من البني
ثم حرك حاجبيه بطريقة أضحكتها فقالت
ربنا مايحرمنا منهم يا اخويا بني بني وماله
صمت متطلعا إليها والحب يملأ ملامحه فبادلته نظراته بجرأة لم يعهدها فيها تساءل مالذي جرى لها لقد جنت حتما فجأة وقفت وسألته
ها يا سي أدهم تحب تتعشى إيه عملالك شاورما إنما إيه لا تقولي مطاعم ولا جاهز بعد كده
لم يقاوم أكثر فضحك بشدة وهي تتطلع إليه بابتسامة وقرر أن يكون أكثر جرأة فلن يملكها زمام الأمور أبدا وقف أمامها فلم تتحرك من مكانها اقترب أكثر وانحنى يهمس في أذنها بخفوت شديد
أنا مش عاوز شاورما أنا هاتعشى حاجة تانية أحلى وألذ ومش عشا بس ده عشا وفطار وغدا كمان
عاد الخجل يكتنفها من جديد وأنبت نفسها لست أهلا لمجاراتك سيدي أسرعت هاربة من أمامه وهو يقهقه بشدة شاعرا بالانتصار والظفر قرر أنه لن يتركها فيكفي مافعلته به اليوم ذهب خلفها للمطبخ ووقف خلفها أمام أحد الأركان فلم تستطع الحركة لمسها برفق فشعرت بالتوتر يغزوها وجدته يتشممها مرة أخرى فاستغربت تلك العادة منه قال فجأة وأنفاسه تلفح رقبتها
امممممم ريحة العشا حلوة أوي شكلها ليلة ليلاء
ابتسمت في خفر ولم تقل شيئا اقترب منها أكثر وكاد يضمها لولا أن سمعا بكاء الصغيرة عقد حاجبيه هذه المرة في حنق هذه الفتاة تقصده بالذات وتريد أن ترهق قلبه أكثر من أمها أطلق سراحها لتنطلق عائدة لصغيرتها عادت بعد دقائق للمطبخ فلم تجده فاتجهت لغرفة نومها وجدته هناك خارجا من الحمام للتو يجفف شعره المبتل بفوطة صغيرة وعندما نزعها من فوق رأسه تساقطت بعض الخصلات على جبهته راودتها تلك الرغبة مجددا في أن تعيدها للخلف لكنها كعادتها لم تملك الجرأة لتقوم بها فظلت تتطلع إليه في صمت الټفت إليها وسألها
ايه العشا جاهز
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت
لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه هاروح اجهزه حالا
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس
بس أنا شايف إنه جاهز
أطرقت برأسها عائدة لخدرخجلها مجددا لم يهتم بل جذبها إليه فاستسلمت ضمھا إلى صدره برقة فاستكانت على دقات قلبه لم يدري لما اجتاحه الڠضب من جديد توتر فجأة وارتبك أأتراجع أم أتقدم أنا أريدك يا امرأتي عاشقة لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك قبل أن أتملك جزءا آخر منك شعرت بتوتره لكنها لم تهتم فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده ظل يتطلع إليها في صمت ثم همس بسؤال
ليه
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة
ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده
ارتبكت ولم