ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
دارت نادين في غرفتها حانقة تتذكر ذلك الترحيب البارد الذي بادر به هذا الرجل بإماءة من رأسه بعدما لفت عمها رضوان أنظاره لوجودها معهم وكأنها كانت شفافة غير مرئية
– شوفتي.. ده ولا كأني شفافه.. أنا نادين فهيم واحد زيه ميمدش أيده ويسلم عليا، ليه شايف نفسه مين
جلست السيدة بثينة مستاءة هى الأخرى عما حدث بالأسفل، ف صالح يثبت لها يوماً بعد يوم إنه لن يتهاون في طردها أشر طردة حينا يموت والده
– ياريت غضبك ده تستغلي في حاجة مفيدة.. بدل ما أنتِ عماله تدوري حوالين نفسك
اقتربت منها نادين حانقة، فلم يتجاهلها أحداً هكذا من قبل.. الكل يسعى لنيل رضاها حتى مازن طليقها في البداية فعل المستحيل ليصل إليها ثم خدعها ولكن هذا الرجل لم ينظر حتى إليها
– ده مغرور ومتغطرس، فاكر نفسه مين
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتي السيدة بثينة
– فاكر نفسه مين!.. صالح الدمنهوي عارفه مين صالح الدمنهوي..وريث كل العز اللي إحنا عايشين فيه..
ثم تابعت ساخرة تتذكر إنه لم يعد وريث بل صاحب كل شئ
– خليني الغي كلمة وريث لأنه المالك الفعلي لكل العز ده
…..
أسرع العم سعيد خلف السيد عزيز قبل أن يصعد سيارته ويذهب لعمله يعطيه التقرير اليومي الموكل به منذ أن أصبح سيف ملازم للمنزل لا يخرج منه
– ليلى فاهمه كل حاجه يا عزيز بيه.. متخافش منها.. هى عارفه إنك اكرمتها في بيتك وعمرها ما هتعض ايدك، حتى وعدتها إنك هتساعدها طول ما هى مبتخونش الثقة
طالعه عزيز قبل أن يصعد سيارته ويأمر سائقه بالمغادرة
– أتمنى تكون بتسمع الكلام كويس يا عم سعيد
انطلقت السيارة تحت نظرات العم سعيد, فوقف يزفر أنفاسه خائفًا أن تخذله ليلى أمام الرجل الذي فتح له باب منزله منذ سنوات
عاد العم سعيد بأدراجه ليجد ليلى منهمكه في تقطيع بعض الخضروات
– يا بنتي هاتي اللي في أيدك وروحي ارتاحي، شكلك تعبان
ابتسمت ليلى تُقاوم ذرف دموعها تتسأل داخلها لو كانت عائلتها على قيد الحياة, هل كانت ستحظى على اب مثل هذا الرجل الطيب
-أنت ليه مصمم إني تعبانه يا عم سعيد، أنا متعوده متخفش عليا..التعب مش بيأثر على اللي زينا
تقطرت المرارة من حديث أخرجته ببشاشة وجه ولكن العم سعيد كان أكثر من يشعر بها، فقد عاش حياة شبيها بحياتها
….
طالعت ليلى نظرات العم سعيد العابسة وهو يدلف المطبخ ويُهمهم بحديث لم تفهمه
وكالعادة كان الفضول يأخذها تتسأل عن هوية الضيفة وقد رأتها من قبل وعلمت بمن تكون
– هى ليه مش عايشه هنا مع سيف بيه، مش ده بيته برضوه
– ليلى قولنا إيه يا بنتي بلاش نسأل في أمور متخصناش