ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– أنت بتعمل إيه هنا، وبنت مين ديه
هتفت بها السيده إنعام مذهوله مما رأت , فكانت تسير حول مبنى الدار ولكن الرجل غادر سريعاً المكان تاركاً الطفله تنظر نحو السيارة تاركًا لها في ذهولها.
فاقت السيدة إنعام من شرودها تتذكر تلك اللحظة التي علمت فيها الحقيقه عن هذه الطفله، فمن تركها أمام دار الأيتام عمها الغير شقيق , فبعدما توفت زوجة شقيقه وقد لحقت بشقيقه بعد عامين , تاركة طفلتها أمانه في رقبته ولكن هو لا يستطيع أن يجعل الطفله تعيش لديه، فالغيرة تحتل فؤاد زوجته خاصة بعد علمها أنه تزوج زوجة شقيقه الأرملة من ورائها.
حكاية طويلة اختصرتها السيدة إنعام لها ولكن قد جاء الوقت لتعلم الحكاية وتعرف عنوان هذا العم.
– هو فضل يبعت فلوس للدار لمدة خمس سنين لكن بعد كده اخباره انقطعت وعرفت إن للأسف مراته بقت متحكمه في كل حاجه بعد ما أصابه الشلل، لكن أنتِ من حقك تعرفي أهلك وإنك مش مجرد بنت من الشارع
ارتسم الذهول فوق ملامح ليلى تنظر للسيدة إنعام وهي تدون بقلمها عنوان ذلك العم
– يعني أنا ليا أهل
مدّت لها السيدة أنعام بالورقه تنظر لذلك البريق الذي التمع في عينيها
– أنتِ لسا قدامك تلت سنين يا ليلى لحد ما تخرجي من الدار، احتفظي بالعنوان ده يا بنتِ.. واتمنى يكون الزمن غير النفوس
صدح صوت بوق السيارة كادت أن تصدمها، فسقطت الحقيبة من يدها تنظر نحو سائق السيارة الذي أخذ يسب ثم تخطاها وكأنه لم يكن سيدهسها ،
انحنت ليلى تلتقط حقيبتها تلعنه بالألفاظ التي تراه يستحقها
– كان هيموتني وبدل ما ينزل يعتذرلي بيشتم..
دارت عيناها بالمكان الذي وقفت به وقد بعدت عن الدار مسافة ليست بالقليلة ، تخرج الورقة من حقيبتها الصغيرة التي علقتها فوق أحد كتفيها، تنظر للعنوان المدون بلهفة لتلك الحياة الجديدة التي تنتظرها ولن ترضى بالنبذ مرة أخرى
– مبقتش ليلى الطفله خلاص، من حقي أعيش زي ما هما عايشين
……
دلف عزيز غرفة سيف فانتفض الأخر من فوق فراشه وقد اجفله دخول عمه دون أن يطرق الباب
رمقه عزيز بحده وهو يراه يدهس عقب السيجارة في المطفأة
– من النهارة هتنزل الورشة زيك زي أي عامل عادي
اتسعت عينين سيف لا يستوعب ما يسمعه من عمه، فكيف له أن يعمل في الورشة وينشر الخشب، هذه المرة عقابه مختلف
– اروح الورشة، ما انا بشتغل معاك في الشركة يا عمي .. طيب حتى أمسك معرض من المعارض