ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– كمان صاحبتها، بكره تقولك صاحبتي مش لاقيه مكان وافتحها أن ملجأ
شعر عزيز بالضيق من حاله، فهو لا يُحب أن يقفل بابه في وجه محتاج، ولكنها فتاة صغيرة وجميله وهو رجل أعزب ولديه ابن شقيق شاب تستطيع إغوائه
– لو رفضت الفلوس تاني أنت عملت اللي عليك
غادر العم سعيد مرة أخرى خالي الوفاض لتلك التي تجلس على أمل أخر ان تجد مكان تبقى فيه بعض الوقت حتى تستقر أمورها وتخرج زينب من الملجأ.
أسرعت في النهوض عن مقعدها حتى تستقبل البشارة ولكن فور أن اطرق العم سعيد رأسه أرضًا فهمت ما سيُحاول إخبارها به بلطف حتى لا يجرحها
– متقولش حاجه يا راجل يا طيب، أنت عملت اللي عليك وحاولت تساعدني
طالعها العم سعيد بنظرة مشفقة، فالفتاة لم تطلب إلا عمل ومأوى لها بعض الوقت حتى تغادر صديقتها الملجأ وتبحث عن مكان أخر , فلما لا يُساعدها السيد عزيز كما يساعد الكثير ولكنه يحترم وجهة نظره فكيف لفتاة شابه وجميله تعيش بينهم.
عادت ليلى تحمل حقيبتها فعليها الرحيل من هنا، القت بنظرة أخيرة نحو المكان الذي ظنت إنها ستعيش فيه وستجبر العم القاسي على تقبلها في حياته فلن تعيش هي كالمشردة ولديها عم يسير بين مجتمعه في تفاخر ولكن كل أمالها تبخرت ولم يكن حالها إلا كحال الكثير.
غادرت ليلى من البوابة ليرمقها حسان بنظرة متعالية، فها هي نصيبها الخروج من المنزل دون أن تحصل على مبتغاها.
التقطت أذنيها ما القاه حسان من حديث قبل أن يغلق البوابه خلفها
– كنتِ فاكره نفسك هتضحكي على البيه وترمي بلاكي.. قال عزيز بيه عمك قال
……
زفر عزيز أنفاسه براحه وهو يخرج من مكتبه بعدما اتاه ذلك الأتصال الذي أتى معه البشرى، لقد حصل على قطعة الأرض التي أرادها.
توقف العم سعيد أمامه يُخبره قبل أن يصعد الدرج
– مشيتها يا بيه وراحت لحالها
التف إليه عزيز يشعر ببعض التخبط، فالفتاة كانت أتيه لعمها الذي لا تعلم عن وفاته
– لو لسا مخرجتش من البوابه.. خليها تفضل هنا.. لكن هى هنا مجرد وقت لحد ما تظبط أمورها واه تساعدك يا راجل يا عجوز في شغل المطبخ
القى عزيز عبارته في مزاح، فتهللت أسارير العم سعيد وأسرع في مغادرة المنزل ليلحقها
– ليلى
توقفت ليلى عن السير والتفت بجسدها تنظر نحو العم سعيد وقد انحنى بجسده قليلا يُحاول ألتقاط أنفاسه
– تعالي يا بنتِ البيه غير رأيه هتشتغلي وتباتي في الفيلا لحد ما ظروفك تسمح وتخرج صاحبتك من الملجأ