ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– ليلى ناوليني يا بنتِ كوباية المية
أسرعت ليلى في التقاط كأس الماء الفراغ ثم صب الماء به تُناوله له
– حضري الفطار وكلي يا بنتِ..
– وأنت يا عم سعيد..أنت لازم تفطر عشان تاخد علاجك
استدار العم سعيد إليها ينظر نحوها بحنو، ف ليلى باتت تحفظ مواعيد أدويته ..
غادر العم سعيد بعدما منحها تلك النظرة الممتنة
….
ارتشف عزيز قهوته بعجالة حتى يذهب للشركة أولاً لتوقيع بعض الأوراق الهامة ثم الذهاب للنيابة
– برضوة يا بيه مش هتفطر
وضع عزيز فنجان قهوته الفارغ فوق سطح مكتبه ثم أسرع في التقاط بعض الأوراق مغادراً تحت نظرات العم سعيد المشفقة
…..
بخطوات رتيبة صعد الدرجات متجاهلاً ما يدور خلفه، وتلك التساؤلات التي أخذت زوجة أبيه تلقيها في صدمه عن الأملاك التي صارت باسمه وحده ، فأين هو من كل ذلك..
لقد تأكدت السيدة بثينة من خسارتها اليوم وهى ترى صمت الجالس أمامها وكأنه لا يسمعها
توقف أمام أحد الأبواب بعدما نفض عنه كل شئ ورسم تلك الابتسامة التي تظهر إلا إليهما يبتلع تلك الغصة التي لم تتركه يوماً غصه يبتلع معها خزيه
– بابي
ركض الصغير إليه يحتضن ساقيه فيتلقفه بين ذراعيه، وقد علقت عينين تلك الجالسة بين الألعاب بهم.. لم تستمر نظراتها طويلاً في التحديق به ونهضت هى الأخرى نحوه
– أنا زعلانه منك عشان..
خرج الحديث منها متعلثماً تبحث عن بقية حديثها حتى تخبره لما هى حزينة منه
– جدو مات يعني خلاص مش هشوفه تاني
توارت داخل أحضانه تُخبره عن حزنها وشوقها إليه
– متسافرش تاني، بثينه وحشه وبتزعق ليا صح يا رامي
والصغير يُحرك رأسه مؤكداً على حديثها
تجهمت ملامحه وهو يستمع لشكواها، يُقربها من حضنه أكثر يغمض عيناه بألم استوطن فؤاده
……
غادر الغرفة بعدما اطمئن على كلاهما وجلس برفقتهم بعض الوقت يلعب معهم
هبط الدرج بملامح واجمه , ولسوء حظها كانت جالسة بالردهة برفقة أبنتها
– البيت ده بيتي أنا واللي ميحترمش أصحابه يبقى ملهوش مكان فيه، واظن إن زيارتكم طولت يا بثينه هانم ولا أنتِ شايفه إيه
– صالح
صرخ به السيد رضوان بعدما جاء على صوت صياحه وطرده لزوجته
– شايف أبنك يا رضوان بيطردني قدام بنتي ويقولي بيتي
خرجت شهقاتها ، فتفرسها صالح بنظرات ساخرة مغادراً المكان غير عابئ بأي حديث يُلقيه والده
– ياريت لما اصحى الصبح تكون اخدتها من هنا ورجعت بيها المزرعة يا رضوان بيه