ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– منه لله اللي كان سبب في تهمتك.. مش بعيد تكون هى اللى عملت كده.. تعرفي كريمة ديه عندها عقده من كل بنت حلوه في الدار
طالعتها زينب بعينين أغرقتهما الدموع، فقد نالت عقاب جرم لم تفعله, أقسمت وصرخت ولكن لا أحد صدقها
– كريمة كل يوم جبروتها بيزيد، عارفه يا زينب الست اللطيفه اللي بتيجي الدار
أسرعت زينب في نطق اسمها، هى بالفعل سيدة حنونه ولطيفة معهم ودوماً تُطالعها بابتسامة جميلة
– مشيرة هانم
– ايوة هى مشيرة هانم، اخر زيارة ليها سألتني مين هيخرج من الدار قريب عشان تساعده وتلاقي ليه شغل.. قولتلها عليكي وعلى علياء ونهى..
توقفت صابرين عن إكمال حديثها تنظر نحو زينب، تُحاول رؤية ملامحها في الظلام..
لمعت عيناها في زهو، ها هى زينب تستمع إليها بإنصات شديد
– شغل إيه ده يا صابرين
– هنشتغل في مصنع تعبئة معلبات
تمتمت بها صابرين، فهذا ما خطر ببالها.. فلو اخبرتها إنه ملهى ليلي لن تستمع إليها
– مصنع
تمتمت بها زينب، يا له من حظ ينتظرهم بالخارج.. سيعيشوا بشرفهم
– هو ينفع تعمل حساب ليلى معانا.. يعني لما نخرج نروح ل ليلى ناخدها من بيت عمها…أنا خايفه عليها يكون مقبلش بيها وبيعاملها وحش
ارتفعت زاوية شفتي صابرين في سخريه، فعن أي ليلى تتحدث.. ليلى بالتأكيد صارت من سيدات المجتمع.. ولن تنظر لهن
– ليلى زمانها عايشه في النعيم , أنتِ هتفضلي هابلة لحد أمتى يا زينب.. تفتكري لو عمها كان طردها كانت غابت كل الفترة ديه.. كانت رجعت للملجأ في نفس اليوم تطلب منهم يساعدوها أو على الأقل كانت ظهرت بعد أيام.. لكن إظاهر إنها نسيتك ونسيتنا
– متقوليش على ليلى كده، ليلى وعدتني عمرها ما هتنساني
امتقعت ملامح صابرين وهي ترى ابتعادها عنها
– خلاص يا زينب نكلم مشيرة هانم تشوفي ليها شغل معانا بس نبدء إحنا الأول
استطاعت صابرين أن تلين عقلها، ترسم لها طريقهم الجديد..و زينب لم يكن يرتسم أمامها إلا لقائها ب ليلى
……
توقف صالح متيبس الحركة مكانه ينظر نحو الجالسة في فراشه تتلاعب بخصلات شعرها الطويل وتُحادث نفسها متسائلة
” هل ستعجبه هيئتها كما أخبرتها داده عديله”
– هو صالح اتأخر ليه، أنا خايفه أنام من غير ما يشوفني وأنا حلوه
ازدادت ملامح صالح قتامة وقد وضحت الصورة إليه، سلمى لا تفعل ذلك من تلقاء نفسها.. هم من يدفعوها إليه حتى يُدنسها في علاقة رغم شرعيتها وحقه إلا إنه لا يرى الأمر إلا جرم.. يكفيه ما فعله بها منذ سنوات ، يوم أن غادر الغرفة التي جمعتهم أول ليلة يُلقي لجده دليل دماء عذريتها يُخبره أنه اتم المهمه
– صالح
اغمض عيناه بقوة بعدما أستمع لصوتها ينفض عن ذاكرته أحداث هذه الليلة التي لم تعد تتذكرها هى..
اقتربت منه في لهفة تُلقي بجسدها نحوه تُخبره أنها انتظرت طويلا قدومه
– سلمى كانت هتنام
ابتعدت عنه تُغلق له عينيها كي تُريه بأن عيناها بالفعل كانوا سيغلقوا وستغفو وهى تنتظره