ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
تمتمت بها إحداهن تنظر نحو صابرين التي أخذت تدلك ذراعيها من شدة الضربات ترمقها بنظرة متوعدة
– وأنتِ المحامية بتاعتها
هتفت بها السيدة كريمة واقتربت منها بعصائتها, فتراجعت الواقفة للخلف تشعر بالندم لأنها تدخلت في الأمر فالجميع وقف صامتًا
– أنا بقول كلمة حق يا ابلة كريمة
ارتفع الصراخ مجدداً، حتى عاد السكون يحتل المكان والجميع يضع يده فوق فمه يكتم صوت شهقاته
– مش عايزة أسمع صوت تاني سامعين.. كل واحدة على سريرها
أسرعوا نحو أسيرتهم يغطون وجههم بالغطاء، رمقتهم كريمة بنظرة قوية تنفض ذراعيها وقد شعرت بتخدرهم
…….
اكملت ليلى سيرها في الحديقة حتى وقعت عيناها نحو تلك الأرجوحة وكأنها تناديها
– كمان مرجيحة، ده إيه البيت الكامل المتكامل ده..معقول العز ده كان عايش فيه عمي قبل ما يفلس.. لو كان بس افتكرني
زفرة طويلة خرجت من شفتي ليلى، تتخيل النعيم الذي عاش فيه عمها
– كان ذنبي إيه أنا
..
ابتلعت ليلى غصتها وهي تتحرك بالأرجوحة ولكن الأرجوحة من قلة إستعمالها اصدرت صوتًا، اتسعت عينين ليلى ذعراً وسرعان ما كانت تنهض من فوقها تنظر حولها في خوف
– أنا لازم أرجع أوضتي قبل ما حد يشوفني، خصوصاً حسان الشرير
أسرعت ليلى في خطواتها عائدة لغرفتها، تجلس فوق فراشها لا تصدق مغامرتها الممتعة هذه الليلة
تراجع عزيز عن شرفة مكتبه المظلمة بعدما لمح طيف تلك الفتاة التي لولا نظرة الرجاء التي رأها في عينين العم سعيد وتلقيه ذلك الخبر عن حصوله على قطعة الأرض.. ما كان جعلها تعمل في منزله فهو حتى هذه اللحظة لم يوكل أحد ليؤكد له صدق ما قصته
نفض رأسه عن تلك الفتاة، فما يشغل عقله الأن أغلى وأهم
– ياريتني ما كنت خليتك تسيب البيت، جيت اعاقبك عقبت نفسي يا سيف
…..
في الساعه الثامنة كانت ليلى تقف في المطبخ كما حدد لها العم سعيد
دلف العم سعيد المطبخ يتمتم ببعض الأدعية يتمنى لو يظهر ذلك الشخص، فكما فهم منذ لحظات أن براءة سيف مُعلقة به لأنهم المتشبهين بالجريمة
ظلت عينين ليلى مع العم سعيد وهو يدور بالمطبخ، يلتقط إناء القهوة، فالسيد عزيز خاصة في الصباح لا يحب تناول القهوة إلا من يديه
شعرت ليلى ببعض الراحة فلم يكتشف أحد أمر خروجها من غرفتها ليلاً وسيرها في الحديقة بعدما خالفت القوانين الملزمة بها