ظنها دميه بين أصابعه ١

ظنها دميه بين أصابعه ١

ارتسمت الصدمة فوق ملامح بثينة وهى ترى بالفعل زوجها ينفذ ما أمر به بل و يأمر الخادمة أن تُحضر حقائبهم وتبعث من يُخبر السائق أن يستعد لمغادرتهم.

ارتمى فوق الفراش بعدما أزالت عنه المياة الباردة أعباء الأيام الماضيه وقد انتهت أيام العزاء الثقيلة وإجراءات فتح الوصية.

اطبق فوق جفنيه بقوة , لقد رحل الذي علمه أن يكون نسخة منه، نسخة لا تسعى إلا وراء مصلحتها، نسخة خالية من المشاعر

لقد جرده تلك الليلة من إنسانيته، ليته يستطيع أن يغفر لنفسه ولكن كيف وهو يرى جرم حقارته أمامه

والزمن يعود به للوراء، سبع سنوات

– أنت بتقول إيه يا بابا، اتجوز مين… سلمى .. أنت عارف وضع سلمى إزاي
– ديه أوامر جدك يا صالح
– أوامر إيه، انتوا خلاص اتجردتوا من إنسانيتكم، أنت مستوعب أنتوا بتعملوا فيا وفيها إيه
– صالح، اوامري لازم تتنفذ.. أنا ورضوان موافقين… عايزنا نسيب بنت عمك كده… مين هيرضى يتجوزها

لم يشعر بحاله إلا وهو يصيح بجنون
– سلمى متنفعش تتجوز، وانت عارف ده كويس
– بنت عمك مش ناقصه حاجه

ورغمًا عنه عاد يصيح دون شعور منه

– ناقصها عقل، بتكبر لكن عقلها زي ما هو.. عقل طفله
– وفيها إيه، أنت ابن عمها وأولى بيها..
– وأنا بقول لاء ليك يا كارم باشا

احتدت عينين الواقف ينظر نحو ولده الذي وقف بينهم حائر، هو يرفض إقتراح والده ولكن رغمًا عنه لا يستطيع إلا أن يرضخ لقرارته

– جوازك من بنت عمك قدام كل اللي انا حاطه تحت رجلك.. وافتكر إن طلبي مش صعب يا ابن رضوان

الفصل الرابع
*****

تعلقت عينين عزيز به بلهفة وهو يراه يتحرك مع أحد أفراد الأمن حتى يتم إكمال الإجراءات ويفرج عنه
– متقلقيش يا عزيز بيه، كل حاجه هتخلص النهاردة وسيف بيه هينام في بيته

اتبعه المحامي المكلف بقضيته حتى يُكمل بقية الإجراءات، ظلت عينين عزيز عالقة بهم يزفر أنفاسه براحه وكأن ثقل الدنيا أنزاح من فوق كاهله.

سيف أمانة شقيقه له، أمانه كادت تضيع منه ولكن ماذا عساه أن يفعل ومع خروج زفراته اخذ يتمتم بالحمد، فالقضية انفكت خيوطها بطريقه عجيبة لا يكاد يُصدقها عقل بعدما ظهر المتهم الأخر رفيق سيف يُدلي بأقواله ويخبرهم إنه لم يتوارى عن الأعين إلا بسبب خوفه ليتهم هو أيضا في جريمة لم يفعلها، هو لم يقتل تلك الفتاة فقد كانت رفيقة لهم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *