ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– ليلى مش كدابه يا صابرين .. أكيد حصلت ليها ظروف منعتها.. وابعدي عن طريقي بقى خليني ألحق وجبة الغدا
امتقعت ملامح صابرين، هذه الفتاة لا ينفع معها حديث فكيف لها أن تعرض عليها ذلك العمل الذي عرضته عليها السيدة مشيرة، عمل في أحد الملاهي الليلة، سيقدموا للزبائن المشاريب لا غير
اسبلت صابرين جفنيها، تاركة لخيالها الحرية.. تتخيل لو رأها أحد الزبائن الأثرياء وتزوج بها حتى لو سرًا
– صابرين
هتفت بها أحدى الفتيات تنظر إليها في ضيق، فلما عليها أن يبعثوها هى دوماً لتبحث عنها
– الغدا اتحط وأنتِ عارفه أبله كريمه اللي ميلحقش ملهوش أكل
زفرت صابرين أنفاسها حانقة، تتمنى أن تمضي هذه الأيام سريعًا وتُغادر هذه الدار
….
– هتعمل إيه في امتحاناتك يا سيف، معنديش مشكله إنك تأجل السنه
تمتم بها عزيز بعدما مضغ لقمة الطعام ثم ابتلعها يُحدق النظر فيه
– لا يا عمي مش هأجلها
تعجب عزيز من عدم رغبته في تأجيل هذا العام رغم إنه هو من يعرض عليه الأمر
– لو محتاج تروح ترتاح في أي مكان معنديش مشكله، أنا مش عايز تفضل متأثر بالموضوع
اماء سيف برأسه يبتلع طعامه بصعوبه، فعمه يفعل كل ما بوسعه
شيعه عزيز بنظراته وهو يُغادر غرفة الطعام بعدما تمتم معتذرًا لرغبته في الصعود لغرفته.
خرجت زفزات عزيز في ثقل ولم يعد لديه هو الأخر شهية في تناول الطعام
نهض عن الطاولة متجهاً نحو المطبخ راغبًا في صنع قهوته بنفسه، فمنذ فترة طويلة لم يصنعها لنفسه ويترك هذا الأمر للعم سعيد
– طعم الأكل جميل أوي يا عم سعيد تسلم ايدك..
التهمت ليلى قطعة اللحم التي اصبحت تأكلها كثيرًا، تنظر نحو الحلقة المعروضة على شاشة التلفاز بتركيز ثم تعود لتحشو فمها بالطعام الذي ستفتقده حين تغادر هذا البيت
– كلي براحه يا ليلى
ثم نظر نحو الوقت ونحو المسلسل المعروض
– فاضل نص ساعه على ميعاد نومك
توقفت ليلى عن مضغ الطعام تنظر للوقت الذي مازال مبكرًا ولم يتجاوز التاسعة بعد وعليها أن تكون في غرفتها حتى لصباح يومًا جديد
– عمي سعيد هو أنا ممكن اقعد في الجنينه لما ازهق، أنا ساعات كتير مبعرفش أنام
ابتسم العم سعيد وهو يرى تذمرها، كل ليله تُخبره بهذا الأمر ثم تذهب لغرفتها حانقة.
انتظرت ليلى أن تسمع منه السماح بعدما رأت تلك الأبتسامة التي شقت شفتيه، هى بالفعل تقضي اوقاتً في الحديقة الخلفيه بل وأحياناً تتفقد أركن المنزل ليلاً ولكنها تشعر بالذنب لأنها تكذب عليه
– ليلى
ضاع أملها مع هتاف اسمها بتلك الطريقة التي لا تعبر إلا عن قلة حيلته
– عارفه إنها أوامر البيه