ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
واسرعت السيدة بثينة تنظر نحو ساعة معصمها وقد استاءت ملامحها من مكوث أبنتها بثياب النوم وشعر مشعث
– صالح زمانه جاي يراجع مع رضوان بعض الأوراق والإيرادت الخاصة بالمزرعة
واردفت بثينة حانقة، فلم تعد رابحة من تلك الزيجة كما ظنت.. فكل شئ منحه العجوز قبل موته لحفيده ورضوان كان خير من مرحب بذلك، ف بالنهاية كل شئ صار لابنه
– الدور بقى عليكي أنتِ يا نادين، كل اللي كنت عايزه اعمله عشانكم.. بقى في ايدك.. بأيدك تعيشي في العز ده طول عمرك أنتِ وأخواتك غير كده بعد موتي كل ده هيضيع منكم وهترجعوا تاني للفقر
ضاقت عينين نادين في حيرة، تحك فروة رأسها.. فما سر هذه المحاضرة الطويلة اليوم بسبب قدوم هذا الرجل الذي قصت لها عنه شقيقتها “هبه” تصفه بالمتعجرف المغرور وكيف طرد والدتها بعد موت الجد كارم
احتقنت ملامح بثينة وهى ترى أبنتها مازالت جالسة تطالعها في غباء، فاندفعت نحوها تجذبها من فوق الفراش
– أنتِ لسا هتفكري في كلامي، قومي البسي ولما هتشوفي صالح أنتِ اللي هتجري وراه.. زي ما جريتي ورا حتت التافه اللي ضحك عليكي وخسرك شغلك
– ارجوكِ يا مامي متجبيش سيرة مازن، أنا لسا بحبه
ازداد ملامح بثينة أحتقاناً، فهل أبنتها مجنونه
– بعد كل اللي عمله فيكي، ده أنتِ كنتي هتروحي في داهية بسببه..
……
هبطت نادين الدرج حانقة من رؤية هذا الرجل المتغطرس الذي أصرت والدتها على ملاقته
طالعها السيد رضوان وهى تتقدم منهم يرسم فوق شفتيه ابتسامة حنونه
– أخيراً خرجتي من أوضتك يا نادين
اقتربت نادين منهم وقد وقعت عيناه على جسد ذلك الواقف في أحد زاوية الغرفة الواسعة يتحدث بهاتفه بعدما أشارت لها والدتها برأسها نحوه، إنها تتعجب من أفعال والدتها فلم تعد تعرف هل تحقد على هذا الراجل الذي تولى مقاليد كل شئ واضاع حلمها في أموال هذه العائلة أم تسعى لتلفت نظره بها وبالتأكيد سيقع تحت اقدامها لاهثًا، فمن هو حتى لا ينبهر بجمالها
– غصب عني يا عمو رضوان.. أنت عارف الحالة النفسية اللي بمروا بيها
تمتمت بها نادين برقة وجلست على أحد المقاعد تنظر نحو والدتها
– حالة نفسية وإحنا معاكي يا نادين، كده عايزانى ازعل منك
التمعت عينين نادين بتأثر من حنو هذا الرجل عليها، وسرعان ما كانت تضيق عيناها وهى ترى من يتقدم من مكان جلوسهم
– اسمحلي يا رضوان باشا نكمل كلامنا في غرفة المكتب
شعر رضوان بالحرج من تجاهل صالح..لأبنة زوجته وقد ارتسم الحنق فوق ملامح السيدة بثينة
……