ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
– خلصنا من الشباك دخلنا في الدراما، إحنا شكلنا مش هنام في الليلة ديه
هتفت بها صابرين بعدما سحبت رأسها من أسفل وسادتها حانقة
– شكلك عايزه تتخانقي يا صابرين، ما الكل نايم اه ومحدش بيتكلم إشمعنا أنتِ اللي بتتكلمي
نظرت صابرين حولها. فالكل غافي فوق فراشه
– أه أنا بتلكك يا ست يا ليلى و عايزه اشوف هتعملي إيه
– بلاش يا ليلي
أسرعت زينب في جذب ذراع ليلى فهي تعلم أن صابرين تحاول إستفزازها كالعادة
– خليني أعرفها مقامها، هي اللي بتجر ديماً شكلي.. تكونش الدار من أملاكها، فيها إيه لم نتكلم كلمتين.. ما تحط المخده فوق راسها وتنام ولا لازم تاخد علقة كل يوم تلات.. اوعي أيدك يا زينب خلينا أنولها ليها
دفعت ليلى ذراع زينب عنها، فاسرعت صابرين بالوقوف فوق فراشها تطرق كفيها ببعضهم
– تعالي يا بتاعت الأملاك، قال عمي من أثرياء البلد.. هما الأثرياء برضوه بيرموا عيالهم على الرصيف.. أكيد أمك كانت من الشارع عشان كده اتخلصوا منك و رموكي في ملجأ
– والله لأجيبك من شعرك، أنتِ غيرانه مننا عشان مالكيش أصل ولا فصل ولا حد يعرف مين أهلك
احتقنت ملامح صابرين بالحقد واندفعت صوبها هي الأخرى، ليشب بينهم شجار وسرعان ما كان الجميع يستيقظ وينقسم العنبر لفريقين
أندفعت السيدة كريمه لداخل الغرفة بعدما وصلها صوت صراخهم وأيقظها من نومتها الهنيئة.
وضعت صافرتها بين شفتيها تُصفر بها حتى يتفرقوا عن بعضهن ،
تراجعوا الفتيات خوفاً من عقاب السيدة كريمه ولم يبقى إلا ليلى و صابرين وكل منهن تنتف للأخرى شعرها
– ليلى، صابرين قولت أبعدوا عن بعض لأحسن اخلي جسمكم يعلم بالخرزانة
حاولت زينب جذب ليلى حتى لا تنال هذا العقاب ولكن السيدة كريمه نفذت عقابها.
طالعتعم السيدة كريمه بعدما تكومت كل واحده منهن جانباً تتحسس جسدها من شدة الألم
– عايزه بكره أشوف وشي في بلاط الدار، وده عقاب العنبر كله فاهمين
والجواب كان كالعادة حاضر على ألسنتهم
– فاهمين
……
ترنح في خطواته يُحاول السير ببطْء يلتف حوله خشية من أن يكون مستيقظ حتى هذه الساعه، ولكن صعوبة الجو اليوم والظلام الذي يحتل غرفة مكتبه يؤكد له إنه بالتأكيد غفا منذ وقت طويل ولن ينال تلك المحاضرة التي ينالها يومياً.
صعد الدرجات يُدندن بذلك اللحن الذي مازال ملتصق بأذنيه, وتوقف أعلى الدرج يحك رأسه يُحاول تذكر الممر المؤدي لغرفته
دارت عيناه بين الطرقتين، ينظر لجهة اليمين ثم جهة الشمال