ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
توقفت صابرين عن الحديث تنظر حولها.. كل جزء في هذا المكان ينطق بالترف، هى تُريد حياة مثل هذه الحياة
تعلقت عينين زينب بها وقد أغرقت الدموع خديها،ولكن هناك من وقفت قريبة تستمع لحديث اطرب فؤادها.. صابرين تُذكرها بنفسها.. هذه الفتاة نسخة منها بل ستكون أكثر شراسة وشراهة مع الحياة
….
امتقعت ملامح مشيرة وهى تستمع لصابرين التي وقفت أمامها تُخبرها أن تعيد زينب الملجأ، فلن يأتي من ورائها أي نفع.. هن اقتنعوا بهذا العمل حتى لو باعوا أجسادهن
نفثت مشيرة أنفاسها بدخان سيجارتها عاليًا، فتلك الفتاة وحدها حصانها الرابح
– مهما حاولت معاها يا مشيرة هانم مش موافقة، بقولها ده مجرد لمس بس مش اكتر
طالعتها مشيرة تعيد دس سيجارتها بين شفتيها ثم تنفث دخانها لأعلى
– ولو أكتر من اللمس يا صابرين هتعملي إيه
جف حلق صابرين تُطالع سحابة الدخان وقد ازداد توترها، فلم تعد تفهم شئ عن عملهم.. هن مجرد نادلات ف ملهى ليلى يرتدون الملابس القصيره ويقدمون المشروبات الكحولية ويسمحون لهم بالتحرش بهن.. أم الأمر سيصل للفراش وتصبح عاهرة من فراش للفراش
– صابرين سيبي نفسك ليا وزي ما وعدتك سنه واحده وهتكوني عايشه عيشة عمرك ما حلمت بيها
مشيرة لم تكن أمرأة ساذجة حتى لا ترى ذلك الجوع الذي ينبض في عينيها.. هذه الفتاة من أجل المال ستفعل أي شئ ستأمرها به
اطفأت مشيرة سيجارتها في المِنفضة واقتربت منها تنظر إليها بنظرات فاحصة تدور حولها
– هخليكي تحبي نفسك..تعيشي كل حاجه كان نفسك فيها.. ولا أنتِ عايزة تفضلي صابرين بنت الملجأ
– لا، لا يا مشيرة هانم.. أنا عايزه أكون زيك
أسرعت صابرين في تمتمت عبارتها، هى لا تُريد إلا حياة رغدة تعيشها.. لا تُريد أن تعيش طيلة حياتها في فقر مُدقِع
توقفت مشيرة عن الدوران حولها، فقد صارت صابرين في قبضتها
– طيب وزينب يا مشيرة هانم ، علياء ونهى أمرهم سهل
تعلقت عينين مشيرة بها تمدَّ أظافرها المطلية نحو خصلاتها تعبث بهم ترتسم فوق شفتيها ابتسامة ماكرة
– سيبي أمر زينب عليا..مبقاش عندها حرية الاختيار خلاص
ازدردت صابرين لعابها تنظر إليها بتوجس وقد احتل الذعر عيناها ،
فالتقطت مشيرة نظرتها الخائفة وقد صدحت قهقهتها عاليًا..
– طول ما أنتِ بتسمعي الكلام يا صابرين.. هتوصلي لكل أحلامك
عادت عينين صابرين تلمع بسعاده تُحرك رأسها إليها في طاعه، هى تُريد مغادرة حياة الفقر.. تُريد أن تكون مثل هذه المرأة بجمالها مهما كان الثمن