ظنها دميه بين أصابعه ١

ظنها دميه بين أصابعه ١

ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتي عزيز، فعن أي شركة يتحدث ابن شقيقه وقد خابت جميع اماله فيه، سيف عاش حياته مرفهًا ومدللًا يمنحه كل ما يطلبه دون أن يسأل، سعى لتكبير تجارته ومن معرض أثاث لمعرض أثاث حتى اصبح لديه شركة كبيره ليست مسئولة فقط عن صناعة الأثاث وتوريده بل أصبحت تشمل تنسيق الديكورات بكل ما يحتاجه المنزل.

كبر تجارته ولكن نسى في طريق نجاحه أن من كان يجني له المال لم يعد الطفل الصغير , ابن سالم شقيقه الرجل المكافح العصامي بل بات نسخه أخرى لا تشبه شقيقه ولا تشبهه

– لا شركة ولا معرض، هتبدء الطريق زي ما أبوك وأنا بدأنا عشان تعرف قيمة كل قرش بتكسبه من عرق جبينك

ارتسم الذهول فوق ملامح سيف، فقد ظن أن العقاب الذي حصل عليه منذ أسبوع قد أنتهى

– أنا كنت فاكر إنك سامحتني خلاص وهتديني مفتاح عربيتي والكريدت كارد

التوت شفتي عزيز في سخرية أشد، فكيف سيزول عقابه وهو يراه مازال في نفس طريقه

– لا عربيه ولا فلوس حتى الجامعه لو سقطت السنادي كمان.. اعمل حسابك مش هدفعلك تاني مصاريفها

– أنت فاكر لما تعمل كل ده , هكون الشخص اللي أنت عايزه.. أنا مش قاعدلك في البيت يا عزيز باشا وانت اللي هترجع تدور عليا

اندفع سيف بتهور نحو خزانة ملابسه، يلتقط منها كل ما تقع عليه يديه ينظر من حيناً لأخر نحو الواقف وهو على يقين إنه لن يتحمل تهديده وسيلين كالعادة
رمقه عزيز بأستخفاف فلو ظن إنه سيتراجع عن قراره فوحده من سيكون الخاسر، لقد أتخذ قراره وأنتهى وقت الدلال والتهاون

اتجه عزيز نحو الفراش يجلس فوقه يُطالعه بملامح مسترخية

– متأكد إنك مستعد تتحمل قرارك

توقف سيف عن التقاط الملابس ينظر لملامح عمه المسترخية

– ليه مش مصدق إني بحاول أكون كويس

قهقهة عاليه خرجت من شفتي عزيز، فعن أي تغير يتحدث عنه

– الباب قدامك اه يا سيف.. لكن خليك متأكد إنك المرادي هترجع لوحدك

أسرع سيف في إلتقاط حقيبته مغادراً المنزل ماقتًا الحصار الذي صار عمه يحيطه به وكأنه فقط شغله الشاغل.

اطبق عزيز فوق جفنيه بقوة، لقد تغلب على حبه له لعلا ما يتبعه هذه المره من حرمان كامل يأتي بالنفع.

……

توقفت سيارة الأجرة أمام العنوان الذي أعطته للسائق، ازداد إنبهارها بالحي الراقي الذي يعيش فيه عمها

– يعني هو عايش هنا وسيبني عايشه في ملجأ، لكن أنا مش هسيب حقي خلاص أنا من لحمه ودمه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *