ظنها دميه بين أصابعه ١

ظنها دميه بين أصابعه ١

خرج حديث عزيز في خشونة لم يكن يقصدها ولكن هذه الحقيقه
– أنا أسف يا عمي
صوته المعتذر خرج يحمل الندم، يطرق رأسه نحو كفيه المضمومين يفركهما بقوة.. يُذكره بطفولته عندما كان يفعل شئ خاطئ فيعتذر منه.

غلب حبه قسوته المصطنعه التي أراد إشعاره بها مقتربًا منه يضمه إليه بحنان وحب شديد كان يستشعره سيف دوماً بين ذراعيه
– اوعاك تفتكر إني هسيبك تضيع، ديما هكون في ضهرك.. خوفي عليك هو سبب قسوتي.. اوعدني المرادي تبعد عن كل حاجه بتاخدك للوحل.. سيف عمك ممكن يموت فيها لو روحت من بين ايديه زي ما راح أبوك

خانته دمعة ساخنة تحمل الشوق الذي لم ينضب من مقلتيه، سالم شقيقه مازال في قلبه.. يرى صورة سيف فيه
– أوعدك هتغير يا عمي، اوعدك المرادي أكون إنسان جديد

……

توقفت بثينة أعلى الدرج لا تُصدق أن هذه المفاجأة التي أخبارها عنها رضوان منذ فترة ليست ببعيدة
أسرعت تحتضن تلك النسخة المصغرة عنها، أبنتها الغالية “نادين”
– أنا أكيد بحلم يا حبيبت مامي، كده متقوليش كنت جيت اجيبك من المطار
ابتعدت عنها نادين تحمل نفس الشوق لها، لا تُصدق إنها أخيراً احتضنت والدتها
– عمو رضوان قالي خلينا نعملها ليها مفاجأة

أسرعت بثينة في مسح دموعها، أخيراً أبنتها عادت إليها ووفى لها رضوان بوعده
– عمي رضوان خلصني منه أخيراً يا مامي وتمت إجراءات الطلاق

اتسعت عينين بثينة في سعاده لا تُصدق ما تسمعه أذنيها، فهل أخيراً تخلصت أبنتها من هذا الرجل الذي لا يوضع في خانة الرجال، ولولا تمسك أبنتها به منذ ثلاثة أعوام ما كانت وافقت عليه وجعلتها تغترب معه
– أخيراً الهم إنزاح يا نادين ورجعتي لحضني

عادت نادين لأحضانها، تتنهد هى الأخرى براحة
– الحمدلله يا مامي متعرفيش أد إيه أنا ندمت إني ضيعت تلت سنين من عمري مع واحد زيه
ابتعدت عنها بثينه، تتأمل ملامحها الفاتنة.. فقد عادت صغيرتها لاحضانها
– المرادي مش هسيبك تختاري غلط تاني واقف اتفرج عليكي
…..

توقف سيف مكانه يكاد يهتف باسم العم سعيد، فضاقت عيناه يقطب في حيرة, ينظر نحو ليلى الواقفة ..
رفع كفه يحك رأسه في تساؤل، فمن تلك التي تقف امامه تقلب الطعام وتُدندن بلحن غنوة مبهمه بالنسبة له, تؤدي مهام العم سعيد في المطبخ، عمه لا يوظف خادمات إلا إحداهن تأتي للتنظيف وهذا الأمر ما يتولاه العم سعيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *