ظنها دميه بين أصابعه ١
ظنها دميه بين أصابعه ١
تعلقت عيناه بعينين ليلى وقد اذرفت دموعها دون أن تعلم أتبكي على حالها أم حاله.. إنها كانت تحسده كل ليله على ما يعيشه
– كنتِ هتكوني محظوظه لو عمي عزيز طلع عمك يا ليلى مش مجرد تشابه في الأسماء
عبارته كانت موجعه، فعن أي حظ يتحدث.. فبعد أحلامها لليالي طويلة بالعم الثري الذي سيحن قلبه عليها عندما يراها شابة جميلة وشفقة هؤلاء الغرباء عليها.. تأكدت أن الحظ ليس حليفها
انسحب العم سعيد في صمت عائداً من مكان ما أتى, يطرق بطرقات خافته قبل أن يسمع صوت السيد عزيز سامحًا له بالدلوف يرفع عيناه عن الأوراق التي أمامه.. منتظراً أن يسمع منه هل منحته تلك الفتاة الجواب بهذه السرعة, فعمل في أحد ورش الأثاث الخاصه به وشقة صغيرة في إحدى المناطق سيتكفل هو بدفع إيجارها عرض يراه لا يُرفض….
الفصل الثامن
*****
توسعت عينين زينب في دهشة يُخالطها ببعض القلق تقبض فوق حقيبتها الصغيرة.. تلتف حولها تنظر لتلك الشقة الفاخره التي اخذتهم إليها السيدة مشيرة
لم تكن صابرين ونهى وعلياء يقلوا دهشة عنها بل أخذ جميعهن ينظروا لفاخمة الشقة
– إحنا هنعيش هنا يا مدام مشيرة
هتفت بها صابرين في تسأل تتمنى داخلها أن يكون جواب السيدة مشيرة بكلمة واحدة
التمعت عينين مشيرة في زهو، هؤلاء الفتيات يُسهلون عليها المهمة.. ذلك الأنبهار الذي تراه في أعينهم يؤكد لها نجاح مهمتها، مهمة نجحت بها في اصطياد أوجه جديدة وكأس كما تجرعته ارادت أن تجعلهن يتجرعوه.. ونهج صار منهج تسير عليه
” إذا وضع المال انسحب الشرف”
تجمدت ملامحها للحظات، فقد عاد ذلك القابع في قلبها ينبض بالخزي يُخبرها أن تتوقف عما تفعله..ولكن كالعادة أنخرس ذلك الصوت داخلها تنظر لعينين صابرين الجائعة
– هتعيشوا هنا كوضع مؤقت يا بنات.. بكرة كل واحدة فيكم هيكون عندها زي الشقة ديه وبكره تقولوا مشيرة قالت
طالعتها زينب وقد عاد الخوف يدب في أوصالها، فعن أي شقة سيكون لديهم مثلها مستقبلاً.. هم سيعملون في مصنع معلبات مجرد عاملات بأجر شهري
– هيكون عندنا إزاي.. إحنا مجرد عاملات في مصنع.. صابرين قالتلي في مبنى سكن هنسكن فيه..
أسرعت صابرين في إشاحت وجهها عنهم.. ف زينب تنظر إليها في شك وقد نظرت لها كلا من علياء ونهى بنفس النظرة بعدما استيقظوا من إنبهارهم
– صابرين أنتِ كنتِ بتضحكي علينا
هتفت بها زينب ، فارتبكت صابرين وتعلقت عيناها بالسيدة مشيرة التي وقفت صامته
– فين المصنع اللي هنشتغل فيه
– صح يا صابرين ده مش كلامك ولا الكلام ابله كريمة..