ظنها دميه بين أصابعه ١

ظنها دميه بين أصابعه ١

اعدت القهوة كما طلبها وأسرعت في وضعها أمامه ، تبحث عن شئ تنشغل به إلى أن يُغادر
جلس فوق المقعد يرتشف من قهوته، فقد ضجر من الجلوس في غرفته يُطالع السقف في شرود دون رغبة ببدء مذاكرة محاضراته التي بعثها له أحد أصدقائه

– تفتكري يا ليلى هقدر أنجح السنادي

سألها راغبًا في الحديث معها ينظر إليها وقد ازدادت دهشته من تجاهلها لها
– اعذرني يا سيف بيه أنا ورايا شغل كتير
تمتمت بها في خفوت تتحاشا النظر إليه، وقد زاده الأمر دهشة خاصة وهى تُناديه هكذا
– سيف بيه!.. ليلى إحنا اتفقنا نكون اصدقاء.. ومافيش أصدقاء بينادوا بعض كده
– ميصحش يا سيف.. أنا هنا بشتغل عندكم
تجهمت ملامح سيف وقد بدأت الصورة تتضح إليه بعدما تذكر رؤية عمه لهم أمس
– عمي هو اللي طلب منك كده
استدرات بجسدها في خوف من نبرة صوته ، فما الذي يتحدث عنه
– لا، لا ..عزيز بيه مقالش ليا حاجه.. لكن ده المفروض يحصل

شعر سيف بالراحه، فليس لعمه ذنب بالأمر.. عمه عزيز لا يفعل ذلك.. هو أكثر من يعرفه.. فهو رجل عطوف لا يجرح احد
– ليلى أنا بجد كنت مبسوط أوي أمبارح وإحنا بنتكلم سوا، أنا ديما كنت وحيد.. ويمكن وحدتي ديه هى السبب في كل اللي وصلت ليه

عيناها علقت به تشعر بصدق كلماته، رغم كل ما لديه إلا إنه وحيد ويائس
تشابكت أصابعها ببعضهم تطرق رأسها أرضًا، فما عساها أن تفعل.. هى تنفذ الأوامر حتى تحافظ على هذا المسكن الذي وجدت فيه الراحه
– سيف بيه
أتى صوت العم سعيد يُخلصها من حيرتها
– ليلى روحي لحسان ساعديه في الجنينة

…..

توقف العم سعيد يضع فنجان القهوة وكأس الماء ينتظر سماع أوامره قبل أن يخلد للنوم
– أي أوامر تانية يا عزيز بيه
رفع عزيز يده يزيل عويناته الطبية ينظر إليه متسائلًا
– نبهت عليها أوامري
اسرع العم سعيد في تحريك رأسه، ليلى فتاة مطيعة تنفذ كل ما يُخبرها به
– ليلى بتسمع الكلام.. ميتخافش منها
– عم سعيد
اطرق العم سعيد رأسه، فالسيد عزيز لا يُريد هذا الجواب منه.. فسؤاله واضح
– ايوة يا عزيز بيه نبهت عليا

غادر العم سعيد الغرفة، هو يعلم أن لديه كل الحق ليخاف أن يحدث شئ من وراء ظهورهم، ف ليلى فتاة جميلة والسيد الصغير شابً.

الساعة تجاوزت منتصف الليل يغلق إضاءة غرفة مكتبه.. ويعيد النظر لساعة يده, فقد اقترب خروجها للحديقة الخلفية وجاء وقت وقوفه في الظلام لمشاهدتها كما اعتاد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *