ظنها دميه بين أصابعه ١

ظنها دميه بين أصابعه ١

غادر المرحاض يحمل تلك المنشفة التي أخذ يُجفف بها عنقه،
بخطوات هادئة اقترب منها يمسح فوق شعرها الغزير ينحني نحو جبينها يلثمه..
فتحت عيناها بنعاس تنظر لملامحه القريبة منها ترفع رأسها تقبل شفتيه مستمتعة بمذاق القبلة تُحاول إكتشاف طعمها..

اغمضت عيناها تمط شفتيها وقد عادت لغفوتها، اطبق صالح فوق جفنيه بقوة، جعلتها تلك الخرفاء تظن أن هذه القبلة لها مذاق بطعام الحلوى
ازدادت ملامحه تجهمًا يود لو اطبق فوق عنق تلك المرأة وقد عادت وتيرة أنفاسه تتعالا من شدة الغضب

جفاه النوم لساعات طويلة يضم تلك الغافية فوق صدره بعدما اقتربت منه راغبه بالنوم في حضنه كما أعتادت مؤخراً منذ أن بدء رامي يكبر ويأتي للنوم جواره

غفا أخيراً تلك الساعات المتبقية ليستيقظ على تلك المداعبات والضحكات ولم يكن إلا هما، اكثر الأشياء نقاءً في حياته
– بابي، لومه بتقولي إنها نامت جانبك.. أشمعنا هى وأنا لاء
– أنت علطول بتنام جانبه، قوله إنه وحش صالح

انتقلت عينين صالح بينهم يفتح عيناه بصعوبه وقد بدأت مشاجرتهم وعليه إرضائهم، اندفع الصغير نحوه يُلقي بجسده بين ذراعيه باكيًا
ضمه صغيره إليه يمسح فوق ظهره يوعده أنه من سينام جواره الليلة بل و سيأخذه ليسبح قليلاً في المسبح

ابتعد عنه الصغير ينظر نحو ملامح سلمى وقد التصقت بهم لتسمع همسهم الخافت تمط شفتيها متذمره
– أبعدي عن بابي، مش هلعب معاكي تاني

دفعها الصغير برفق وركض مهرولاً نحو غرفته حتى يُحضر ملابس السباحه خاصته
– أنت وحش يا رامي
صاحت بها سلمى تلطم الفراش جوارها حانقة
– سلمى.. رامي صغير، أنتِ الكبيره والكبير هو اللي بيخلي باله من الصغير ويحبه أكتر

هزت رأسها رافضة ما يُخبرها به، ف رامي هو الأكبر وليست هى
– أنا كمان صغيره، هو اللي بياخد مني اللعب بتاعتي.. أنت بتحبه أكتر مني عشان أنت بابا بتاعه لكن أنا معنديش بابا

تعالت شهقاتها تتذكر جدها الحنون وعمها
– سلمى أنا بحبك أنتِ و رامي زي بعض، عارفه رامي ده ابن مين.. ابني وابنك يا سلمى

ابتعدت عن حضنه بعدما استكانت بين ذراعيه لبرهة ، تصم أذنيها.. رامي أتى من السوق وقد اشتراه لها جدها

– رامي.. جدو جابوا ليا من السوق.. هو مش بتاعي
توقف الصغير قرب الباب تغرق دموعه خديه وقد سقطت ملابس السباحة من يده وعاد لغرفته ينزوي قرب الجدار ينظر نحو العابه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *