احببتك ولكن ١
احببتك ولكن ١
الرواية حصرية لصفحتي سحر الفيروز وموقع المحتوى ولا أقبل بنقلها…
بقلم سهام صادق
رواية أحببتك ولكن…
# البــــــــارت الأول
– إنتِ أكيد اتجننتي يا هنا! مش معقول اللي بسمعه منك ده… لا، لا، مش معقول! إنتِ في وعيك؟
قالتها رنا صديقة هنا وهي تنظر إليها بدهشة، وكأنها تنتظر منها أن تضحك وتخبرها أن ما قالته مجرد مزحة.
ضمت هنا شفتيها بضيق، ثم قالت بهدوء حاولت أن تتصنعه:
– وفيها إيه يا رنا؟ أنا بقول هتجوز، مش هنتحر! بدل ما تفرحي وتقوليلي مبروك.
– أقولك مبروك لما أكون عارفة وواثقة إنك بتحبيه ومقتنعة بيه. إنتِ نسيتي كلامك لما عمو قالك إنه متقدملك؟ إنتِ رفضتي… ولما قالك نعمل خطوبة بس، برده أصرّيتي على الرفض… ومن غير أي أسباب!
اقتربت منها رنا أكثر، ثم تابعت بنبرة مليئة بالشك:
– إيه اللي حصل فجأة وخلاكي توافقي عليه دلوقتي؟
تنهدت هنا، وأشاحت بوجهها بعيدًا عنها:
– اقتنعت بيه يا ستي دلوقتي، واكتشفت إني ظلمته. ولقيته الشخص المناسب ليا، في نفس المستوى الاجتماعي والمادي… وغير كده، باباه شريك بابا وبينهم مصالح.
اتسعت عينا رنا بدهشة، وقالت:
– مش معقول! هنا اللي بتتكلم كده؟! ده إنتِ، بالرغم من المستوى اللي عايشة فيه، عمرك ما كنتِ بتبصي للمظاهر ولا بتهتمي بيها أصلًا. نسيتي كلامك لما كنتِ بتقوليلي: “أنا يوم ما أتجوز، هتجوز عن حب… شخص قلبي هو اللي يختاره… ومش مهم عندي الفلوس ولا المظاهر”؟
صمتت هنا للحظات، ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:
– ومين قالك إني مش بحبه؟ أنا بحب حسام… وهو بيحبني.
راقبتها رنا طويلًا، وكأنها تحاول قراءة ما تخفيه عيناها.
– هو آه بيحبك… أما إنتِ، فأنا واثقة ومتأكدة إنك مش بتحبيه، وإن في حاجة حصلت غيرت رأيك. وأنا لازم أعرفها.
ارتفع صوت هنا فجأة، وقد بدا أن كلمات صديقتها أصابت مكانًا تحاول بكل قوتها أن تخفيه:
– في إيه يا رنا؟! هو إنتِ وبابا… مالكم مش مقتنعين ليه إني موافقة على حسام؟! مش كنتوا بتقولولي: “متحكميش عليه غير لما تتعرفي عليه”؟ وأنا خلاص اتعرفت عليه ومقتنعة!
ابتسمت رنا بسخرية خفيفة، وهزت رأسها:
– عايزة تقنعيني إنك اتعرفتي عليه في أسبوع؟! إنتِ إمتى أصلًا اديتيله فرصة إنه يتعرف عليكي؟! ده بقاله سنة بيحاول يقربلك وإنتِ دايمًا صاداه… وفي أسبوع واحد فجأة بتقوليلي “بحبه”!