احببتك ولكن ١

احببتك ولكن ١

هو لا يرغب في الزواج بهذه الطريقة، ولم يكن يريد أن تكون حياته مبنية على مجرد اتفاق بين العائلتين.

ثم قال في نفسه:

“طيب هتسأل إزاي عمك محمود عن البنت دي؟”

وسرعان ما أجاب نفسه:

“عادي، وفيها إيه ؟”
ثم لمعت عينيه وأضاف : ” ما يمكن تطلع بنته.”

قطع والده شروده:

**عبدالله:** مالك يا حسام؟ سرحت كده ليه؟

انتبه حسام إلى نفسه سريعًا وقال:

**حسام:** لا، أبدًا ولا حاجة

—
باك…..

عاد حسام من شروده الطويل على دخول صديقه هشام إلى المكتب.

نظر هشام إليه باستغراب، ثم قال:

**هشام:** مالك يا حسام؟ كنت سرحان في إيه؟

رفع حسام عينيه إليه وقال:

**حسام:** ولا حاجة.

ابتسم هشام بمكر، وجلس أمامه:

**هشام:** … الظاهر الحب عمل فيك عمايله ، ما خلاص بقى، هتخطبها، وبكره هتكون مراتك وملكك.

شرد حسام من جديد عندما تذكر أنها ستصبح زوجته، وتنهد في داخله:

*”ياااا… سامحيني يا حبيبتي، إنتِ اللي اضطرتيني أعمل كده.”*

راقبه هشام لحظات، ثم هز رأسه باستنكار:

**هشام:** إنت يا ابني هتسرح تاني؟ مالك؟ بقالك أسبوع، من ساعة افتتاح الفندق، وإنت دايمًا في عالم تاني.

حاول حسام أن يخفي اضطرابه، فقال:

**حسام:** مافيش حاجة يا هشام… ها، كنت عايزني في إيه؟

ونتركهما يتحدثان في أمور عملهما، ولنذهب إلى مكان آخر…

………

**الدادة:** هنا يا هنا… اصحي يا حبيبتي، بابا عايزك في مكتبه.

تقلبت هنا في فراشها بتعب، وفتحت عينيها بصعوبة، ثم قالت بصوت نائم ومتعب:

**هنا:** سيبيني يا دادة أنام… مش عايزة أصحى.

نظرت إليها الدادة بحزن، فقد لاحظت تغيرها الكبير خلال الأيام الماضية، وقالت بحنان:

**الدادة:** مالك يا هنا يا حبيبتي؟ بقيتي تنامي كتير، ودايمًا حزينة… فين صوتك وتنطيطك؟ وجامعتك اللي بقالك أسبوع مبتروحيهاش؟

أدارت هنا وجهها بعيدًا، وقالت محاولة إخفاء الحقيقة:

**هنا:** مافيش يا دادة حاجة… أنا بس متوترة شوية عشان الامتحانات قربت.

ابتسمت الدادة بمشاكسة، محاولة أن تنتزع منها ابتسامة:

**الدادة:** امتحانات برده عليا؟ ولا بتفكري في حسام؟

وما إن سمعت هنا اسمه حتى تغيرت ملامحها.

اختفت ابتسامتها، وعادت علامات الحزن والضيق تظهر على ملامحها من جديد.

وفي تلك اللحظة، صعد والدها إليها، فهمت الدادة بالخروج.

دخل محمود الغرفة، وقال لابنته ممازحًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *