احببتك ولكن ١

احببتك ولكن ١

ضحك محمود على محاولة ابنته الهروب من الكلام عن هذا الأمر:

– يا سلام! أستاذة في تغيير المواضيع. على العموم يا ستي، أنا مدتلُوش كلمة، وقولتله إنك أصلًا أكيد نسيتيه… واللي فيه الخير يقدمه ربنا.

عاد الحاضر ليقتحم ذاكرتها.

نزلت الدموع من عينيها مرة أخرى، وتذكرت ما حدث لها منذ أسبوع.

أطبقت أجفانها بقوة، محاولة طرد تلك الليلة من ذاكرتها، وكيف لها أن تنسى؟

وكيف يمكن للإنسان أن يهرب من شيء أصبح جزءًا من واقعه؟

فتحت عينيها، ومسحت دموعها، وهي تدرك أن ما حدث سيظل يطاردها طويلًا… وربما إلى الأبد.

—
داخل شركة عبدالله للاستثمارات…

كان حسام يقف أمام أعضاء مجلس الإدارة، يشرح لهم تفاصيل المشروع والخطة التي وضعها لتنفيذها، بينما كان الجميع ينصت باهتمام.

وبعد انتهاء الاجتماع، بدأ أعضاء مجلس الإدارة في مغادرة قاعة الاجتماعات،  ناداه والده:

– استنى يا حسام.

التفت حسام إليه وقال:

– نعم يا بابا؟

ابتسم عبدالله وقال:

– على فكرة، محمود اتصل بيا وبلغني إن هنا موافقة على الخطوبة.

ساد الصمت للحظة، بينما ظهرت على وجه حسام ابتسامة حاول إخفاءها.

تابع عبدالله:

– جهز نفسك بكرة إن شاء الله، عشان هنروح نتقدم رسمي.

تنهد حسام،ثم قال:

– حاضر يا بابا… هكون جاهز.

# البــــــــــــــــارتـــــــــــــــ الثــــــــــالــــــث

بعد أن أنهى حسام حواره مع والده، اتجه إلى مكتبه بخطوات هادئة، لكن عقله لم يكن منشغلًا بالعمل وحده. كان هناك شيء آخر يقتحم تفكيره ولا يرحمه ، وبمجرد أن دخل مكتبه، وجد رزان، سكرتيرته، تنتظره ببعض الأوراق.

**رزان:** عقود الصفقة اللي حضرتك طلبتها يا فندم.

**حسام:** تمام يا رزان، اتفضلي إنتِ.

أومأت له رزان باحترام ثم خرجت، وأغلقت الباب خلفها.

أمسك حسام عقود الصفقة، وقلب بعض صفحاتها دون أن يقرأ حرفًا واحدًا.
كانت عيناه معلقتين بالأوراق، بينما عقله في مكان آخر تمامًا.

وضع العقود على طاولة المكتب، ثم أسند رأسه إلى ظهر مقعده، وأغمض عينيه بشرود…

وسرح بذاكرته.

**فلاش باك**

**حسام:** محمود بيه في مكتبه جوه؟

**سكرتيرة محمود:** أبلغه مين يا فندم؟

**حسام:** قوليله حسام عبدالله.

دخلت السكرتيرة إلى مكتب محمود، ثم قالت:

**السكرتيرة:** أستاذ محمود، في أستاذ بره اسمه أستاذ حسام عبدالله، وده الكارت بتاعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *