القلب ١

القلب ١

الفصل الاول

كانت تسير فتاه جميله رقيقه الملامح ذات شعر بنى ، وبشره خمريه يبدو على مظهرها انها فى العشرين من عمرها

ترتدى فستان من اللون االازرق ،وتسير بالشارع بهذا الوقت

الباكر ،والجو يبدو شديد البروده لا تحمل شئ معها سوى حقيبه صغيرة تشمل كل مااستاطعت حمله تركض

بالشارع ,وتلتفت حولها يمينا ،ويسارا كأنها تخشى من شئ ما.

كان الجو شديد البروده ذلك اليوم، والرياح تعصف بشده

احذت كربمان تضم حولها معطفها البالى الذى ترتديه وتسرع فى خطواتها

شعرت كريمان بالضعف ، وبوحدتها الشديده ،اخذت تزيد من سرعتها لعلها تلحق باول قطارمتجه الى القاهرة

لحسن حظها انها كانت تسكن قريبا من محطه القطار

اخذت تسرع فى خطواتها الى ان وصلت الى محطه القطار

بعد ان انهكها التعب توجهت الى نافذة قطع التذاكر

ثم قطعت تذكرة الى القاهرة

وتوجهت بخطى منهكه الى رصيف القطار.

وقفت تنتظر مجئ القطار ،وهيا تلملم شتات نفسها الذى انهكها الحزن تضم يديها الى صدرها لتقاوم تلك العبارات المهددة بالانطلاق .

حين رات القطار يقف بالمحطه توجهت اليه لتستقله

متوجهه نحو مجهول لا تعرف ماذا يخبئ لها.

جلست على اول مقعد وجدته ،واخذت تشاهد الطريق

من نافذه القطار ،وهيا شارده بعالم اخر.

تحرك القطار متجها الى القاهرة

جلست الى جوارها احد السيدات فلم تبالى لها كريمان

حين لاحظت السيده شرودها ربتت على كتفها بود قائله:’-

الجو بارد عليك يابنتى دخلى راسك من الشباك كده هاتبردى.

التزمت الصمت ،ولم تجيب عليها بكلمه واحده.

لم تستسلم السيده لصمت كريمان لأنها شعرت بداخلها انها

تعانى من مشكله كبيرة.

تحدثت اليها بود شديد قائله:-

مالك يابنتى شكلك مهمومه ،وحزينه قوليلى ايه مضايقك انا زى امك

عندما ذكرتها بأمها انفجـ,ـرت بالبكاء غير قادرة على السيطرة على دموعها.

احتضنتها السيده العجوز ،واخذت تربت على كتفها بود

حتى تهدء

اخذت تنتحب بقهر ولوعه حتى هدئت تماما ،وابتعدت عن السيده ثم اخذت تجفف دموعها ثم تحدثت الى السيده قائله بأمتنان:-

شكرا لحضرتك انا اسفه لوكنت ضايقتك

السيده بأبتسامه حنونه:-

مفيش داعى للشكر ياحبيتى انت زى بنتى ممكن تنادينى

منى

كرميان: بود :-

متشكرة لحضرتك ياطنط منى

اردفت منى بأهتمام قائله:-

قوليلى ايه حكيتك بقى ، ؟!! ومين الى مزعلك كده يا حبيتى؟!!

ازدردت كريمان ريقها بتوتر ، وهيا تحاول ان تقص عليها حكايتها محاوله ان تتماسك حتى لا تبدء بالبكاء مرة اخر ى

ربتت منى على كتفها بود قائله:-

اتكلمى ياحبيتى انا سمعاكى

اخذت كريمان تقص عليها حكايتها، وهيا حزينه قلبها يؤلمها من شده الحزن:-

انا بنت وحيده لامى مخلفتش غيرى ،وبعد ماولدتنى تعبت جدا ،وجالها نزيف فا الدكتور قالها انه لازم يشيل الرحم علشان يحافظ على حياتها.

والدى لما عرف كده انزعج ،واضايق وراحةمطلقها ،وسابها ،ومشى.

بعد ماوالدتى خرجت من المستشفى خدتنى ،وراحت تدور على شغل ،ومكان نعيش فيه

بعد تعب ،ولف كثير لقت عمارة عايزة حد يشتغل فيها،وتشوف طلبات السكان

.

بعد فترة اتودد ليها راجل كان ساكن فى الدور الاول رسم عليها الاحترام ،وكان بيقعد يلاعبنى دايما ،ويجبلى هدايا.

اكملت والالم يرتسم على محياها ، وكأن قبضه من حديد تطبق على قلبها

بعدفترة كلم والدتى ،وطلب ايدها للجواز فاوالدتى طبعا لما حست انه شخص كويس وافقت عليه

اغمضت عينيها بقوه حتى تمحى الذكرى الاليمه عنها

ثم اكملت ،وبعد ما اتجوزها افكترت والدتى

انه ها يرحمها من الشغل .

لكنه كشف عن وشه الحقيقى ، وطلع شخص حقير

فضل يضـ,ـرب فى امى كل يوم وياخد منها الفلوس الى اشتغلت بيها علشان يصرفها على المخـ,ـدرات ،والخـ,ـمرة

لحد ما امى جالها القلب ،ورفض يعالجها ،او يخليها تسيب الشغل.

كنت بخاف منه جدا ،واحبس نفسى فى اوضتى لانه نظراته ليا مكنتش مريحه كانت نظرات قذرة

كانت منى تستمع اليهايأهتمام شديد

اكملت كريمان حديثها بألم ، وهيا تحاول كبت دموعها التى تهدد بالنزول.

احتست قليل من الماء ثم اكملت قائله بحزن شديد:-

اجبر ها تشتغل لحد مايوم مقدرتش تستحمل الالم فوقعت ،،وهيا بتتشتغل سقطت دموعها بقهر ، واخذت

تنتحب قائله من بين دموعها:-

راحت امى ،وما رجعتش تانى سابتنى لوحدى فى الدنيا

الحقير ماصدق انها ماتت بقى يحاول يتحـ,ـرش بيا لحد

مايوم قالى بكل بجاحه ،وشكله سكران خالص بصلى بخبـ,ـث وعينه على كل حته فى جسمى وقالى بصوته الكريه:-

انت ليا ياحلوة مهماعملتى لو مكنش النهارده هاييقى بكرة

اكمل قائلا ،وهو يتإملها بنظرات جائعه:-

ياريت بقى تخليكى حلوة وتسلميلى نفسك كده بالذوق بدل ما اضطر استعمل معاكى القوة.

كنت ساعتها حابسه نفسى فى االاوضه ،ومرعوبه منه

فضلت افكر اعمل ايه علشان اخلص منه

لما سمعت صوت الباب الشقه اتقفل اتاكدت انه خرج لما شوفته من الشباك

خرجت من اوضتى اخذت شنطه ايدى، وجريت على الشارع

كان كل همى انى ابعد من هنا بأى طريقه.

والحمد لله ان ماما كانت حسه انه قذر

فكانت بتدينى جزء من البقيشيش الى بتاخده علشان لو نقسى اشترى حاجه.

احتضنتها منى ، وربتت عليها بحب وحنان ام .

ثم تحدثت اليها قائله :-

لا حول ولاقوة الا بالله رينا ينقم منه رجل حقير ميعرفش،ربنا

معلش ياحبيتى الحمد لله ان ربنا نجاكى منه

بقولك ايه انا بشتغل عند راجل كويس قوى وعندة اطفال صغيرين محتاجين مربيه ايه رأيك تيجى تشتغلى عنده؟!!

انا واثقه انك ها تحبى الولاد ،وهما كمان ها يحبوكى

كريمان بقلق:-

بس انت متاكده انه كويس مش عينيه زايغه ،ولا حاجه

منى باندفاع :-

لا لا انت بتقولى ايه استاذ مراد ده محترم جدا هو فى حد فى ادبه واخلاقه.

تنهدت كريمان بقله حيله قائله :-

خلاص امرى لله اجى معاك ،ويارب فعلا يكون كويس

جلست صامته طوال الطريق بعد ذلك الى ان وصلوا الى

محطه رمسيس ترجلت من القطار برفقه منى.

ثم توجهوا معا الى محطه المترو

،واستقلا قطار المترو

ثم جلسوا بأنتظار الوصول الى وجهتهم

بعد وقت ليس بقليل توقف المترو

فترجلت منه كريمان برفقه منى

لكن ماكادوا يصلوا امام المنزل حتى صدح هاتف منى برنين متواصل

اجابت منى على الفور على الهاتف حينما وجدت المتصل ابنها الصغير.

بعد ان انتهت من اتصالها تحدثت الى كريمان بقلقر:-

كريمان يابنتى انا اسفه بس لا زم ارجع البلد حالا بنتى وقعت وودها المستشفى.

كريمان بقلق وقد شحب وجهها :’-

طيب واناياطنط منى ها اعمل ايه؟!! ، واروح فين؟!!

منى باهتمام شديد::-

امسكى ياينتى ده مفتاح باب المطبخ البيه ربنا يكرمه ادهولى علشان ادخل واخرج وقت ما انا عايزة.

انا بس ها اوصلك علشان البواب يدخلك

اوصلتها الى باب المنزل لكنها لم تجد البواب جالسا فأوصلتها الى باب المطبخ ،وتركتها بعد ان اخبرتها ان عرفتها توجد بجوار المطبخ.

حدثتها بود قائله قبل ان تتركها:-

البيه راجل طيب انا ها اكلمه لما اطمن على بنتى ،واقوله انا الى جايباكى.

كاريمان بتوجس ،وقلق:-

حاضر ربنا يستر

بس هو بيرجع امتى؟!!

منى :-

حوالى خمسه يعنى لسه بدرى متقلقيش

زفرت كريمان براحه ثم توجهت الى باب المطبخ

فتحت ،ودلفت الى الداخل لتتفقد المكان

فلم تسمع اى شئ

سوى بكاء اطفال فتتبعت الصوت حتى وجدت غرفه بنهايه الممر يصدر منها هذا الصوت ففتحت الباب دون تردد

لتتقاجئ بثلاث اولاد صغار لا يكفون عن البكاء

توجهت لاكبرهم سنا وحملته برقه

قائله بحنان شديد:-

اسمك ايه يا حبيبى؟!!

الطفل بصوت باكى :-

اسمى فارس وانا جعان خالص مش كلت من الثبح

بكائه مس شغاف قلبها فقبلته برقه ، وهمست له :’-

حالا حبيبى ها اعملك اكل،

طيب واخواتك الصغيرين اسمهم ايه؟!!

فارس ببرائه شديده :-

زياد وخالد

حملته متوجه الى المطبخ ثم اجلسته الى جوارها

وهتفت له بمرح دقايق حبيبى ،واعملك سنتدوتش بيض يجنن

انت بتحب البيض؟!!

ايوة بث حطيلى شويه جبنه رومى عليه.

كريمان بحب::-

عيونى يا صغنن ياجميل انت

اعدت له السنتدوتشات ثم بحثت عن طعام الصغارواعدته لهم وذهبت لهم برفقه فارس ،واطعمتهم ،وبدلت لهم ملابسهم

ثم حين غفوا اخذت فارس معها لتجلسه يشاهد الكرتون

ثم توجهت لتتفقد باقى الغرف

أثناء سيرها تناهى الى سمعهاصوت انين خافت

اقتربت من الباب كادت ان تعود ادراجها

لكن فضولها دفعها لتفتح الباب

ما ان فتحت الباب بتوجس حتى صعقت حين شاهدت رجل نائم على الفراش ، ونصفه العلوى عا رى

كادت ان تعود اادراجها لكن اوقفه صوته المتعب ،وهو يهذى باسم فتاه ربما تكون حبيته او زوجته.

اقتربت منه اكثر لتتبين حديثه

الى ان اصبحت بجوار الفراش ووجدته غائب عن الوعى ،ووجهه يتصبب عرقا

ويهذى قائلا:-

سهيله حبيتى انت رجعتيلى تانى كنت حاسس انك مش ها تسبينى

رق قلبها لحاله اقتربت تجفف له عرقه

فا فوجئت به يجذبها لاحـ,ـضانه مقـ,ـبلا اياها بشوق جرف وشغف غير عادى

“الحلقه الثانيه

*********************

لا أدرى كيف أحببتك لكن لا اعر ف انه من عيناك كانت بدايه جنونى

رق قلبها اليه ،وهيا تراه بتلك الحاله المزريه وجهه يتصبب عرقا،

اقتربت منه لتجفف له عرقه الغزير الذى يغرق جبهته

فوجئت به يجذبها لأحضانه متمسكا بها بتملك ، وقبلها

بشغف،وجنون غير عادى ،وهو ييهذى قائلا:-

بصوت مفعم بالعاطفه

سهيله حببتى انت رجعتيلى تانى كنت حاسس انى مش ها اهون عليكى تسبينى لوحدى اول مرة تبقى رقيقه كده،وتتجاوبى معايا كنت دايما تصدينى

اصابتها المفاجائه بصدمه شديده شلت تفكيرهالعده دقائق جعلها قلبها يدق بقوة،ووجها يزداد احمرارا

حاولت جاهده التخلص منه قلم تستطع نظرا لقوته الجسمانيه.

هتفت به بتذمر قائله :-

انت يا استاذ ابعد عنى انا مش مراتك انا المربيه الجديده

لكنه لم يكن يستمع اليها ،او يعلم عن ماذا تتحدث؟!!

تركها بعد ان شعر ان قواه قد خارت، وعاد لغفوته مرة اخرى

حمدت الله كثيرا انه ابتعد عنها اخيرا

تخدثت لنفسها قائله بتساؤل :-

ياترى مراته فين ؟!! ،وايه وصله للحاله دى وازاى بتمانع انه يقربلها ؟!!ده شكل بيحبها قوى ياترى ايه حكايته ؟!!

ذهبت لتأتى له بأناء به مياة بارده حتى تضع له كمادت تخفف له الحرارة.

ذهبت الى المطبخ لتبحث عن اناء فلم تجد سوى طنجرة صغيرة ملئتها بالماء ،واخذتها متوجهه بها الى غرفته لكن قبل ان تصل الى غرفته التوت قدمها ،وسقطت مما جعل الماء ينسكب فوقها.

ليغرقها بالكامل .

لتتنتحب بغضب قائله بتذمر:-

طيب ها اعمل ايه دلوقتى؟!! انا اكتشفت لما وصلت هنا ان الشنطه مش معايا طيب البس ايه دلوقتى

توجهت للمرحاض لتبحث به لكنها لم تجد شئ سوى الروب الخاص بمراد

اخذته ،وارتدته وغسلت ملابسها، وتركتها لتجف

حاولت احكامه حولها بشده نظرت

وقفت امام المرأه ،واخذت تتأمل نفسها وهيا ترتديه لتجد

مظهرها مضحك للغايه فهو كبير جدا عليها حتى انها تبدو كدميه صغيرة به

تنهدت بضيق هامسه بتوتر:-

لنفسها يارب بس هدومى تنشف بسرعه احسن ده شكله صعب ، وممكن يبهدلنى لو لقانى لابساه

ذهبت لتجد شئ اصغر حجما من الطنجرة لتضع به ماء

بارد

وجدت طبق من البلا ستك صغير فملئته ،واخذته متوجهه الى غرفته.

وبه قطعه قماش ، ووضعت بعض الخل على الماء.

ثم حملته ،وذهبت لغرفته

وضعته على المنضده المجاورة له ،وذهبت ناحيته

حاولت ان تجعله يجلس لتضع وساده خلف ظهرة حتى تمسح له ظهرة، وذراعيه بالماء،الممزوج بالخل

لكته انقلب على وجه الناحيه الاخر ى دافعا اياها بذراعه

بقوه لتندفع ناحيه الخزانه مصتدمه بها بقوة

اصتدنت

زفرت بضجر ، وحاولت ان تستجمع شتات نفسها ،تحاملت على نفسها.لتنهض وهيا تلعن نفسها لطيبه قلبها التى اوصلته

لتلك الحاله المزريه تحسست رأسها متأوهه بألم قائله:-

ايه ياكابتن انت مابراحه انا لسه صغيرة مفرحتش بشباب

اخذت تحدثه بطريقه مضحكه مستغله فقدانه للوعى قائله بتعجب:-

انت بتتاكل ايه ياعم انت؟!! ايدك جامده قوى امال لوومكنتش مش فى وعيك كنت عملت ايه؟!!

تحاملت على نفسها رغم ما تشعر به من الم فى سائر جسدها

من اثر الدفعه التى تعرضت لها.

عزمت على ان تمسح له جسده بالماء الممزوج بخل بأى طريقه فدرجه حرارته مرتفعه جدا ، وهذا خطر عليه

بللت القماشه بالماء الممزوج بالخل ثم

مررتها على جبهته ، وذراعيه وجاهدت لتدفعه ليستلقى على جانبه الاخر لتقوم بتمرريها على ظهرة العارى ثم على صدرة

وتكرر الامر عده مرات.

الى ان بدء الحرارة تنخفض تدريجيا دثرته بالغطاء،وذهبت لتعد له بعض الحساء الساخن ،وتبحث ايضا عن اقراص خافضه للحرارة

اعدت حساء الخضار المسلوق ،ووضعت عليه قطرات الليمون

ثم توجهت عائده لغرفته ،وبيدها الحساء ، وبحثت بغرفته عن الاقراص الى ان عثرت عليها.

اقتربت منه تتامله باعجاب شديد بشعرة الاسود الناعم

وروموشه الحالكه السواد وعضلات صدرة القويه

انتبهت من شرودها به على صوت هممته قائلا بصوت يكاد يكون مسموع بوهن:-

ميه عطشان هاتولى ميه.

اقتربت منه ووضعت الدواء بفمه واعطته كوب الماء

ابتعله ،بعد مشقه ، وهو لايزال مغمض العينين جاهدت لتسقيه بعض الماء ثم اخذت تطعمه الحساء بمشقه كبيرة

انهكتها محاولتها المستميته لتطعمه الحساء كاملا

زفرت بقوة حين انتهت من اطعامه الحساء .

حملت الاطباق لتعود بها الى المطبخ

ثم اعدت لنفسها شطيرتين من الجبن ، وعادت للغرفه لتلتهمه بنهم من شده جوعها

شعرت بالنعاس يتسلل لاجفانها

فنهضت متوجهه الى الاريكه بعد ان تأكدت من احكام الغطاء فوقه.

احكمت الروب حولها جيدا ثم غرقت بنوم عميق من شده ارهاقها.

نهضت بعد دقائق على صوته مناديا زوجته بصوت عالى قائلا بلهفه :-

انت فين ياسهيله انا ماصدقت انك رجعتيلى سبتينى تانى لوحدى

انا خلاص تعبت من الوحده مبقتش قادر استحمل بعدك عنى

ماتسبنيش ارجوكى.

نهضت متوجهه اليه متأثرة بحديثه الحزين:-

دثرته مره اخرى ،وبقيت الى جوارة

حتى غفى مره اخرى

بعد مرور بعض الوقت ،وغرقها بالنوم مره اخرى

تململ مراد فى نومه لينحصر الغطاء من فوقه ليبقى عارى الصدر ثم

فتح عينيه ليعود، ويغلقهم من جديد ثم يعود ليفتحهم مرة اخرى محاول ان يعود عينيه على الضوء

حاول النهوض من مكانه الا انه شعر بالدوار فعاد للأستلقاء مرة اخرى

ازدرد ريقه بصوبعه ،وشعر بأنه بحاجه الى الماء

كاد ان ينادى على الخادمه المدعوة منى

لتجلب له ماء الى ان شاهد فتاه نائمه على الأريكه بغرفته لا يرى شيئا منها سوى شعرها البنى نظرا لغرقها داخل روبه

حين انتبه مراد لكونها ترتدى روبه صاح غاضبا ؛-

انت مين؟!! وايه جابك هنا ؟!!،وازاى تسمحلى لنفسك تلبسى لبسى؟!!

افزعها صوته لتنهض واقفه تنظر اليه بفزع شديد

لا تدرى بماذا تجبيبه ؟!!، وكيف ستفسر له وجودها بعرفته ،وفوق اريكته.كالعاده بيهمنى جدا ارائكم وتعليقاتكم الى بجد بتفرحنى ربنا يخليكم ليا وتفرحونى دايما.

انتم احلى حاجه فى حياتى

“الحلقه الثالثه ق

**********************

عيناك بحر عميق يأسرني، كلما نظرت اليهم غرقت في بحور العشق، و أظل ابحث عن سر الحزن الذي يطالعني، لأمحيه من عيونك، و أبدله بنظرة حب تحيني و تفك اسري .💖

مروة نصر

*********************

نهض مراد من نومه محاولا ان يستوعب اين هو ،؟!! وماذا حدث؟!! رأسه تضج بألم شديد لا يتذكر اى شئ من احداث الليله الماضيه

اغلق عينيه ،وقام بفتحهم اكثر من مرة ليعودها على الضوء تدريجيا.

اخذ يلتفت حوله باحثا عن زجاجه الماء فلم يجدها

وقع نظرة على تلك الفتاه التى تنام بعمق على

اريكته ،وبغرفته متدثرة بروبه لا يظهر منها سوى شعرها البنى.

حاول النهوض من مكانه لكته عاد للأستلقاء مرة اخرى حين شعر بالدوار يحيط به.

حدثها بغضب بصوت اثار الرجفه بقلبها مما افزعها قائلا:-

بغضب شديد

انت مين ؟!،ودخلتى بيتى ازاى؟!!،وازاى تلبسى الروب بتاعى؟!!

اكمل غاضبا انت اكيد حراميه

انا لازم ابلغ البوليس

كريمان بحزن ممزوج بالغـ,ـضب

انا مسمحلكش :-

انا المربيه الجديده

مراد بغضب شديد مربيه ايه انا مطلبتش من حد يجليلى مربيات

زفرت كاريمان بغضب قائله :-

حضرتك ممكن تتأكد من الست منى الى شغاله عند حضرتك

هيا الى جبتنى

اكمل بفضب قائلا هيا فين منى؟!! قوليها انى عايزها ضرورى ياويلها منى ازاى تدخل حد بيتى من غير ما اشوفه.

كريمان وقد اشتد عضبها من تكبرة اهذا هو جزاؤها من اهتمامه به

تحدثت اليه والغضب قد تمكن منها بشده قائله بأندفاع:-

حضرتك ملكش حق تلومها ,وهيا اكيد مش هاتقولى انك عايز مربيه وانت مش محتاج اكملت قائله وغضبها يزاد

انت مفروض اصلا تشكرنى علشان انا جيت انقذت حياتك

.اردفت بغضب اكثر انت كنت تعبان ودرجه حرارتك عاليه جدا

ده حتى الاولاد يا حبيبى كانوا جعانين جدا

انت قلبك ايه حجر ازاى اطفال صغيرين زى دول تسيبهم كده جعانين وهدومهم مش نضيفه

كل ده ،وكمان زعلان انى اخدت بالى منك ، ومن الاولاد

اردفت بغضب اكثر ،وهبا لا تعلم كيف جائتها كل تلك القوة

رغم انها تعلم انه من الممكن ان يقوم بطردها

اصيب مراد بالصدمه لجرائه تلك الفتاه فلم يحدث له من قبل ان يحدثه اى شخص هكذا .

اراد الحديث لكنه شعر بالظمأ ، وعاد الدوار يحيط به مرة ثانيه

فصمت عائدا برأسه الى الخلف.

رغم طريقته الجافه معها الا انها حين شاهدته بوضعه المزرى ذلك رق قلبها له ، وتقدمت تعطيه الماء بأهتمام ،وهيا تمد يدها به اليه قائله:-

اتفضل حضرتك اشرب ميه ،وبعد اذنك انا ممكن افضل بس مع الولاد مؤقتا ،وها امشى اول ماتيجى الست منى انا عارفه انك لك حق تضايق بس هيا بنتها رجلها اتكسرت ،وكان لازم ترجع لها.

انا لو حضرتك وافقت ها افضل بس لحد ماتطمن على بنتها ، وترجع.

اخذ منها مراد الماء على مضض ،واخذ يرتشف منه بكثرة

الى ان انتهى اعاد رأسه الى الخلف ليلتقط انفاسه قبل ان يجبيها ولازال الغضب يسيطر على حديثه قائلا:-

من فضلك ادينى التليفون واخرجى وسبينى لوحدى

اعطته الهاتف تاركه اياها ،وهيا تلعن حظها العاثر الذى اوقعها مع ذلك المغرور

عاد الى ذاكرتها مشهد احتضانه لها،وتقبيلها فسرت قشعريرة بارده فى جسدها حين تذكرت .

نفضت رأسها لكى تزيل هذا المشهد من عقلها قائله:’

ايه الى انا بفكر فيه ده الراجل كان مريض ،واصلا شكله مش فاكر حاجه كمان انا اصلا هنا مؤقتا وها ادور على مكان تانى.

ذهبت لغرفه الاطفال لتتفقدهم وجدت الصغير فارس ينام فى فراشه فاردا ذراعيه وقدميه بعرض الفراش.

اقتربت منه قبلته بحنان:-

همست له قائله بحب:-

فارس حبيبى يلا قوم علشان تفطر يا قلبى.

فتح الصغير عينيه وهمس لها ببرائه:-

طنط كاريمان ثباح الخير

كاريمان بفرحه شديده وقد مس ذلك الصغير شغاف قلبها:-

صباح الورد يا حياتى يلا بقى علشان نغسل سنانا ،ونغير هدومنا ونفطر ونفطر القطاقيط الصغيرين

نهض فارس ليتعلق برقبتها بحب كبير

فما كان منها الا انها حملته لتذهب لتبدل له ملابسه ،وتغسل له اسنانه.

بعد انتهت من غسل اسنانه بدلت له ملابسه ,واعدت له الافطار ,ثم عادت للصغيرين اخذت تلاعبهم بحب شديد وبدلت لهم ملابسهم ، وحفاضتهم ، واطعمتهم ،واخذ تدغدغهم حتى اخذوا يضحكون .

كل ذلك ،ولم تنتبه لذلك الواقف خلفها يراقبها بعيون حاده كالصقر باهتمام شديد وهو يشاهد سعاده اطفاله بقربها

وكيف ان الصغار تعلقوا به منذ اليوم الاول

حدثث نفسه قائلا وهو يرمقها بغموض:-

شكلها مربيه كويسه غير الى قبلها شكلى ها اوافق انها تفضل ،وامرى الى الله انا شايف ان الولاد

محتاجين حد كويس

نادها قائلابجديه :-

انسه كريمان تعالى ورايا على المكتب .

أفزعها صوته لتقفز من على الارض تنظر اليه بذعر

حتى ان هيئتها تلك اضحكته بشده حتى اخذ يسعل من كثرة الضحك

تاهت فى سحر ضحكاته ،ووقفت تتأمله باعجاب شديد فهو يبدو وسيما حين يبتسم .

انتبه انها تراقبه فعاد الى جمودة مرة اخرى ،وتركها متوجها الى المكتب.

تبعته بصمت مطبق تتسائل بينها ,وبين نفسها فائله بسخط:-

هو ماله كده رجع لبس الوش الخشب تانى

اتبعته الى مكتبه جلس خلف مكتبه, وقد عاد لجمود السابق ،واصبحت ملامحه كمن قدت من صخر .

تحدث اليها قائلابجمود:-

اتفضلى اقعدى يا انسه كريمان

جلست كريمان ،وهى تنظر اليه بتوجس بأنتظار حديثه

تنحنح قائلا بجمود:_

انا اتكلمت مع منى ,وقالتى انك جارتها ،واهلك اتوفوا ،وملكيش حد اكمل بنفس الجمود

وقالت انك مربيه كويسه ,وها تاخدى بالك من الاولاد

فى الحقيقه انا عارف ان اولادى متعبين ، ومحتاجين رعايه ،واهتمام من نوع خاص انا عندى بنت كمان سنها

١٦ سنه دى بمدرسه داخليه بتيجى فى الاجازات بس

اكمل بنفس جموده قائلا:-

مرتبك ها يكون مناسب من الناحيه الماديه متقلقيش

اهم حاجه عندى الاولاد وراحتهم ، اكمل قائلا بتهكم :-

عايزة تركزى بكلامى كويس لو عايزة تحافظى على وظيفتك تبعدى عنى انا فاهم حركات المربيات كويس قوى

كل واحده تيجى ترسم عليا علشان توقعنى فى شباكها مفكرانى حد تافه بيجرى ورا نزاوته

اغتاظت من حديثه الجارح فكيف يظن بها ذلك

هل بالنسبه له الجميع سواسيه

كلا لن تسمح له باهانتها

نهضت غاضبه ثم تمتت له قائله :-

بعد اذن حضرتك انا رايحه اشوف الاولاد حضرتك تؤمرنى

بحاجه

مراد متعجبا من سر غضبها:-

فنجان قهوة اذا سمحتى ،

كادت ان تعترض لتنبهه انه كان مريضا ،ويجب ان يتناول شئ

لكنها خشيت من توبيخه لها لكنها عنيده وستحدثه وليحدث ما يحدث

تحدثت اليها قائله بتوجس :-

حضرتك كنت تعبان ،وما اكلتش حاجه ممكن اجيب لحضرتك سنتدوتشين مع القهوة.

مراد بجمود لا متشكر مش عايز اكل.

كادت تغادر الغرفه اوقفها قائلا بجمود:-

شكرا على تعبك معايا ،وعلى مجهودك مع الاولاد

تمنت لو تسئله عن والدتهم لكنها خشيت ان تغضبه

فغادرت متوجهه الى غرفه الاولاد.

دون ان تجيبه بكلمه واحده

فمظهرها رغم عنادها يبعث فى نفسها الرجفه

غادرت لتعد له القهوة كما اخبرها.

وقفت بالمطبخ لتعد له القهوة فكرت ان تعد له شطيرة واحده بجوار القهوة.

حدثت نفسها قائله بغضب من تكبرة وغرورة:-

ها اوديله القهوة بس مش ناقصه وجع دماغ ماكادت تغادر بالقهوة حتى عدلت عن رأيها ، واخذت الشطيرة

وضعتها بطبق، وبجوارها بعض المقبلات

ثم توجهت بها الى غرفه مكتبه طرقت على باب مكتبه

جائها صوته قائلا بجمود :-

ادخل.

فتحت الباب ودلف الى الداخل وضعت القهوة ،والشطيرة امامه

خرجت من الغرفه تاركه اياها دون ان تتفوة بكلمه.

عادت للمطبخ ،واعدت الافطار ،وجلست لتتناوله.

بعد انتهت اعدت كوب من الشاى واخذت وتجهز الخصروات للغداء.

وحين انتهت ذهبت لفارس الذى كان يجلس بغرفته حملته بحب القت نظرة على الصغيرين لتجدهم قد غفوا

.خرجت من الغرفه بهدوء وتوجهت الى الغرفه التى بها التلفاز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *