القلب ١
القلب ١
جلست وبجوارها فارس ادارت له التلفاز على قناه الكارتون
وجلست تتناول افطارها بصمت ، وهيا تفكر كيف ستكون ايامها مع هذا المراد
شعرت انها بحاجه لأخذ حمام ينعشها
فقبلت فارس وتركته على الاريكه يشاهد الكرتون ، وتحدثت اليه قائله بحب:-
فارس حبيبى انا رايحه اخد حمام انت اقعد اتفرج لحد ما اخلص، واجى احذك معايا المطبخ تساعدنى
تهلل وجه الصغير بسعاده وهتف لها ، وهو يقفز بفرحه على الاريكه قائلا :-
حبيتى انت ياطنط انا ها اقعد مؤدب هنا لحد ما تخلصى انا مستنيك مش تتأخرى.
قبلته على وجنته بحب شديد ،وتوجهت للمرحاض امام غرفتهاثم دلفت الى المرحاض بعد ان اخذت تبحث عن منشفه لتجفف نفسها بها.
دلفت الى المرحاض، واخذت تغتسل وحين انتهت جففت نفسها بالمنشفه ,ووقفت تمشط شعرها البنى ثم عقصته الى
الخلف .
اقعد بمكان صاحبه شايفنى واحده مستهترة بترمى شباكها على اى حد
غادرت الغرفه تاركه اياه مصدوما من جرأتها بالحديث معه فهو لم يسبق له ان عامله احد هكذا بكل ذلك التحدى.
ذهبت لتطعم فارس ،وهيا تقاوم دموعها حتى لا تخـ,ـونها وتنـ,ـهمر بغزارة شديده
وضعت طعام فارس بطبق صغير ثم توجهت الى حيث يجلس
جلست الى جوارة ، واخذت تطعمه بحب شديد
حدثها فارس ببرائه قائلا:-
طنط انت ليه مش اكلتى معايا؟وليه كنتى بتتخانقى مع باباى؟!!
كريمان بحب شديد محاوله ان تدارى حزنها عنه :-
ابدا حبيبى مش جعانه دلوقتى لما اجوع ها اكل ، ومش كنت بتخانق مع بابا ،ولا حاجه
فارس بحزن :-
طنط انا سمعتك بتقولى ها امشى علشان خاطرى مش تمشى
ما ان استمعت لحديث الطفل البرئ لم تستطع ان تتحكم فى دموعها بكت بحزن والم على نفسها التى اهينت بلا سبب
ضمته لصدرها وهمست له :-
انا بحبك قوى يا فارس ربنا يخليك ليا.
_طيب كلى معايا بقى ياكوكى ايه رأيك بالاسم ده؟!!
كريمان بسعاده غامرة:-
جميل يا قلب كوكى .
مراليوم وانتهت من اعمالها ،واهتمت بالصغار ثم دلفت الى غرفتها بعد نوم الجميع.
حاولت جاهده ان تنام لكنها لم تستطيع فكلما حاولت النوم تتذكر حديثه الجـ,ـارح تبكى بغزارة حتى تؤلمها عيناها.
بعد منتصف الليل بوقت قليل استمعت لصوت طرقات على غرفتها متتاليه تعجبت بشده متسائله:-
ياترى مين صاحى دلوقتى ،وعايزنى يكونش فارس كان خايف انى اسيبه فحب يطمن انى لسه هنا خصوصا انه غلبنى على مانام خاف لا ينام وانا اسيبه.
عادت الطرقات بقوه على باب الغرفه
توجهت لتفتح الباب لتشهق بفزع حين تقع عيناها على الطارق
.”الحلقه الخامسه
****************************
لو كنت أعلم أن حبك قاتلي
لأقمت مأتمة العزاء بداخلي
وخنقت خفاقا يضخ مشاعرا
وقطعت وصلا للحبيب الراحلِ
ماكنت أعلم أن قلبك بارد
كالثلج منثورا برمل الساحلِ
إني وهبت إليك أحلام الهوى
فصرعتها قهرا بهجر شاملِ
إني زرعت الياسمين بواحة
حولتها ظلما لبيد قاحلِ
ووأدت ازهار الربيع أحلتها
قد كنت أحسب أن قلبك قلعتي
فبنيت أسوارا بحيط حائلِ
علمتني أني أمـ,ـوت صبابة
فصرعتني زيفا بحد المنجلِ
أنا لا ألومك بل ألوم سذاجتي
أنى استندت إلى الجدار المائلِ
رحاب عصمت
شاعرة الشاطىء
رحاب عصمت
****************************
كانت تململ فى فراشها ،وقد جفاها النوم كلما حاولت ان تغمض عينيها تتذكر حديث مراد الجـ,ـارح الذى جـ,ـرح كرامتها ،والمها بشده
وهيا على ذلك الوضع استمعت لصوت طرقات شديده على باب الغرفه تعجبت بالبدايه ولم تستجيب للطرق لكنه عاد يطرق الباب بقوة اكبر
نهضت متوجه الى الباب، وحين فتحت الباب
فوجئت بمراد يقف امامها يطالعها بجمود شهقت بفزع ,وهيا تتخيل اسوء الاحتمالات بعقلها فأخذت تفكر قائله بقلق :-
ياترى فى ايه الى جايبه بوقت متأخر زى دة؟!! خير يارب معقول يكون عايزنى امشى دلوقتى ؟!!
تنحنح مراد بخفوت قائلا وهو يدير وجهه الناحيه الاخرى
حتى لا يواجهها فهو بداخله يشعر انه مخطئ بحقها لكنه يأبى ان يعترف تحدث اليها ,وقد لان صوته قليلا :’-
جيت علشان اقولك ماشوفتيش؟!! فارس اصل انا مالقتوش فى سريرة فكرت يمكن انه معاكى
ما ان استمعت كريمان لحديثه هتفت به بلوعه،وفزع شديد وهيا تكاد تبكى من ان يكون اصابه مكروة
قائله بقلق شديد:-
ماله فارس راح فين؟!! انا سايبه نايم فى سريرة
مراد بجمود:-
مش عارف انا مالقتوش ففكرت اسئلك عنه
خرجت من الغرفه متوجهه الى غرفه الاطفال ،وهيا تكاد تبكى
من خوفها على الصغير فهبا قد تعلقت به ،وكأنه طفلها.
اخذت تبحث بكل جزء بالغرفه بالخزينه، وخلف الستائر
لكنها توقفت عن البحث لتنظر لمراد الهادئ نسبيا ،ولا يبدو عليه اى قلق من فقدان طفله
فقد كان يبحث معها بهدوء اثار ريبتها
التفت اليه قائله بتساؤل ،وهيا تتفحص وجهه لتتبين رده فعله :-
انت مالك يا استاذ مراد هادى؟!! كده ليه شكلك مش متوتر، ولا قلقان على فارس؟!!
مراد رامقا اياها بغموض :-
طبعا قلقان عليه بس انا عندى احساس انه هنا مخرجش برا لأنه طفل صغير ممكن يكون بيلعب عادى جدا.
كريمان بتأفف :-
تمام شكلى انا الى متوترة زياده عن اللزوم
اخذت تنادى قائله بلهفه:-
فارس يا فارس انت فين يا حبيبى اطلع يا قلبى انا جيبالك حاجه حلوة قوى ها تعجبك
كانت تنادى عليه بلهفه، وبقلب موجوع من اجله فهيا فتشت الغرفه كلها ،ولم تعثر عليه مما زاد من حزنها.
كان الطفل الصغير يختبئ اسفل الفراش ما ان استمع لحديثها اجابها قائلا ببرائته المعهودة:’
مخرجا رأسه من اسفل الفراش
لا انت بتضحكى عليا يا كوكى ،وهاتمشى، وتسبينى
ما ان رأته حتى انهارت من البكاء لقد كانت خائفه عليه بشده ،وتخشى ان يكون اصابه مكروة
انحنت اليه لتخرجه من اسفل الفراش محتضنه اياه
ودموعها تغرق وجهها
بادلها فارس العناق طابعا قـ,ـبله على خدها
وهو يمد يده ليزيل لها دموعها
هامسا لها ببرائه مش تعيطى كوكى فارس بيحبك انا اسف علشان خليتك تزعلى .
انهالات عليه بالقبلات وهى تمتم بحب :-
روح قلبى يا فارس متعملش كده تانى
كان مراد يقف يراقب المشهد بغموض ،وصمت تام لم يتحدث او تصدر منه اى حركه بل يراقبهم بصمت فقط
انحنى ليحمل فارس من بين يديها بجمود فتلامست ايديهم دون ان يقصد مما جعلها تنتفض،مبتعده عنه
اما هو لم يتأثر بماحدث كأنه رجل من جليد لا يؤثر به شئ
وقد سرت بجسدها قشعريرة زلزلت كيانها .
حمل فارس ،ووضعه بالفراش مقبلا وجنتيه بحب هامسا له :-
بحب نام حبيبى فارس طنط مش هاتروح فى حته.
فارس ببكاء وهو ينقل بصرة بينهم :-
انت يابابى ها تخليها تمشى امسك بيدها قائلا ببرائه :’-
مش ها اسيبها انا خليها هنا جمبى.
مراد بحزم ناظرا للطفل بقوه:-
فارس انا قلت ايه نام والصبح نتكلم فى الموضوع ,وانا بحذرك اياك تعمل كده تانى!!
امتثل الصغير لاوامرة ،وقد بدء بالبكاء خوفا من ان تتركه كريمان.
احتضنته كريمان بحب شديد وربتت على يديه بود
تحدثت اليه قائله:-
ها احكيلك حدوته ايه رأيك يا حبيبى موافق؟!!
فارس وقد غمرته سعاده كبيره اندس باحضانه قائلا بحماس شديد:-
طبعا انا مستعد اهو اسمع الحدوته.
كل ذلك ،ومراد لازال يقف يشاهد كم تعلق ابنه الشديد بها؟!!
همس اليها بمشاكسه قائلا:-
ممكن انا كمان اسمع الحدوته معاكم ، اكمل ،وعيناه تتأملها بصمت كأنه يراها للمره الاولى :-
شكل الحدوته لفارس بس.،ولا ايه؟!!
وقعت حديثها عليها اصابها بصدمه شديده فحدقت اليه بصمت عده لحظات غير قادرة ان تتفوه بكلمه
فمراد بنفسه تنازل عن كبرياؤه ،وجلس يستمع اليها ،وهيا تقص على صغيرة حكايه الاطفال.
ايقظها فارس من شرودها قائلا بلهفه شديده:-
يلا ياكوكى مستنيكى يلا احكى .
،وبحثت عن ملابسها حتى تقوم بأرتدائها لكنها لم تجدها فصعقت بشده ،واخذت تنتحب قائله بغضب:-
طيب اعمل ايه دلوقتى انا كنت ناقصه انى انساهم برا.
اخذت تفكر قليلا ثم تذكرت فارس فنادت بلهفه امله ان يستجيب لندائها:-
فارس يا فارس حبيبى هاتلى الهدوم الى فى اوضتى.
لم تجد ردا لاجابتها فنادت مرة اخرى عله يستجيب لندائها.
فوجئت بمن يطرق الباب ففتحت جزء منه بلهفه ظنا منها انه فارس قد استجاب لندائها فوجئت يبد كبيرة تمتد لها بالملابس
“الحلقه الرابعه
***********************
صوته رنة ضحكاته لا يُنسى، ثقته بالحديث تجبرني أن أعيد لحظات التفكير به كالكنز تحتل خاطري، نبرته يقتـ,ـلني الشوق لها، فما الحل؟؟!
******************************************
حين انهت كريمان من الاستحمام جففت نفسها جيدا ثم مشطت شعرها ، وبحثت عن ملابسها فلم تجدها شهقت بفزع وهيا تصفع رأسها بغضب وهى تتخيل اسوء الاحتمالات بينما تفكر بطريقه لجلب الملابس فلم تجد مفر الا ان تنادى على الصغير فارس ليناولها اياها
فتحت باب المرحاض مسافه صغيرة جدا بالكاد تستطيع ان تنظر منها ,واخذت تنادى قائله :-
فارس حبيبى ممكن تناولنى هدومى من الاوضه لم ستجيب لها فارس.
فعادت لتكرر النداء مرة اخرى لكنه لم يجيب ايضا.
صمتت قليلا ثم اعادت النداء مرة اخرى ،وهيا تكاد تنتحب من هذا الوضع الذى هيا به الأن.
اثناء ما كان مراد متوجها الى المطبخ يعد لنفسه فنجان من القهوة
تناهى الى سمعه صوتها تنادى على فارس الصغير لكن الصغير لم يستجيب اخذ يتمتم بغـ,ـضب قائلا :-
اعتقد انك بتلعبى لعبه خطرة انت الى هاتتحملى نتيجتها لوحدك
اخذ يزفر بغضب ثم قرر مجارتها بلعبتها تلك متوجها لغرفتها
حمل الملابس متوجها بها اليها
حين فوجئت كريمان بمراد يمد يده بالملابس لها انتابها حاله من الفزع فكيف سيكون رد فعله ؟!!او تفكيره فيها !!
احذت الملابس ثم اغلقت الباب ،وهيا مرتعبه منه فهيا مهما ادعت القوه بداخلها ترتجف عند سماع صوته
ارتدت ملابسها على عجل ثم مشطت شعرها وعقصته الى الخلف سريعا.خارجه من المرحاض متردده،وخائفه، وهيا تبتهل الى الله داعيه الا يكون لازال جالسا بالخارج
اخذت تتلفت يمينا ،ويسارا فأطمئنت انها لم تجده توجهت الى حيث تركت فارس لتشهق بفزع حين شاهدت مراديجلس الى جوارة ،ويداعبه برقه
كادت تعود ادارجها لكنه كان قد رأها،فهتف بغضب شديد:وهو يرمقها بنظرات حاده كنظرات صقر يوشك على االانقضاض على فريسته قائلا بجمود:-
انسه كريمان عايزك بالمكتب حالا
كاريمان ،وقد شحب وجهها، وامسكت يدها بشده كى لا يلاحظ ارتعاشها:-
تحت امرك دقيقه وها اكون عند حضرتك
تركها وغادر مزمجرا بغضب بعده كلمات لم تتبين منها شئ
لعنت حظها بغضب قائله :-
يعنى كان لازم اتخبط فى دماغى، وانسى هدومى ربنا يستر من رد فعله بقى.
عدلت من هانهدامها ثم
تبعته ،وهيا تقدم قدم ،وتؤخر الاخرى
الى ان اصبحت امام الغرفه طرقت الباب
جائها صوت قائلا بجمود:-
ادخل.
ولجت الى الداخل، وهيا ترتعد من داخلها خوفا من رده فعله.
صمت قليلا يتأملها بتهكم قائلا بجمود:-
افتكر انا حذرتك من حركات المربيات قبل كده وقولتلك انى مش انا الى اتنازل وابص لحته مربيه اكمل قائلا بحده:-
فاياريت حركاتك دى متتكررش تانى انت فاهمه ولا لاء
كادت كريمان ان تعترض لكنه اوقفها بأشارة من يده قائلابحده اكثر اتفضلى:-
روحى شوفى شغلك
غادرت من غرفته ،وهيا تلعن غبائها الذى جعلها تستمع منه الى
كل ذلك التوبيخ .
غادرت متوجهه الى المطبخ بعد ان اخذت فارس معها
قامت بوضعه فوق مقعد صغير ليتا بعها، وهيا تطهو الطعام.
اعطته قطعه صغيرة من الدجاج بفمه ليأكلها مغمما بتلذذ قاىلا بسعاده :-
الله ياطنط دى طعمها حلو قوى
قبلته من خده بجنو شديد وهمست له قائله بسعاده:-
حبيب قلب طنط انت يافارس.
حملت الصغير متوجهه لخارج المطبخ ثم اعادته لحيث كان يجلس بينما اتخذت مكانها الى جانبه لتشاركه مشاهده الكرتون
داعب النعاس اجفانه وهو يشاهد الكرتون حملتها برفق شديد ثم وضعته بالفراش برفق ،وعادت لترى الطعام نضج ام لا؟!
اثناء ما كانت تتفقد الطعام عاد الى مخيلتها دون ارداتها مشهد احتضانه لها، وتقبيله اياها بكل تلك الرقه
لا تعلم لماذا انتفض جسدها بقوة حين عاد الى مخيتلها هذا المشهد
لقد كان مريضا لم يكن يعى ماذا يفعل؟!! لم يكن يعنيها هيا بكل تلك المشاعر الجياشه فلما اذا لا يفارقها هذا المشهد.
انتايها فضول شديد ناحيته فهو يبدو غامضا بشده كأنه يخفى اسرار كثيرة بداخله لايود ان يطلع احدا عليها.
لماذا كل هذا الجمود الذى يدعيه؟!! اهناك شئ كسر قلبه ليتحول هكذا لتلك الشخصيه التى هو عليها الأن؟!!
انتبهت على صوته يناديها بحده :-
انسه كريكمان بقالى نصف ساعه بنادى عليك وانت سرحانه فى عالم تانى
فألتفتت تنظر اليه متناسيه انها تقلب الطعام فأفزعها وجودها بالمطبخ.ليقع قطرات من الحساء الساخن على يدها فتصرخ بألم ممسكه بيدها.
نظر لها شزرا كأنه سأم من تصرفاتها الحمقاء،
فبادلته النظرة بغضب ،واندفعت تضع يدها تحت الماء البارد
كاد ان يتدخل لكنه عدل عن رأيه واستدار مغادرا المطبخ تاركا اياها تكمل ماكانت تفعله
غضبت منه لعدم مبالته لها واخذت تدلك يدها تحت الماء
وهيا تحاول ان تتحمل الألم .
بعد قليل فوجئت به متوجها ناحيتها ناظرا اليها بجمود ثم اعطاها عبوة لعلاج الحروق ،وتركها وغادر دون ان يتفوة بكلمه واحده
اخذته منه ،وهيا تنظر اليه بتعجب غير مصدقه انه تنازل ،واحضر لها العلاج بنفسه.
وضعت القليل منه على يدها ثم عادت لترى الطعام لتتأكد ان كان
قد نضج بعد ان تأكدت انه قد نضج
ذهبت لترى مراد لترى اذا كان يرغب بتناول الطعام
بحثت عنه بغرفه المكتب فلم تجده
فعلمت انه ربما يكون قد عاد لغرفته
حدثت تفسها بتذمر قائله :-
مش فاهمه ليه هو عنيد ؟!!كده ده كان من كام ساعه مريض وبيهذى من ارتفاع درجه حرارته انا شكلى ها اتعب معاه جدا باين انه مش سهل.
عادت للمطبخ لتقوم بوضع بعض الطعام له بالاطباق ثم وضعتهم على صنيه ،وحملتها متوجها بها الى غرفته.
متمنيه الا يعنادها ويرفض تناول الطعام ويجبرها على العود ة
به
تمتمت بغضب قائله ،وقد ملت من كثرة عناده :-
طيب يا مراد ما هو يا انا يا انت، ومش ها اسببك غير لما تاكل ،وتبطل العند ده
ما ان وصلت امام الغرفه وقفت لتطرق الباب لكن لم يأتيها اجابه
وضعتها على منضده امام الغرفه ، وفتحت الباب ثم حملت
الصنيه، وتقدمت الى داخل الغرفه
بهدوء ثم وضعتها على منضده قريبه من الفراش
والتفت اليه لتجده مغمض العينين ،وكان قد بدل ملابسه
اخذت تتأمله برويه فكم يبدو وسيما حين يتخلى عن جمودة ،وكبرياىه كادت ان تنصرف بعد ان تركت الطعام
لكته تحدث اليها بجمود قائلا:-
خدى الاكل ده رجعيه مكانه تانى انا مطلبتش منك تجبيلى اكل.
قفزت من مكانها نظرا لمفجائته لها مما جعلها تلعته بصمت
هامسه لنفسها :-
فى مرة من المرات هايجبلى سكته قلبيه.
اغضبها حديثه مما فجر بداخلها براكين الغضب هتفت به بتهكم قاىله:-
انا مش فاهمه انت مصمم انك تعناد وبس انت لسه خارج من دور تعب شديد ياريت تاخد بالك من صحتك شويه مش علشانك انت حتى علشان اولادك
اجايها بغضب شديد وهو يضم قبضته بعنف حتى كاد يسحقهم:-
انت ازاى تتكلمى معايا كده انت مفكرة نفسك مين فوقى كده
واعرفى مركزك ايه انت هنا مربيه ،وبس انت متعرفيش كام واحده قبلك انا رفدتها بسب تدخلها فى شؤو ن غيرها.
اكمل قائلا بغضب اكثر مما جعل وجهه يحمر بشده ،ونظراته تزداد حده ،وتعرفى كمان كام واحده قبلك حاولت تغوينى، وتعرض نفسها عليا ،وانا صديتها.
للمرة الاخيرة بحذرك الزمى حدودك يا انسه كريمان.
كادت لن تعترض على حديثه لكنه اوقفها وقد اعتدل بجلسته بالفراش ، واكمل قائلا بجمود :-
اخر حاجه ها اقولهالك لو فى يوم حبيتى تخوضى مغامرة عاطفيه يبقى ساعتها تسيبى الشغل هنا ، وتدوريلك على مكان تانى
اكمل قائلا :-
متأملا اياها بأحتقار
انا فاهم امثالك كويس انك طالما مقدرتيش تحققى هدفك منى ها تدورى على حد تانى تمارسى عليه سحرك
عند هذا الحد غضبت منه بشده ،وانفجرت به قائله :-
انا مسمخلكش انا متربيه واغرف حدودى كويس قوى مش بنت مستهترة بتجرى ورا نزاوتها
لو انت عندك مشكله مع المربيات الى قبلى ده مش معناه انى زيهم. بعد اذنك انا بكره مضطرة انى امشى انا مقدرش
ابتسم مراد لاول مرة منذ ان قابلته على اسم الدلع الذى اطلقه طفله عليها
جلس يستمع اليها ، وهيا تقص على طفله حكايه ماقبل النوم ،وهو يصتنت اليها بأهتمام ،وشغف غير عادى مما سبب لها توتر شديد، وجعلها تتعلثم بالحديث عده مرات.
ماكادت تنتهى من سرد الحكايه حتى تفاجئت بالصغير قد غلبه النعاس قبلته بحنو على وجنته ثم دثرته بالغطاء جيدا
نهضت من فوق الفراش متسلسه الى الخارج بهدوء حتى لا توقظ الصغير
ماكادت تخرج من الغرفه حتى اوقفها صوت مراد قائلا بجديه:-
ممكن اتكلم معاك شويه يا انسه؟!!
كريمان بتساؤل :-
طبعا تحت امر حضرتك اكيد.
تبعته الى غرفه الصالون ، وهيا تتسائل عن ماذا يريد التحدث معها به؟!!
جلس على المقعد المجاور لها بأريحيه شديده واضعا قدم فوق قدم
ثم اخذ يحدق بها بنظرات غامضه متأملا اياها بصمت
تحدث اليها رامقا اياها بغموض قائلا:-
ممكن تفضلى علشان خاطر الاولاد؟!!
صمت متأملا اياها بجمود بأنتظار اجابتها.
اخذت تفرك يدها ببعضهم البعض بتوتر تحاول ان تسيطر على غضبها فهو طلب منها البقاء دون ان يوجه لها كلمه اعتذار واحده او يعترف بخطأه بحقها.
لوت فمها باستنكار لكن فى النهايه رضخت للأمر الواقع
الا وهو ان الصغار بحاجه اليها حقا
تحدثت اليه بغضب مكتوم دون ان تنظر اليه :-
موافقه علشان خاطر الاولاد ،اوعدك انى بعد كده مش ها اتدخل فى اى حاجه تضايق حضرتك منى.
نظر اليها بجمود قائلا:-
تقدرى ترجعى اوضتك انا سهرتك كثير النهارده كثير.
عادت غرفتها مزمجرة بغضب من تكبرة ،وغرورة
محدثه نفسها بغضب شديد :-
ايه الشخص ده فظيع جدا مش هاين عليه يعتذر ،وبيكلمنى ببرود ،وتكبر كده انا لولا الولاد كنت مشيت، وسبته يتفلق
دلفت الى غرفتها استلقت بالفراش ثم غرقت بنوم عميق من اثر الاجهاد الذى تشعر به
نهضت بالصباح توجهت الى المرحاض اغتسلت ثم خرجت لتعد طعام الافطار لفارس ،وتطعم الصغار
توجهت الى المطبخ اخرجت الطعام من الثلاجه، ووضعته بالاطباق ،وقامت بوضع كوب من اللبن لفارس ثم جهزت طعام الصغار
ذهبت لغرفه الصغار وجدت فارس لايزال نائما
توجهت اليه ، وقبـ,ـلته بحب،واخذت تداعبه برقه حتى نهض
يضحك ملئ فمه مقبلا اياها بحب
همس لها قائلا بسعاده:-
ثباح الخير ياكوكى انا مبسوط علشان انت مش مشيتى
اسعدها كثيرا حديث الصغير فهو يتحدث ببرائه شديده
يبدو كملاك صغير كلماته قد مست شغاف قلبها حتى ان عينيها امتلأت بالدموع.
فا مسحتها سريعا ثم حملت فارس بدلت له ملابسه ،وغسلت له وجهه ،ويديه ثم ذهبت للصغار داعبتهم قليلا ثم اطعمتهم ،وبدلت ملابسهم ثم تركتهم بالفراش ،واخذت فارس لتطعمه .
تحدثت اليه قائله بحب:-
فارس قلبى اقعد هنا ها اروح المطبخ اجيب الفطار ،ونفطر مع بعض
ذهبت الى المطبخ لنأتى بالطعام وحين همت بمغادرة المطبخ فوجئت بورقه ببضاء مطويه بعنايه وموضوعه على منضده المطبخ.
فتحت الورقه ،وقرات ما بها وجدتها من مراد ، وقد كتب لها
قائله بنبرته االأمرة التى تثير غضبها قائلا،:-
الفلوس الى فى الورقه دى علشان لو البيت محتاج حاجه تجبيها اكتبى الى انت عايزة فى ورقه ،وقولى للبواب يجبلك الى انت عايزة ، وياريت تأخدى بالك من الولاد
انا خرجت علشان عندى شغل مهم.
اكملت القرائه بتأفف وهيا تلوى فمها بضجر قائله:’-
انت بجد مستفز لازم دايما يدينى اوامر حتى لو مكتوبه شخص مستفز.
طوت الورقه ،ووضعتها ثم حملت الطعام متوجهه لحيث
يجلس فارس جلست الى جوارة ليتناولوا الطعام سويا.
مر الوقت سريعا على كاريمان، وكانت قد انتهت
امسكت الورقه التى كتبت بها ما يحتاجه المنزل
ثم فتحت باب الشقه ،واعطته للبواب ومعها النقود
ثم عادت الى الداخل ماكادت تعود حتى استمعت لجرس الباب يصدح باصرار توجهت اليه لتفتحه بتأفف قائله لنفسها بغضب:-
مش عارفه فى ايه ما انا كنت لسه عند الباب هو يوم طويل باين عليه.
قامت بفتح الباب فوجدت امامها شاب يحمل
اكياس كثير ة
نظرت اليه بتعجب قائله:-
حضرتك مين ؟!!،وايه كل الحاجات دى ؟!١
تحدث اليها بادب شديد قائلا :-
مش دة منزل استاذ مراد زين الدين؟!!
كاريمان بتساؤل،وهيا ترمق الاشياء التى يحملها
بحيرة ارتسمت بوضوح على محياها
اجابت بتردد قائله:-
ايوة هو .
العامل بنفاذ،صبر:-
ممكن حضرتك تمضيلى بالاستلام هنا
استجابت كريمان رغم الحيرة التى تشعر بها
اخذت منه الاكياس ، ثم دلفت الى الداخل تنظر الى الاكياس بحيرة
وضعتهم على الطاوله ,وركضت مسرعه لتجيب على الهاتف الذى كان يدق بألحاح
اجابت على الهاتف بملل قائله :’_
الو ايوا مين معايا؟!!
استمعته لصوته يجبيها بجمود :-
انا مراد يا انسه ارجوك قابلى المندوب اكمل قائلا :-،
وقد لان صوته الحاجات الى معاه دى علشانك
ما ان استمعت لحديثه حتى زادت ضـ,ـربات قلبها ،وجف حلقها لم تجد ما قد تجيب عليه به وقع عليها حديثه اصابها بصدمه
اعاد حديثه بالحاح قائلا بنفاذ صبر:-
انسه كريمان انت سامعانى؟!!
انتبهت كريمان لانها لازالت على الهاتف معه
اجابته بغضب قائله باندفاع:-
بس انا مش عايزة حاجه مش ها اقدر اقبل
جائها رده قائلا بحده بنبرة تحذريه :-
انسه كريمان مش ها نتناقش،دلوقتى ياريت تجربى الحاجات علشان لو فى حاجه عايزة تتغير .
قبل ان تعترض كان قد اغلق الخط معها.
تاركا اياها تشتعل غضبا من تصرفه كيف يجرؤ ان يفعل ذلك ؟!!
اخذت الملابس ،وتوجهت بها الى غرفتها لتنتظرة الى ان يأتى
لتعيدهم اليه رغما عنها انتايها الفضول لترى ماذا بالاكياس
قامت بفحص احد الاكياس للتفاجئ برداء لونه فضى مطرز
بورد صغيرة خطف قلبها روعه تصميمه ولونه الجميل
قررت ان تجربه وليحدث بعد ذلك اى شئ
دلفت الى المرحاض ،وارتدته وقفت امام المرأه لتتأمل نفسها به ، وشعرها ينسدل على كتفيه مما يزيدها حسنا ..
بقيت به ، وجلست الى جوار فارس لتشاهد معه التلفاز
الى ان غلبها النعاس ،وهيا جالسه الى جوار فارس
فما كان من الصغير الا ان توجه لغرفته، وحمل الغطاء بصعوبه شديده الى ان اصبح
امامها وضعه فوقه على قد ما استطاع
ما كاد يجلس حتى فوجئ بوالده يدلف من باب
المنزل ،وعلامات الأرهاق ترتسم
على محياه
ما ان شاهده فارس اندفع اليه ليحتضنه رفعه مراد بين يديه
هامسا ببرائه باباى حمد الله على السلامه
احتضنه مراد مقبلا اياه
هامسا له بحب :-
قلب باباى وحشتنى جدا يافارس.
ما كاد يتقدم الى داخل المنزل فوجئ بكريمان النائمه على الاريكه ، وشعرها الاسود المائل للبنى ينسدل برقه على كتفيها
وقفه يجاهد بشده الا يمد يديه ليتلمس ذلك الشعر الحريرى
غادر مزمجرا بغضب الى غرفته لينال قسطا من الراحه بعد ان طلب من فارس ان يوقظها .
ثم دلف لغرفته لينال قسطا من الراحه.
دفعها فارس برفق لتنهض مفزوعه تنظر حولها
بريبه لتتذكر اين هيا همس لها فارس بحب :-
كوكى اصحى باباى رجع من الشغل.
ابتسمت له كريمان بسعاده ،وقبلته ثم نهضت ، واخذت الغطاء لتعيده لغرفه فارس.
توجهت الى غرفه مراد وهيا تشعر بخجل شديد من مواجهته
طرقت على الغرفه ليأتيها صوته قائله بأرهاق:-
فارس حبيب باباى انا تعبان عايز ارتاح شويه
اشفقت عليه قائله بهدوء:-
انا كريمان يا استاذ مراد حضرتك مش هاتتغدى؟!!
اتاها صوته قائلا بجمود:-
انسه كريمان انا تعبان جدا كل الى محتاجه انام شويه ارجوكى متخليش حد يزعجنى .
كريمان بتفهم :’-
تحت امر حضرتك
مر الوقت وقد حل المساء وهيا جالسه تشاهد تشارك فارس اللهو باألعابه
صدح صوت جرس الباب بألحاح
فنهضت متوجه الى الباب
ما ان فتحت الباب فوجئت بسيده شديده الاناقه
ترمقها بتكبر قائله:-
انت ياشاطرة فين سيدك نادهولى بسرعه.
رمقتها كريمان بغضب وكم تود ان تدفعها للخارج لتسلطها
اجابتها كريمان بغضب قائله:-
اولا انا اسمى كريمان ثانيا الاستاذ،مراد نايم ، وطلب محدش،يزعجه
رفعت السيده يدها لتدفع كريمان قائله بغضب :-
انت بنت مش،متربيه انا لازم ارببك على اسلوبك ده
كادت ان تدفعها للخلف بشده الى ان اوقفها صوت غاضب قائلا بحده جعلها ترتجف :-
انت ايه الى جابك؟!!
كالعاده بيهمنى ارائكم ،وتوقعاتكم.
“الحلقه السادسه ق
************************
.. أشهدُ أن لا امرأة ً
أتقنت اللعبة إلا أنتِ
واحتملت حماقتي
عشرة أعوام كما احتملتِ
واصطبرت على جنوني مثلما صبرتِ
وقلّمت أظافري
ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفالِ
إلا أنتِ ..
..
أشهدُ أن لا امرأة ً
تشبهني كصورة زيتية
في الفكر والسلوك إلا أنتِ
والعقل والجنون إلا أنتِ
والملل السريع
والتعلّق السريع
إلا أنتِ
..
أشهدُ أن لا امرأة ً
قد أخذت من اهتمامي
نصف ما أخذتِ
واستعمرتني مثلما فعلتِ
وحرّرتني مثلما فعلت
نزار قبانى
***********************
ما ان استمعت كريمان الى صوت جرس الباب يدق بألحاح شديد توجهت الى الباب ، وقامت بفتحه لتجدامامها امرأة شديده الاناقه رائحه عطرها قويه للغايه وترتدى فستانا من
اللون الاسود شديد الاناقه ويتدلى من رقبتها عقد ماسى
وقفت تحدق بكريمان بتأفف تتاملها من راسها حتى اخمص قدميها بنظرات مليئه بالا حتقـ,ـار قائله بغرور
وهيا تشير لها بيدها بتكبر:-
انت ياشاطرة روحى ناديلى سيدك مراد بسرعه علشان مستعجله.
كريمان بحده غير عاديه :-
اولا انا اسمى كريمان ثانيا استاذ مراد نايم ، وطلب منى ما ان محدش يزعجه.
غضبت منها بشده ثم هتف بها بغضب صارم قائله:-
انت متخلفه متعرفيش انا مين ؟!
كريمان بعدم اهتمام :-
انت مين يعنى ،؟!!
كادت ان تدفعها ،وهيا تصيح بها بغضب قائله:-
انا ساره هانم خطيبه مراد يا جاهله انت .
كريمان بجمود :-
متأسفه انا معرفش حضرتك
رفعت سارة يدها، وهى تكز على اسنانها بغضب ،وكادت تهوى بها على وجهها
الى ان اوقفها صوت مراد الذى
ما ان شاهدها حتى صاح بها بغضب شديد:-
ساره ايه الى جابك هنا؟!
اظن انا سبق ،وحذرتك ان تجيلى البيت
مما افزعها لترتد الى الخلف تحاول ان تتماسك امام غضبه الشديد
اقتربت منه بغنج قائله بدلال محاوله ان تحتضنه :-
ايه ياحبيبى فى حد يقابل خطيبته كده يامورى ؟!!
صدمت كريمان بشده فوقع الكلمات عليها اصـ,ـابها بصدمه كانت تظن ان زوجته هجرته او توفيت لكن لم تكن تتخيل
ان يكون خاطبا.
مراد غاضبا رامقاها اياها بنظرات مشتعله من شده الغضب :’
لوسمحت ياسارة اتفضلى ارجعى على بيتك انا تعبان عايز
ارتاح اكمل قائلا بنبرة تحذريه مشيرا لهابيديه رامقا اياها
بنظرات حاده كنظرات الصقر. مشيرا الى قائلا بجمود:-
كريمان هنا احترامها من احترامى مش ها اسمح لحد يقلل منها كفايه حبها للاولاد ، واهتمامها بيهم
غادرت سارة لاويه فمها بغضب ،وهى تزمجر بغضب شديد رامقه كريمان بنظرات قاتله حتى انها كادت ان تتعثر من فرط ماتشعر به من غضب.
خيط بسيط من الفرحه تسلل الى قلبها جعلها رغم صدمتها به تفرح كثيرا لأهتمامه بها ،ومد افعته عنها
ودت ان تشكره على دعمه له لكن خشيت ان يرها متصيده فرص ، ويعود لأتهامها بأنها تسعى خلفه مثلها كمثل غيرها.
اكتفت بالصمت
لكتها مالبثت ان تذكرت انه لم يتناول طعام الغداء
تحدثت اليه قائله بترددوهيا متوجسه من رده فعله:’-
استاذ مراد حضرتك ما أكلتش احضر لك الاكل ؟!!
مراد بأرهاق شديد.:-
تمام جهزيهولى على السفره ،وانا جاى حالا.
كريمان بسعاده غامرة لمجرد انه قبل ان تعد له الطعام دون ان يوبخها كالعاده:-
حالا ها اجهزه لحضرتك