القلب ١
القلب ١
غادرت مسرعه تتفنن فى تزين الطعام له واعدت له كوب من العصير الطازج ووضعت كل شئ على الطاوله ثم انصرفت
لتركه يتناول طعامه كما يريد
جلس مراد يتناول طعامه بصمت تام،ولكنه لايستطيع ان يكف عن التفكير بموضوعه مع سارة فتلك اللزجه تصر على ان تقتحم حياته رغم عنه ,ووالدته تساندها بذلك
اخذ يحدث نفسه بغضب قائلا:-
لازم اخلص من مطاردتها ليا ،واصرارها الدائم بكل الطرق انها تتجوزة .
اخذ يلوك الطعام بصمت بينما عقله لا يكف عن التفكير بحل يخرج تلك اللزجه من حياته فهو يراها فتاه مغـ,ـرورة ،ومدلله لا تصلح ابدا ان تصبح اما لأطفاله ،وايضا لا يستيطع ان يأتمنها على اسمه .
تركته سهيله ، وغادرت الحياه لتتركه فريسه سهله لاى امرأه تقابله ،واطفاله الصغار يخشى عليهم من بطش زوجه اب قاسيه.
بينما والدته تقيم بفرنسا مع اخر ازواجها لا يهمها احفادها ،ولا ولدها الوحيد بل كل ما يهمها ان تحيا كما تريد غير عابئه بمشاعر ولدها فهو لم يراها منذ مايقرب من خمس سنوات ، ونادرا ما سئلته عن الاطفال .
انهى طعامه ،ونهض متوجها الى مكتبه اغلقه خلفه ،وجلس شاردا يحاول ان يجد حلا ليخلصه منها ، ومن مطاردتها التى اصبحت تصيبه بالاختناق.
اغمض عينيه وعاد برأسه الى الخلف محاولا ان يخرج تلك البغيضه من تفكيرة
اثناء ماكانت تجمع الاطباق من فوق مائده الطعام تذكرت انها لم تحدثه بشأن الملابس اعدت له قهوته كما يفضلها
ثم توجهت لغرفه المكتب طرقت على الباب اجابها صوته قائلا بجمود :-
ادخل.
دلفت الى الداخل بتردد ,لاتعلم من اين تبدء ،؟!وكيف ستحدثه بشان الملابس؟!!
تقدمت لحيث يجلس وضعت القهوة امامه بصمت .
تنحنت محاوله ان تلفت انتباها اليها
فتح عينيها يحدق بها بنظرات جامده لكنها تتأملها مليا منتظر حديثها
تحدثت اليه محاوله ان تبدو جاده :’-
انا متشكره على الملابس الى حضرتك جبتهالى بس اسفه مس ها اقدر اقبلها.
مراد بهدوء على غير عادته :’-
انسه كاريمان انت مربيه لاولادى ومظهرلك يهمنى وانت طالما بتشتغلى عندى يبقى كل شئ يخصك مسؤليتى ياريت بلاش تعترضى علشان مش ها اقبل اى مناقشه بالموضوع ده.
حاولت كريمان ان تفتح فمها اعتراضا لكنه اشار لها لتصمت
كادت ان تغاد ر الغرفه غاضبه من رفضه لاعتراضها
اوقفها قائلا بتساؤل ،ونظرات غامضه يرمقها بها :-
انسه كريمان انت مرتبطه؟!!
فوجئت كريمان بسؤاله ذلك ، وتجمدت بوقفتها من شده الصدمه فهيا لم تكن تتوقع منه ذلك السؤال الجرئ.فكيف له ان يوجه لها سؤال كهذا هل فقد عقله ام ماذا ؟!!
تحدثت اليه مندفعه بغضب:-
اعتقد.ده ميخصش حد غير ى ، ولا حضرتك شايف حاجه غير كده؟!!
مراد ناظرا اليه بغموض شديد متأملا اياها بشرود:-
انت شغاله عندى على ما اعتقد.،وطبعا يهمنى اعرف كل حاجه عنك ، ولا ايه.؟!
-لاطبعا مش من حقك ده حياتى الشخصيه ،وانا حره فيها
مراد ،وقد اصر على انتزاع الحقيقه منها بأى طريقه حدثها بتساؤل رامقا اياها بحده قائلا”-
اتمنى تفهمى موقفى ،ومفيش داعى للعصبيه من حقى ابقى مطمئن على اولادى معاكى ، وان مفيش حاجه ها تشغلك عنهم
اردفت قائله بغضب شديد :-
احب اريح حضرتك انا مش مرتبطه ،ولا ها ارتبط اكملت قائله ، وقد تصاعد غضبها منه :-
اتمنى تكون اطمنت
تركته مغادره الغرفه بغضب كأن شياطين الارض تلاحقها
بقى يحدق فى اثرها وارتسمت على شـ,ـفتيه ابتسامه
غامضه، واخذ يرتشف قهوته بتلذذ
توجهت الى غرفه فارس وجدته يقف على احد المقاعد يحاول جلب احد العابه من اعلى الخزانه لكنه لا يستطيع
حدثته بحده لاول مرة منذ ان عملت لديهم قائله بغضب:’-
يعنى لما تقع تتعور هاتبقى مبسوط يا فارس , كده غلط حبيبى متعملش كده تانى.
حزن فارس لاويا فمه ببكاء ، وجلس على فراشه يبكى
شعرت بالغضب من نفسها لأنها افرغت غضبها به، وهو ليس له ذنب.
اقتربت منه محتضنه اياه بحب كبير ،واخذت تهدهده بحنان ،وحب كبير
هتفت له قائله برجاء:-
حبيب قلب طنط كوكى انا خايفه عليك لو جرالك حاجه كنت امـ,ـوت فيها.
احتضنها فارس مقـ,ـبلا اياها على خده ببرائه قائلا:-
اثف يا كوكى مش ها ازعلك تانى فارس بيحبك.
_وانا بعشق فارس حياتى ياناس
اكملت قائله بمرح :’
كنت عايز ايه من فوق .؟!!
فارس بلهفه ناظرا الى فوق الخزانه :-
حصانى ده كوكى الخشب كنت عايزة العب بيه
نهضت لتجلبه له وقفت فوق المقعد ومدت يدها لتجلب له الحصان ما ان استطاعت اخيرا الحصول عليه
انزلقت قدمها وكادت تسقط الا ان وجدت من يلتقطها بمهاره شديده محد قا بعينيها بشرود،، وتيه ،وانفاسه تلفح صفحه
وجهها ، اخذ يحدق الى شـ,ـفتيها بغموض ، ومشاعر مبهمه كأن عينيها تجذبه اليها لا يستطيع ان يتحرر من نظراتها الخجوله تلك.
&&&&&&&&&
اثناء ماكانت تحارب للوصول الى الحصان الخشبى انزلقت قدمها ،وكادت ان تسقط فا فوجئت بمن يتلاقها بين ذراعيه بلهفه محدقا بعينيها بتيه ،وشرود وانفاسه تلفح صفحها
وجهها محدقا بشـ,ـفتيها بمشاعر مبهمه لا يستطيع تفسيرها
غير قادر على مقاومه هذا السحر المنبعث من نظراتها الخجوله كأنه وقع اسيرا لها.
كانت تشعر بالتيه والذوبان بين ذراعيه قلبها يدق بعنف مفرط يكاد دقاته ان تكون مسموعه
كاد ان يقبلها الا ان اوقفه صوت فارس قائلا بلهفه :-
كوكى انت كويسه مش جرالك حاجه.
تحررت من بين يديه ،ووقفت تلملم شتات نفسها ، تحاول جاهده السيطرة على اعصابها المضطربه ،وتحاول تهدئه ضـ,ـربات قلبها الغيرعاديه التى تدق بجنون
توجهت لفارس تحـ,ـتضنه كأنها تحتمى به من جنون مشاعرها ناحيته.
تركها مراد.بعد.ان رمقها بنظرات تقطر شغفا ،وابتسامه جانبيه ترتسم على محياه اعاد خصلات شعره التى انزلقت على وجهه الى الخلف ،واكمل طريقه الى المطبخ ليعد لنفسه
فنجانا من القهوة بجمود كأنه لم يفعل بها شئ
لعله يستطيع ان يركز ويتاخذ،قرارا مناسبا
جلست تشارك فارس اللعب ، وعقلها بمكان اخر
كانت تؤنب نفسها قائله بغضب :-
ايه الى انا فيه ده ؟!!ليه كل ما يقربلى بحس بمشاعر غريبه ؟!!
،ومش بقدر اسيطر على مشاعرى
.
حاولت ان تطرده من تفكيرها ، واندمجت باللعب مع الصغير
الى ان اسدل الليل ستائره فنهضت لتبدل لفارس ملابسه ،وتضعه بفراشه بعد ان اطعمته ،وايضا اطعمت
الصغار ،وبدلت ملابسهم ثم شعرت بالنعاس يداعب اجفانها نهضت متوجهه الى غرفتها لتنال قسطا من الراحه
بدلت ملابسها لملابس النوم ،واندست بفراشها ، ثم مالبثت ان غلبها النعاس لتنام بعمق شديد
****************************
اخذ مراد يجوب الغرفه ذها با ،وايابا يحاول ان يصل لقرار
يريحه من هذا الارق الذى يؤرق ايامه ،ولياليه .
حين شعر بالتعب من كثره التفكير قرر ان يخلد الى النوم ليريح عقله من التفكير قليلا
اندس فى فراشه بعد ان نزع عنه الروب لينال قسطا من الراحه فغدا يوم شاق جدا .
بالصباح نهض الجميع من نومهم مراد اول من استيقظ
بدل ملابسه ،وخرج ليجلس على السفره يتناول افطاره بصمت رامقا اياها بنظرات غامضه يتأملها مليا ,ويدقق بتفاصيلها
مما سبب لها حرج شديد ،وجعل الدم يتدفق الى خديها لشعورها بالخجل الشديد.
انتهى من تناول طعامه ثم قبل فارس ونهض متوجها الى عمله.
ما ان وصل الى الشركه تفاجأ بسارة جالسه تنتظرة بغرفه السكرتاريه
رمقها بنظرات حارقه ضامما قبضه يده بعضب كأنه يود لو يصفعها بشده ليعلمها قليلا من الاخلاق التى تفتقر لها
دلف الى مكتبه بجمود ، فتبتعته بغنج ،ودلال ،وهيا تكاد تأكله بنظراتها الخبيثه وبداخلها تردد قائله بتصميم:’-
لازم اتجوزك يامراد مش ها اسيبك تضيع من ايدى المرة دى كمان كفايه استحملت اخوك عشر سنين علشان بس ابقى
جمبك لولا انك كنت متجوز عمرى مكنت اسيبك تفلت من ايدى ابدا زفرت بحنق ،وهيا تتذكر اول يوم شاهدته به كانت تجلس برفقه شقيقه بأحد النوادى،
لفت انتابها شخص ذوهيبه طاغيه يسير بالنادى بثقه شديده متوجها نحو طاولتهم .
ما ان شاهدته يصافح شقيقه قائلا بمرح :-
شريف فينك يا عم انت من يوم ما انا اتجوزت ، وانت مختفى خالص مبتجيش تزورنى ليه؟!!
وقعت كلماته عليها اصابها بصدمه شديده فهيا كانت تمنى نفسها بوقوعه بشباكها لتجعله زوجا لها .
فقررت ان توافق على الزواج من اخيه لتكون بقربه.
منذ ذلك اليوم اعجبها بشده حين قدمه اخيه اليها قائلا بسعاده شديده :-
اقدملك ساره خطيبتى
اومأ لها زين برأسه محييا لها قائلا بجمود :-
تشرفت بمعرفتك استاذة ساره
بادلته النظره الجامده بنظرات هائمه متأمله اياه بوقاحه شديده :-
االشرف ليا استاذ مراد قالتها بغنج وهيا تأكله بعينيها تتأمل كل انش به طوله الفارع شعر الناعم الفحمى اللون حركه فكيه
كل شئ به قد سحرها .
عادت من شرودها على صوته الجهورى الذى ما زال رغم كل تلك السنوات يثير الرجفه بها قائلا:-
انت تانى ياسارة ايه جابك هنا؟!!
تقدمت نحوة ببطئ متأمله اياه بوقاحه كادت ان تحتضنه الا انه دفعها بحده لترد الى الخلف حتى كادت تسقط لولا انها تمسكت بالمقعد خلفها.
هدرت به بنفاذ صبر قائله بفحيح كفيحيح الافعى :_
انت ليا يامراد مش ها اسمح لحد ياخدك منى كفايه صبرت السنين الى فاتت خلاص مش ها اصبر تانى.
مراد هادرا بها بغضب شديد :-
انت مجنونه اكيد انت ارمله اخويا عمرك ما هاتكونى اكثر من كده اكمل بحده اكثر دافعا اياها بقسوه:-
انت مستحيل تصلحى تكون زوجه ليا ،وام لاولادى
اجابتها بحده اكثر نظراتها اصبحت اقسى ،وهيا تنظر اليه قائله بهستريا:-
مستحيل يامراد اتخلى عنك انت ليا مهما حصل انا متجوزتش شريف الا علشان ابقى قريبه منك
زفر مراد بغضب محاولا ان يجد حل للخلاص من تلك اللزجه التى تصر على ان تحصل عليه كأنه قطعه اثاث لارأى له
تحدث اليها بهدوء محاولا ان يتخلص منها بلطف قائلا:-
انت مصممه يا سارة على فى دماغك ده؟!!
ساره بسعاده وكأنها قد اوشكت على نيل موافقته:-
طبعا طبعا يامورى اكيد انت عارف بحبك قد ايه؟!!
رمقها مراد بغموض لاويا فمه بتهكم قائلا:-
تمام يوم الخميس الجاى فى حفله عندى فى البيت جهزى نفسك ،والبسى اشيك فستان، وتعالى
ركضت ناحيته بسعاده تكاد تطير فرحا حاولت ان تحتضنه لكنه صدها بلطف قائلا:-
اتفضلى يلا ياسارة عندى شغل
خرجت ،وهيا تكاد ترقص فرحا ، وهيا تفكر ماذا سترتدى لذلك اليوم المميز ؟!
زفر مراد براحه حين استطاع التخلص منها جلس يتابع عمله يرهق نفسه بالعمل لعله يخرج تلك اللزجه من تفكيره
***************************
انتهت كريمان من اعداد الطعام للغداء ثم اطعمت الصغار ،وبدلت ملابسهم ثم اطعمت فارس
ثم ذهبت لتاخذ حمام، وتبدل ملابسها
تاركه فارس يتابع الكارتون بانتظارها لتشاهده معه
اغتسلت، وبدلت ملابسها ثم خرجت لتجلس برفقه فارس
ليندموجا سويا بمشاهده الكارتون
انتهى مراد من عمله ،وعاد للمنزل يشعر بأرهاق شديد
لقد.ارهق نفسه بشده فى العمل ليهرب مما يؤرق تفكيره
دلف الى المنزل يجر اقدامه جر من شده مايشعربه من اجهاد
حين دلف الى المنزل شاهدها تجلس الى جوار طفله تحتضنه بحب كبير مما ادخل السعاده على قلبه
هتف بها بجمود قائلا:-
انسه كريمان ممكن اتكلم معاكى بعد اذنك؟!! منتظرك بالمكتب .
“الحلقه السابع”
**********************************
أنا
أنا الأقرب إليك..أنا الأولى بعينيك
أنا ماضيك وحاضرك..وحلم مازال يراودك
أنا المختبأة بين سطورك ودفاترك
فلا تحاول الهرب مني..أنا موطنك
أول إحساسك بالحب والجمال..فلا تضيع آخر احتمال
لا تتركني على حافة العدم..ولا تدعي الندم
رتب بعثرة أوراقي..أوقف نزيف القلم
أعد لي قيثارتي وأوتاري
رمم ما تكسر من الإيقاع والنغم
ماعدت أحتمل من الدنيا غدرا أو ألم
لا تفتح برحيلك جـ,ـرحا ..تعافى والتئم.
#وسام توفيق.
*************************
دلف مراد من باب المنزل ليجد كريمان تجلس بجوار صغيرة يشاهدون التلفاز معا تحدث البها بجمود قائلا:
عايزك لحظه لو سمحتى تبعته الى المكتب.
مراد بجمود , متأملا اياها بصمت :-
اتفضلي اقعدي يا انسه كريمان
جلست كاريمان، وهيا غاضبه منه فا هو منذ ماحدث بينهم آخر مره ، وهيا تشعر انه يتجنبها
تفحصها بغموض، ثم تحدث إليها بجمو د قائلا،وعيناه تتأملها بتمعن
اردف قائلا بجمود:-
كريمان انا كنت عايز اكلمك في موضوع مهم؟!! مش ها اخد من وقتك كثير!!
كريمان بتساؤل وهيا ترمقه بنظرات حائرة :-
خير موضوع ايه؟!!
اردف قائلا بخفوت دون مقدمات
تقبلي تتجوزيني؟!!
كريمان بذهول، وعدم تصديق:-
انت بتتكلم جد يا استاذ مراد.
مراد بأبتسامه جامده ، وقد اغمض عينيه
انامن امتى كلامى كان هزار؟!!
كريمان بحزن متأمله وجهه الجامد لتستشف منه اى شئ قد يبعث الراحه بنفسها:-
طب ليه انا، وايه السبب؟!!
مراد بجمو د، ونظرات غامضه :-
علشان انت زوجه ممتازه ،وأم حنونه لاولادي
كاريمان ،وقد تسلسل الى قلبها الشعور بالاحباط نظرت اليه بلهفه لعله يكذب احساسها،ويخبرها بشئ يبدد الحيرة المنبعثه بداخلها:-
بس كده يا مراد هو ده السبب الوحيد؟!!
عضت على شـ,ـفتيها بقوه حين انتبهت انها نطقت اسمه دون القاب
مراد وهو يدير ظهره لها متجاهلا نطقها لأسمه دون القاب زفر بقوه كان هناك حملا ثقيل يجثم فوق صدرة:-
انت تعرفي عنى اني عمري قلت كلام ، وانا مش قاصده.؟!!
ابتعلت المها بصمت ،واجابت:-
عارفه طبعا ،ومتأكده ،واحب اقولك اني لو قررت أوافق على عرضك ده
جوازنا يبقى على ورق بس ماتطلبش مني اني اكون اكثرمن ام لاولادك.
مراد وقد قست ملامحه اجابها قائلا وهو يرمقها بغموض :-
اتفقنا منتظر اجابتك بأسرع وقت.
غادرت من امامه لا تعلم كيف قادتها قدماها الى المطبخ استندت الى طاوله المطبخ اغمضت عينيها ,واخذت تفكر
بالمأزق التى وضعت نفسها به
فا بماذا ستجيبه لقد طلب منها الزواج من اجل اولاده فقط كيف ستحيا معه دون حب كانت تتمنى لو نطق كلمه حب واحده كانت ستفرح ,وسيدخل السرور الى قلبها
لقد سبب طلبه ذلك تعاسه كبيرة ، ووضعها بحيرة كبيرة
اقترب منها فارس ،وهيا شارده بعالم اخر جذب فستانها لينبها لوجوده.اتتبهت من شرودها ثم
انحنت لترفعه بين يديها تقبله من وجنتيه بشغف قائله:-
حبيب قلبى انت جعان مش كده ؟!
فارس ببرائه :-
ايوة ياكوكى جعان قوى يلا علشان تأكلى معايا انت كمان جعانه انا شوفتك من الصبح مش اكلتى حاجه .
احتضننته بحب شديد ، وقبلت خديه بنهم شديد ثم تحدثت اليه بتساؤل قائله،:-
فارس حبيبى انت تحب ان افضل معاك على طول؟!!
فارس بسعاده شديد ياريت كوكى افضلى معايا على طول
فارس بيحبك
عادت لتقبله بحب شديد قائله بسعاده:’-
وكوكى بتحبك ياقلب كوكى .
جهزت الطعام على الطاوله ثم ذهبت لغرفتها لتبدل ملابسها
،وهيا بداخلها قد صممت على النيل منه لطالما هو ارادها حرب
له ذلك همست لنفسها قائله:’-
انت اخترت يامراد انك تدعى القوه ،وانك جامد مفيش حاجه تهزك لما نشوف هاتصمد اد ايه قصادى؟!
ارتدت فستانها ذو اللون الاصفر وتركت شعرها ينسدل على كتفيها بحريه ,ووضعت القليل من المكياج ا لبسيط.
لتبدو فاتنه ،وبشده كأنها خرجت من احد الاساطير القديمه
توجهت الى غرفته طرقت الباب ، ووقفت تنتظر اجابته
جائها صوت مراد بجمود :-
ادخل.
فتحت االباب بهدوء قائله بخفوت:-
الغداء جاهز يا استاذ مراد
التفت مراد اليها ليتفجاء بما ترتديه
،وماان شاهدها ترتدى ذلك الفستان ذو اللون الاصفر
وقف يحدق اليها بيتيه ،وشرود كأنه لا يصدق ماتراه عيناه
الأن كان يقف ينظر اليها بصدمه شديده كمن ألقى عليه سحر
اصابه
فقد كان الفستان يضفى عليها سحرا غير عادى
،وشعرها الذى حررته من قيده ،وتركته لينسدل على كتفيها يجعلها تبدو كحوريه هاربه من قصص الاساطير.
تقدم ناحيتها برويه ،وهدوء،وعيناه تتأملها بتأنى من رأسها حتى اخمص قدميها
هتف له محاولا اضفاء البرود على صوته حتى لا يظهر ما بداخله من تشتت :’-
حلو الفستان جدا كويس انه طلع مقاسك
ابتسمت بمكر متجاهله ملاحظته الاخيرة قائله :-
حضرتك عايز حاجه تانى صمت قليلا ،وهو لا يزال يتأملها
تحدث بصوت اجش قائلا:-
متشكر بس ممكن اطلب منك طلب ،؟!!
كريمان بتساؤل :-
طبعا حضرتك تؤمرنى .
مراد بتردد:-
ممكن تنادينى بأسمى من غير استاذ اعتقد ان احنا هانتجوز فا مينفعش تنادينى استاذ.
كريمان بخجل،وقد احمرت وجنتيها :-
بس انا لسه ما فكرتش
نهض مراد من مكانه متوجها اليها ،وقد صمم على نيل رضاها مهماكلفه ذلك.
باغتها بأن امسك بيدها بين يديه برقه مما جعلها ترتجف لا اراديا ،وشعرت بجسدها ينتفض من الصدمه .
حاولت تحرير يدها من يديه ففشلت كل محاولاتها حيث انه كان يطبق عليها بشده
نظر اليها بغموض قائلا بصوت هادئ:-
اناعارف ان طلبى سخيف ، وانك مفيش بقلبك اى مشاعر ناحيتى بس أرجوكى علشان خاطر الاولاد هما محتاجينلك
صدقينى انا مش ها اجبرك على اى حاجه ها يكون جواز مؤقت لفترة معينه ، واوعدك مش ها اسبب اى ازعاج.
قربه المهلك منها اصابها بالتوتر ,وجعل قلبها دقاته تخفق بجنون
نظر اليها برجاء حتى شعرت انها منومه مغناطسيا ،فهتفت دون وعى لما تقول :-
موافقه انى اتجوزك.
غمرته الفرحه لتحيقق هدفه لم يحرر يدها رغم انه اجبرها بطريقته الخاصه على ان تعلن موافقتها.
جلس الى الطاوله، وطلب منها ان تجلس برفقتهم
لانها اصبحت الأن بحكم خطيبته
اعترضت قائله بجمود:’-
اسفه مش ها اقدر انا لسه مش متعودة اكل مع حضرتك
امرها مراد ناظرا لها بعضب:-
اتمنى تتعود ى تسمعى الكلام انا متعودتش حد.يعارضنى
جلست على مضض الى جوارها فارس ثم بدئت تطعمه ،وتاكل على مضض تشعر بانها تذوب تحت نظراتها المسلطه عليها
حتى ان الطعام كاد ان يقف بحلقها عده مرات
مد لها مراد يده بكوب الماء حين شعر ان الطعام وقف بحلقها.
اخذت منه كوب الماء وابتلعته دفعه واحده ماكادت تكمل طعامها حتى انبعث صوت رنين جرس الباب
تركت الطعام ،وتوجهت لترى من بالباب وجدت منى التى تعمل لدى مراد احتـ,ـضنتها بشوق،وتحدثت اليها قائله:-
حمد الله على سلامتك ياطنط منى اخبار بنتك ايه؟!!
منى بحزن:-
الحمد لله بقت احسن لكن لسه مش ها تقدر تمشى على رجليها دلوقتى.
اردفت قائله بأهتمام:-
قوليلى انت اخبارك مع مراد بيه؟!!
كريمان بهمس :-
ها احكيلك كل حاجه بس تعالى سلمى على استاذمراد
تقدمت ناحيه مراد تحدثت اليه باحترام قائله:-
اخبارك حضرتك ايه يا استاذ مراد؟!!
مراد بجمود:-
الحمد لله انت اخبار بنتك ايه؟!!
الحمد لله اتحسنت شويه؟!!
مراد ناظرا ناحيه كريمان :-
كويس انك جيتى علشان كريمان هاتحتاجك تساعديها الايام الى جايه دى.
منى بتساؤل :-
اساعدها فى ايه يا استاذمراد؟!!
مراد.رامقا اياها بغموض،:-
هيا مقالتش ليكى حاجه ؟!!
نقلت بصرها بينهم فى صمت حائر
احنت كريمان راسها لتنظر الى الارض غير قادره على النطق
تحدث اليها مراد بصوت ساخر قائلا:’-
المفروض تباركليها علشان انا طلبت ايديها ، وهيا وافقت
نظرت الى كريمان فاغره فمها بصدمه غير مصدقه لما استمعت اليه.
اخذت يدها بعد ان استاذنت مراد ذاهبه بها الى غرفتها لتتحدث معها على راحتها
دلفت الى الغرفه واغلقت الباب خلفهاثم جلست ونظرت الى كريمان بتساؤل قائله:-
احكيلى بالتفصيل ايه الى حصل وازاى وايه السبب؟!
كريمان بشرود :-
مش عارفه اقولك ايه ياطنط منى
صمتت قليلا ثم قصت عليها ماداربينهم من حديث
واردفت قائله:-
انا رغم انى وافقت بس مش مقتنعه حسه انى مشتته انا مليش حد ياطنط ارجوكى
خليكى جمبى ، وفهمينى القرار الى انا خدته ده صح ،ولا غلط،؟!!
منى بتفهم ربتت على كتفها بود ناظره اليها بحنان ام :-
كريمان انت عارفه انت وافقتى على ايه؟!! انت لسه صغيره ،والحياه قدامك لازم تفكرى كويس انت عندك استعداد تتحملى جواز بالطريقه دى بارد مفيهوش،روح لمجرد تكونى ام لاولاده بس مش اكثر خلى بالك مراد صعب مش
هاتقدر تتأقلمى معاه
القرار فى النهايه يرجع ليكى لازم تكونى متاكده انك ها تقدرى تعيشى بالطريقه دى
بكت كريمان لما تشعر به من تشتت قائله بحزن :-
الحقيقه انا غصب عنى حبيته رغم انى عارفه ان حبى ليه مستحيل ,والولاد روحى فيهم مقدرش اتخيل حياتى من غيرهم
احتضـ,ـنتها منى بحب قائله :-
انت باين قوى انك حبتيه يبقى تخوضى التجربه للنهايه مين عارف مش يمكن يحبك هو كمان ، وانا واثقه ان ده الى هايحصل
كمان متنسيش ظروفك الصعبه ، وده افضل حل ليها.
_عندك حق انا لو رفضت هااعمل ايه واروح فين؟!!
منى بتفهم :-
ربنا يهنيكى يابنتى انت بنت حلال، وتستاهلى كل خير
خلى بالك مراد ورا القسوة دى شخص قلبه مليان حب ،وحنان
زفرت كريمان بقله حيله قائله:-
ربنا يقدم الى فيه الخير انا علشان فارس والولاد ها استحمل اى حاجه.
منى بود :-
ربنا يجازيك عنهم خير ياحبيتى ، ويعوض عليك عوض الصابرين.
نهضوا معا عائدين الى غرفه السفرة تعاونوا معا بجمع الاطباق ثم اعدت لمراد قهوته ،وذهبت بها اليه وجدته يجلس شاردا بالشرفه يتأمل السماء بشرود
تنحنحت قائله بصوت خافت:-
القهوة يا استاذ مراد.
مراد بنفاذ صبر :-
اظن انا قلتلك نادينى مراد بس
كريمان بتعلثم :-
بس انا لسه ما اخدتش عليه مش ها اقدر اناديك بيه كده مرة واحده ارجوك سيبنى اتعود عليه مع الوقت.
زفر مراد بقوة قائلا:-
زى ماتحبى المهم جهزى نفسك المحامى بتاعى جاى النهارده علشان يخلص اجراءت الجواز ،وحفله خطوبتنا يوم الخميس
كريمان بحزن :-
بسرعه كده مش تدينى وقت استعد ؟!!
مراد.بغضب :-
ايوه كفايه بقى كلام ملوش لازمه انا خلاص كلمت المحامى
كريمان برجاء نطقت اسمه بدون وعى منها قائله:-
مراد ارجوك متضغطش عليا
زفر بغضب قائلا:-
كريمان ما تتعبنيش انا مش ناقص ارجوكى
كادت ان تغادر ،وهيا تشعر بالحزن يغمر روحها لكنه اوقفها قائلا بهدوء،:-
ارجوك ساعدينى الاولاد محتاجينلك ،وافقى ياكريمان لو بتحبيهم.
تركته ، وذهبت لفارس تحتمى به من تشتتها ،وشعورها بالحزن
جلست تلاعبه بسعاده الى ان غفى اثناء اللعب حملته ، ووضعته بفراشه ثم ذهبت لغرفتها بعد ان اطعمتوالاطفال ، وبدلت لهم ملابسهم
جلست على الفراش لترتاح قليلا غلبهاالنعاس ،وغفت ، اثناء،نومها شاهدت نفسها
،وهياتتأمله يبدو وسيما للغايه بحلته الرماديه تلك، ورائحه عطرة المزلزله لكيانها
،وصوته الرخيم الذى يبعث الرجفه بقلبها:
اردفت قائله بتوتر:-
مراد انا جهزت لحضرتك سنتدوتشات علشان انت بتمشى من غير فطار اكملت قائله
:- ،وقد زاد توترها من حضورة الطاغى ،ونظراته الغاضبه المسلطه عليها
،وكمان المج بتاع حضرتك حطيت لحضرتك فيه قهوتك المفضله ،وقفلته كويس
تأملها بغضب جاهد كثيرا ليبقيه طى الكتمان حتى لا ينفجر بوجهها ،اجابها بجمود قائلا،:-
مشيرا لها بيديه متشكر مش عايز حاجه
اكمل بجمود قائلا:-
ممكن متعمليش حاجه تانى انا مش عايز منك حاجه ،وخليك فاكره انت هنا علشان الاولاد ,وبس مفيش داعى انى اكرر كلامى تانى
ذهب تاركا اياها تشيط غضبا منه فكيف يكون هذا جزاء اهتمامها به.؟!
نهضت من نومها مفـ,ـزوعه لتجد نفسها بفراشها ,وهذا لم يكن سوى حلم مزعج .
نهضت متوجهه الى مراد لترى ماذافعل ؟!!
وجدته بغرفه المكتب برفقه محاميه ، وقد جهز كل الاوراق لتقوم بأمضائها .
تقدمت ناحيته
تحدث مراد اليها قائلا :-
امضى ياكريمان يلا
امسكت القلم وقامت بالامضاء على كل الاوراق ،وتركته لتعود الى غرفتها لتعود للنوم مره اخرى
مرت الايام، وحان موعد الحف
جلب مراد الماذون ،وعقد قرانه عليها ثم بدء
الحفل ،وصدحت نغمات الموسيقى لتشدو بالمكان
توجهت كريمان لغرفتها لترتدى الفستان الذى جلبه لها مراد لتريديه بالحفل انتهت من ارتدائه ، ولكنها لم تفلح فى غلق السحاب
فوجئت بمن يمد يده ليغلق لها السحاب،
وقف يحدق اليها بأنبهار غير عادى ،يجاهد بشده ليسيطر على دقات قلبه التى تدق بسرعه غير عاديه فهيا بذلك الثوب الاسود الذى ينزلق على كتفيها مما يزيدها انوثه ،وجاذبيه
بينما تبدو بهيئه بريئه باللمسات البسيطه من المكياج
التى تجعلها تبدو كحوريه هاربه من احد الاساطير
،وشعرها الذى تتركه ينسدل بجاذبيه مفرطه مما جعله يكتم انفاسه ،وهو يتأملها برويه يمرر عيناه عليها بببطئ اشعل النار فى اطرافها .
اقترب ببطئ مهلك لاعصابها الثائرة
وضع عقد من اللؤلؤ حول رقبتها ، وحاول كثيرا ان يتماسك لكن مقاومته قد انهارت لقربه المهلك منها فعانقها بشغف غير عادى ضامما اياها بتملك شديد الى صدرة
تركها مبتعد بغضب من ضعفه امامها اما هيا فقد كانت تشعر بالتشتت ،ولم تستطع السيطرة على اعصابها الثائرة
ووضع يديه بيدها متوجهين الى داخل الحفل
هتف بأذنها بصوت خافت اشعل النار باوصالها قائلا:-
ابتسمى مش عايز حد.يلا حظ حاجه . اكمل بجمود :-
انا وعدتك ان ده جواز على ورق لمده معينه بس ،ولو تحبى بعد كده ننفصل ماعنديش مانع بس ياريت تركزى كويس قوى بكلامى ، ومتطمعيش انك تكونى اكثر من كده .
ادارت وجهها الناحيه الاخرى تحاول السيطرة على دموعها حتى لاتنهمـ,ـر بغزارة شديده
ماكاد يخطو متوجها داخل الحفل حتى فوجئ بمن تركض اليه لتحتـ,ـضنه بتملك قائله :-
وحشتنى قوى.