احببتك ولكن ١

احببتك ولكن ١

رفع محمود رأسه فورًا، وما إن سمع الاسم حتى قال:

**محمود:** دخليه حالًا يا مها.

في تلك اللحظة، كانت هنا تجلس مع والدها داخل مكتبه.

نهضت من مكانها وهي تحمل حقيبتها، وقالت بابتسامة:

**هنا:** طيب بقى يا بابا، أسيبك تكمل شغلك وهستناك على الغدا… أوعى تتأخر.

ابتسم محمود لها بحنان:

**محمود:** ماشي يا حبيبتي.

خرجت هنا من المكتب، وفي نفس اللحظة كان حسام يستعد للدخول.

لكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف للحظة.

لم يكن يتوقع أن يرى أمامه الفتاة التي ستظل صورتها عالقة في ذهنه فيما بعد.

سرح في ملامحها دون أن يشعر… كانت هادئة الملامح، جميلة بطريقة لفتت انتباهه من النظرة الأولى. وكان حجابها يمنحها مظهرًا رقيقًا وجميلًا للغاية.

ظل واقفًا مكانه لثوانٍ مشدوهاً دون سبب.

لكن صوت السكرتيرة أخرجه من شروده:

**السكرتيرة:** اتفضل يا أستاذ حسام… محمود بيه في انتظارك.

دخل حسام إلى المكتب، فاستقبله محمود بترحاب شديد:

**محمود:** ياااا حسام! أخيرًا رجعت… أنا مصدقتش لما عبدالله قالي إنك جيت. حمدالله على السلامة.

**حسام:** الله يسلمك يا عمي.

جلس حسام أمامه، وبدأ الحديث عن العمل.

**محمود:** ها بقى يا سيدي، إيه المشروع اللي عايزني أنا ووالدك نعمله؟ هو قالي إنك عرضت عليه المشروع ولقاه هايل.

أخرج حسام الأوراق ووضعها أمامه.

**حسام:** ده الورق، ولو تحب حضرتك أديك نبذه عن المشروع.

ظل الاثنان يتحدثان قرابة ساعة عن المشروع، وتناقشا في تفاصيله وخطته وكل ما يتعلق بتنفيذه.

وبعد أن انتهى حسام من شرح فكرته، أمسك محمود بالأوراق مرة أخرى، ثم قال بإعجاب:

**محمود:** لا، بجد هايل… وأنا موافق. بس الاعتماد على شطارتك بقى، وإثبتلنا جدارتك.

ابتسم حسام بثقة:

**حسام:** إن شاء الله هكون عند حسن ظنكم.

همَّ حسام بمغادرة مكتب محمود، لكنه تذكر الحفلة التي أقامها والده ووالدته بمناسبة عودته من الخارج، فالتفت إلى محمود وقال:

**حسام:** حبيت أدعي حضرتك على الحفلة… ياريت تشرفنا بحضورك.

ابتسم محمود وقال:

**محمود:** عبدالله بلغني، وإن شاء الله هحاول أجي… أنا وهنا.

**حسام:** طيب أستأذن… أنا.

بقلم سهام صادق…

مرت الأيام…

ظل حسام، بين الحين والآخر، يتذكر تلك الفتاة التي رآها في مكتب عمه محمود صديق والده ويتساءل هل هي موظفة لديه ولم يختر على باله أن تكون ابنته لأن ملامحها لا تشبه ملامح عمه محمود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *