عاشقه مع وقف التنفيذ ١

عاشقه مع وقف التنفيذ ١

الفصل الأول

كان صباحا ً مشرقا ً تسللت أشعة الشمس بخفة فرسمت صورة جميلة على شاطئ البحر في تلك المدينة الساحلية …………الإسكندرية عروس البحر كما يطلقون عليها ……….وبطلة تلك القصة مثل كل يوم من نفس الشهر إستيقظت مبكرا ً……..إرتدت ملابسها وإتجهت لنفس المكان ………..أصبحت مميزة ………..تشعر أن الأعين كلها تراقبها ربما تسخر منها …….ربما تشفق عليها………..ولكنها لم تبالي مازالت على عهدها ……….مازالت على حبها ………..

كان عم عبد الحميد الساعي قد شعر بالتوتر داخل مكتب المدير ……..أعد كوبين من عصير البرتقال ودخل بدون دعوة ……….
عم عبد الحميد : أحلى عصير لأحلى أستاذ بس هو مينرفذش نفسه
نظر له المدير بعين فيها جزء من الرضى لمحاولته تلطيف الأجواء ولكن أيضا ً فيها جزء آخر من الغضب لتطفله المعتاد
المدير : شكرا ً يا راجل طيب ………شفت بقه يا بشمهندس محدش عندنا يرضيه زعلك أبدا ً والولد اللي عمل الغلطة دي أنا ححاسبه بنفسي
نظر نحوه في حده …………وهو غير راضي عن ما حدث وما يحدث فهو لم يكن من هذا النوع ……..النوع الذي تستطيع ان ترضيه بكلمات جوفاء ……….هو رجل فعل وليس قول
كان حازم شاب في العقد الثالث من العمر كان يتميز بعيون ذات نظرة حادة …….تلك العيون هي أول ما يجذبك عندما تنظر نحوه ………..تبدو كعيون الصقر …………صقر مصري ببشرة قمحية اللون ترهب غضبه وتعشق إبتسامته ………إستطاع حازم في فترة بسيطة أن يطور المكتب الهندسي هذا المشروع الذي بدأه وحده بعد سنة واحدة من التخرج مخالفا ً كل النصائح التى وُجِهت له في حينها عن إكتساب الخبرة أولا ً و قضاء وقت أطول في سوق العمل كموظف بإحدى الشركات المرموقة ولكنه لم يستمع لأحد فدائما ً ما كان سيد قراره كما يقال…….. فبعد سنة واحده من العمل بإحدى الشركات إتخذ قراره وقرر النزول للبحر كقبطان …….ربما يكون أصغر قبطان …….يقود اصغر قارب ……ولكنه يتحكم في هذا القارب ………..يقوده كيف ما شاء فهو قائد قاربه الصغير وليس مجرد راكب على سفينة ضخمة تشعره بالآمان ولكنها لا تشبع حماسه …………..
كان حازم من أسرة مرموقة ذات حال ميسور إستطاع إقناع والده بأن يساعده في مشروعه الصغير بنفحه مالية قيمة وعلى الرغم من تردد الوالد إلا أنه كان على ثقة من نجاح إبنه وبالفعل صدق حدسه وفي خلال سنوات بسيطة تطور المكتب وأصبحت له سمعة طيبة وعملاء من كل أنحاء الإسكندرية وغيرها أيضا ً.
وفي مقر تلك الجريدة كان يجلس حازم غاضبا ً فخطأ بسيط في إعلان التوظيف عطل ترتيباته شهر حتى الآن ………..
حازم : حتحاسبه بنفسك !!!! إنت عندك موظف مسطول كتب الإيميل غلط …….وانا أقول مجاليش ولا
C.V طبعا بيبعتوا على إيميل تاني هما بس خمسة اللي بعتوا على الفاكس
المدير : بكرر إعتذاري بشدة
حازم : إعتذارك ده أصرفه من أي بنك أنا عندي شغل متلتل ومشروع كبير وكنت محتاج مهندسين ودلوقتي انت معطلني يجي شهر كان زماني خلصت وبدأت أعين دلوقتي
المدير : يا فندم أنا حانزلك الأسبوع الجاي إعلان كبير يسد عين الشمس تعويضا ً عن غلطة الإعلان اللي فات
حازم : خلاص …………أنا مش حتعامل معاكم تاني ……….أنا مش بكرر الغلط جربتكم مرة وفشلتوا
مدير : أستاذ حازم ده هدية من المجلة ………تعويض عن غلطتنا
حازم : مفيش حاجه تعوض غلطتكم ……..دي مجرد محاولة لإصلاح ما أفسدتوه لكن بالنسبة ليا متفرقش
شعر المدير أن جعبته فارغة وأنه ليس لديه ما يرضي هذا الشاب المتعجرف لم ينقذه سوى دخول سعيد .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *