نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
-معلش قولى سبب واحد يخليك تحبها هى مش أنا
مدين بص عليا وأنا بكلمك
ألتفت لها وما أن نظر فى عينيها انفجرا من الضحك سويًا:
-طب وبعدين؟!
-يا سيدى بقى ما أنا قولتلك إذا احببت شخص بشدة أطلق سراحه إن عاد … أيه بقى يا عم مدين
حك مؤخرة رأسه قائلًا بابتسامة هادئة:
-إن عاد هو ملكًا لك ياسنا
هزت رأسها بالنفى قائلة:
-لأ أن عاد يبقى محدش عبره غيرك ولازم تطلق سراحه تانى يا معلم مدين فهمت
جز على أسنانه وهو يقول:
– أنا غلطان أنى بتكلم معاكِ
التو ثغرها قائلة:
-معلش هو أنت حد بيسمعلك غيرى.. قصدى حد بيطيق يسمع سيرتها غيرى أنا.. قول عملت أيه ومتتكسفش ياابن
عمى.. قول قول
سحب عينيه بعيدًا وهو يسرد عليها ما صار معه.. لكنه توقف حينما رأى جبينها المقطب من شدة ذهولها من الكلمات.. زفر متسائلًا:
-أيه تنحتى ليه كدا؟!
-لأن يا مدين عارفين انها شايفة نفسها بس كدا وصلت لقلة الادب
هز رأسه مستنكرًا كلامها ثم اكتست مقلتيه بعبرات اليأس هامسًا:
-هى من حقها تحلم بحياتها بالطريقة اللى تريحها.. وتشوف مستقبلها زى ما تحب.. أنا اللى بفرض نفسى عليها
-مدين!!
امتعضت ملامحه بمرارة وهو يبتلع ريقه ليشعر كأنه يتجرع علقم الماضى.. همس بإرهاق قائلًا:
-سنا أنا عايز أنام
هزت رأسها بصمت وانصرفت للخارج.. نام على الفراش واضعًا معصمه على وجهه وهو يتذكر نظراتها التى أحرقت
وتين قلبه
القسوة والتعدى على الغير ليس بالضرورة بالضرب لكن فى بعض الأحيان تكون كلمات.. لا ليست كلمات بل نارا تلتهم كل شئ.. سهام تنغرس بداخلك لتنزف كرامتك
بعد مرور اسبوع
جلسا فى مكانهما المعتادة فى الحرم الجامعى.. وفتحت كل منهما هاتفها لتتابع هوسها بمواقع التواصل الأجتماعى ” التيك توك “
لكزتها فاتن برفق قائلة:
دي رواية مميزة جدًا جرب تقرأها رواية وهم الخيانة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نيرة عبدالله
-شايفة يا نودى الرجل دا ومراته عدو الفقر إزاى امته بقى احنا كمان نركب عربيات ونبقى يوتويبرز مشهورين
أوى بقى
تنهدت “نادين” وهى تقول:
-يااااه حلم بعيد.. طب ماتيجى نعمل فيديوهات طبخ الناس بتابعها اوى
رمقتها “فاتن” باستهزاء قائلة:
-طبخ؟!
طبخ أيه يا نودى هو أحنا بنعرف نعمل أكل دا احنا بنسلق البيض من غير مية.. وأمك وامى صوتهم بيجيب اخر الشارع.. دا احنا لو وقعنا كوباية لبن يحرمونا من الأكل
شهر