نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
ضحك مدين بخفوت وهو يهز رأسه ثم اكملت:
-العروسة نسمة كدا
توسعت عين مدين ثم قاطعها معترضًا وهو يقول:
-وهى سنا نسمة يا مرات عمى
عضت على شفتاها باستيحاء وهى تقول:
-هو أنت عرفت أنها سنا.. بعدين مالها سنا مش نسمة ليه
تدخل زوجها وهو يقول معترضًا:
-ليه؟! عشان مدين عاش معانا هنا من وهو ١٨سنة
وعارفها خلينا نعمل الجو دا على حد تانى
امتعضت ملامحها وهى تقول بخيبة أمل:
-انتوا شايفين كدا
نهض مدين يطبع قبلة على جبين كلا من زوجة عمه
وعمه قبل أن يتجه لغرفته قائلًا:
-تصبحوا على خير
همست زوجة عمه بنبرة متألمة:
-وانت من اهله ربنا يبرد قلبك يابنى
,
بعد مرور اسبوع
-ما أنا قولتلك من الاول مش سكتها حتى البت فاتن
بعد حاولت كدا اوقعها بالمستخبى وادخلها اتطبيق
مسحته وخافت
تلك الجملة اردفتها نهى فجز مجد على شفتاه قائلًا:
-أنا بنت كل.ب تقولى لو قابلتك تانى ههين كرامتك
هى فكرت نفسها مين
ألقت هاتفها فى غل قبل أن تقول عاجزة وهى تتكئ
بجزعه فوق مقعدها:
-خلاص بقى دول اغبياء عايزين يبقوا مشاهير
تيك توك والشرف قاتلهم ومش سكتنا وأنا مش ناقصة خلينا فى الجديد انا هبتدى أخد كام بنت من اللى اشتغلوا
جوه التطبيق وبقوا خبرة ومعندهمش مشاكل عشان
نروج لأكبر عدد اللى نجيبه ناخد عملتوا واللى هما
يجبوا يبقى بنص والرزق يحب الخفية
هتف يجيبها بحنق بعدما اخرج احد سجائره المعتادة
ودسها فى فمه:
-وماله ما يضرش.. أما بالنسبة للحلوين مش عايزين
يتشهروا أنا هشهرهم وماله
بين لحظة خسة وطمع فى الدنيا قد يستبيح العرض
منذ أن جاء إلى عمه مهمته تتخلص فى الذهاب مع
معه إلى العمل ومهاتفة عائلته يوميًا لأطمئنان على صحة
والدته فقط.. ارتمى على الفراش وضعًا يده فوق رأسه
وكلمتها الأخيرة تضرب جوانب عقله مرات ومرات
مترددًا صداها داخل قلبه ليعلن انتهاء حكايتهما التى
لم تبدأ وارساء كل سفينة بميناء غير الأخر.. الأمر
اشبه بالبتر بالنسبة له.
نهض من مكانه يجلب هاتفه ليتقصى اخبارها عبر
مواقع التواصل الاجتماعي يعلم انه لم يجلب لروحه
سوى الهلاك وهى بعيدة عنه لكنه اشتاق واشتاق حد الجحيم
بدأ فى التصفح وهو يرى صورها وفيديوهاتها اشتعلت
النيران بداخله نيران تسرى بعروقه.. لكنه فجأة نهض
واقفًا وتحولت عيناه لبركان ثائر وهو يصرخ