نادين ومدين1-12

نادين ومدين1-12

-صباح الخير.. ومافيش صباح الخير لجوزك

-انتِ هنا من امته؟!

تناولت والدتها حجابها وهى تقول

-من بدرى جِبت الفطار وشربت القهوة مع مدين وهاروح
كمان

اوقفها مدين هامسًا:

-عمتى الموبايل بتاع نادين ممكن ترجعيه ليها

توسعت عيناها بذهول وهى تقول:

-أيه اللى بتقوله دا يامدين أنت إتجننت

-لأ يا عمتى بعقلى ونادين مراتى وأنا عارف بقول أيه
على فكرة انا جبت ليها واحد
جديد بس عشان لو فيه حاجة حابة تاخدها منه

كانت تسمعه بذهول بينما هو أضاف:

-أنا واثق فيها يا عمتى إبعتى الفون لو سمحتِ

كانت ترمقه بذهول لم تصدق كلماته.. تنهدت والدتها وهى تقترب منها لتودعها ثم مالت عليها
هاتفة:

-يارب تقدرى النعمة اللى بين إيديكِ

إبتعدت عنها لتنصرف ثم توقفت هاتفة:

-رايح فين أنا هانزل لوحدى

-لأ أنا نازل لأمى يا عمتى يلا بينا

رمقتها والدتها بطرف عيناها وهى تهز رأسها بأسف

بعد مرور اسبوعين

عجزت أن تفهم ما يفكر به تشعر بنظراته التى تراقبها تخترقها لكنه أيضًا منذ ليلة زفافهما لم يحدثها أو بالأحرى
يتجاهلها دائمًا يهبط إلى ورشته صباحًا وثم يعود إلى منزل والدته مساءًا دائمًا تسمع صوت ضحكاته مع سنا بالأسفل.. يحضر متطلبات البيت دون كلمة واحدة حتى
الطعام الذى تبعثه والدتها تضعها على الطاولة ولا يقترب
منه.. نهرت نفسها بشدة لماذا أصبح يشغل تفكيرها بشدة
فى الآونة الأخيرة.. هكذا افضل لها وقريبًا ستنتهى هذه المهزلة وستخرج هى حرة.. تعبت من كثرة التفكير فأغمضت عيناها رغمًا عنها
وغطت فى نوم عميق

بعد مرور عدة ساعات ولج من باب الشقة متلهف لرؤيتها
والأطمئنان عليها.. وصل إليه صوت همهمتها المختنقة ككل
ليلة.. فتح باب الغرفة وولج للداخل

كانت ذابلة كورقة سقطت فى فصل الخريف وتُركت فى العراء تجاهد للبقاء.. وقد تكالبت عليها الأوجاع.. تنتفض كلما غفت فى نومتها.. وكأنها ترقد على جمر من نار.. طيف صديقتها يزورها كلما غفت.. لتحول نومها لكابوس

وجدها تجاهد فى حركاتها أقترب منها يدفعها برفق حتى فتحت عيناها
ثم همست ودموعها تنهمر على وجنتيها:

-شفت فاتن وكانت بتعيط والله بشوفها

دون كلمة واحدة سحبها من يدها يضمها إليه كى يقرأ القرآن لها ككل ليلة لكن هذه المرة بين أحضانه.. حاولت
الإبتعاد لكنه ثبتها عنوة.. قربهأ منه وأحاط خصرها.. لتستقر
بين ذراعيه وبدأ يتلو عليها الآيات القرأنية بعد مرور
دقائق شعر بثقل جسدها.. اغمض عيناه يبكى
على كل ألم دفنه داخله دون وجع.. كل ذكرى سيئة
مرت به.. على والده الذى هجرهم منذ سنين
لأول مرة يغفو وهى بين ذراعيه محاولًا التخفيف
عن نفسه وعنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *