نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
هزت رأسها بالنفى ثم همست بحزن هاتفة:
-معرفش أنا لحد دلوقتى مش مستوعبة
-بس حملة الفيسبوك اللى عملتيها الكل بيتابعها جامد
والحقيقة الكل متعاطف معاها
تنهدت بحرقة هاتفة:
-ياريت الكل يهتم الموضوع كبير أوى
-أكيد بنت عمتك يعنى زى أختك
-لا أختى إيه أنا لا بطيقها ولا هى كمان أنا بتعامل معاها
كحالة إنسانية مش أكتر.. لكن لو سألتنى أنا كسنا سورى
يعنى.. بس شبشب جميل كدا وأنا وهى فى اوضة لحد
لما يبنان ليها صاحب
توسعت عيناه من تبدل حالها وظل يرمقها كأنها برأسين
أمتعضت ملامحها ثم همست:
-عارف أنت هى فيها كل العبر إلا إنها تعمل اللى فى فيديو
ياجدع البت الأنا عندها عالية
ضيق حاجبيه وهو يشير لنفسه يسألها باستنكار:
-ياجدع؟!
أنكمشت على نفسها وهى تغمض عيناها هاتفة:
-شلت المادة بسبب نادين صح؟!
قهقة وهو يهز رأسه هاتفًا:
-متقلقيش طول ما أحنا بره المدرج انتِ فى أمان
-يسترك يا شيخ
-يا شيخ وياجدع
نطق الكلمات بصدمة ثم أستقام فى وقفته وهو يهز رأسه من هذه الفتاة غريبة الأطوار
بعد مرور عدة أيام
مقعد يتحرك يمينًا ويسارًا.. يجلس عليه شخص ذو هيبة مرعبة.. لاسوداد ملامحه بقسوة كان يضع ساقاً على الأخرى فوق مكتبه.. وبصره الحاد كالصقر يجعل من يطالع جسده يرتعش رعبًا.. يتابع المقاطع الموجودة على حساب نادين الخاص بها ثم ينظر إلى اعترفاتها بدأت بعض الشكوك تراوده.. ضغط على زر ما جانبه.. طرقات على الباب قبل
أن يدلف أحد الضباط ويحيه بنبرة رسمية هاتفًا:
-تمام يا فندم
-حضر يابني البوكس عندنا طالعة
فى تلك اللحظة ولج زميله يحيه بمرح:
-عم الدنيا والحتة التقيلة فى الداخلية
شد أجزاء سلاحه وصوبه نحوه بصمت أرتسم على
صفحتي مقلتيه.. بتعبير جاد ابتلع صديقه ريقه
بتوتر هاتفًا:
-السلاح يطول يا هارون
ظل للحظات أخرى يتناظران حتى همس هارون بجدية:
-سبب واحد يخلينى مخلصش عليك دلوقتى
-عشان أنا حبيبك
كان يجيبه بنبرة مرحه المعتادة.. وضع هارون سلاحه
فى جرابه الخاص هاتفًا:
-أنت واخد اجازة اسبوعين جاى بعد شهر
-الجواز طلع حلو يا جدع وبعدين ياعم الدنيا بكرة
تتجوز الحب كله وأنا اشيل مكانك
سلات هدايا
حك هارون مؤخرة رأسه وتبدلت ملامحه يسأله بخبث:
سلات هدايا
-حلو ودلع الجواز صح؟!
اجابه صديقه بحماس زائد:
-مسخرة الجواز كله حلاوة وشقاوة