نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
مرر يده على جبينه وهو يجاهد صداع رأسه الشديد لحظات ثقيلة من الصمت القاسى حتى همست هى
-مدين أنا حاسة بيك.. بس معلش اتحمل منى الكلمتين
دول أنا عارفة انه صعب اللى بتمر بيه وخايف عليها..
بس نادين أقوى من الإنت- حار.. ودلوقتى فى حاجات
أهم وهى أنك تثبت براءتها وتقف مع عمتك ودا واجب
على فكرة يا مدين بغض النظر عن اى حاجة
اكتشاف المزيد
رواية احببت خديجة
جويرية حقي أنا
عشق بلا رحمة
خدمات نشر ذاتي
ملصقات وعلامات كتب
برامج كتابة متخصصة
تحليل نصوص
توصيات قراءة
أدوات مكتبية فاخرة
ورش سرد
هز رأسه فى صمت وقلبه يرتجف من فكرة خسارتها
ثم همس بنبرة تمزق القلوب:
-أكيد ودي محتاجة كلام دي عمتى وأنا أفديها بروحى
هى لحظة خوف خلتنى أتهور كدا ما أنا عارف أنها طول
عمرها رفضانى ومش طيقانى عشان كدا عمرى ما تجرأت
أخد الخطوة دي.. ولا أفرض نفسى عليها.. بس كلمة عمتى
رعبتنى.. حسيت وكأنى عايز أصرخ فى عمتى وأقولها
مش من حقك تقوليلها كدا.. نادين تخصنى أنا بس
نظرت إلى عيناه العسلية الذابلة.. وعروق رقبته النافرة
فهمست بقلق:
-مدين شكلك تعبان رجعت من السفر وبقالك يومين
مانمتش ايه رأيك تروح تنام وتريح نفسك وبعدين ترجع
طال الصمت وتبادلا نظرات القلق ثم أبتسم بوجع هاتفًا
-أنا حاسس إنى فكابوس وكأن الراحة عمرها ما
هتنكتب لي.. على العموم الدكتور قال تفوق ونخرج
فى المساء
دلفت من باب الشقة خلف والدتها.. منكمشة على نفسها
أسرعت إلى غرفتها تختبأ بها.. لا تقو على مواجهة أحد
الآن كل ماتريده أن تستوعب ما حدث.. حتى ثيابها الرثئة
لم تغيرها
جلست منكمشة فى تلك الغرفة المظلمة.. تضم ركبتيها لصدرها ورعشة قوية تسرى بجسدها لا
تعلم أن كانت من البرد أو من صوت القرآن المنبعث
من إحدى مكبرات الصوت الخاصة بعزاء صديقتها
ظلت تبكى وتنوح بصوت عالى هاتفة:
-يارب فاتن صاحبتى غلبانة.. هما السبب يارب
يا فاتن ليه سيبتينى لوحدى
فى الأسفل جلس مع رجال الحى يستمع للقرأن.. بوجه
شاحب.. وعقل تائه وروح مذبوحة.. عقله لا يدرك ولا
يستوعب ما حدث نيران تلتهم صدره وروحه.. أنتهى
العزاء وصعد للأعلى جلس بجوار والدته بصمت
يحتاج أن يبكى.. يحتاج أن يرتمى فى حضن يواسيه
لكن لا سبيل لذلك فوالدته لم تتقبل فكرة إنهياره من
أجل نادين.. وعليه أيضًا أن يكون قويًا مهما كان صعب
عليه.. لابد أن يكون سندًا لنادين