نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
-أطلعى برا دلوقتى أطلعى
ماهى جريمتها الكبرى التى لم تغتفر لتعاقبها الحياة هكذا
ولج من الخارج وجدها تبكى بين يد عمته رفعت وجهها
الملطخ بالدموع بينما رمقته عمته بعتاب.. عيناه تتنقل
بين وجهها الحبيب وبين عمته همس:
-عاملة ايه يا عمتى
-الحمدلله يا مدين
أجابته عمته بينما هي أستقامت تنظر له بأعين دامعة
نظر فى أثرها ثم هتفت عمته بلوم:
-ليه كدا يا مدين؟!
-طب نشرب قهوة يا عمتى
-لا مش عايزة
جلس بجوارها وهو يبتسم بۏجع:
-أول مرة مترضيش تشربى معايا قهوة يا عمتى
زفرت بيأس وقلة حيلة هاتفة:
-ليه يا مدين عملت معاها كدا
صمت قليلًا مطرقًا رأسه هاتفًا:
-أنا ياعمتى مستاهلش نادين فرضت نفسى عليها كنت
أنانى بحبى لكن كدا كفاية تضيع عمرها جنبى
كانت تتابع ملامحه الشاحبة ثم سألته بتعجب:
-أيه اللى جد انت هتخلينى أشك فى حاجات وحشة ليه
لم تستطع أن تظل بالداخل أكثر وخرجت تقف على
أعتاب الغرفة تتلصص عليهما قلبه ېحترق بقسۏة
فهمست والدتها لمدين بإصرار:
-أنت لازم تعرفنى دلوقتى أنت حقيقى زى ما قولت
لنادين أتجوزتها عشان الڤضيحة وأنك أصلا مش عايزها
ثقل.. ثقل يجسم فوق صدره حتى باتت عملية التنفس
صعبة نظر لها بملامح مټألمة هاتفًا::
-لا يا عمتى.. أنا كنت طالع بعد كتب كتاب سنا ورا نادين
عندك وسمعت كلام نادين وهى مش قبلانى وكلامها
كله اللى هو تقليل منى.. عمتى حقك عليا بس أنا بعد
ما بقت مراتى وعلى ذمتى كلامها وجعنى أكتر من
أى مرة ومستحملتش وكان لازم اقول كفاية أنا مش
هطلقها قبل سنة.. وهسافر بعدها خلاص أنا تعبت
أتسعت عين نادين پصدمة كل كلماتها تجول بعقلها سريعًا.. قلبها فقد نبضاتها بل ينبض برتابة.. عيناها تفيض بدموع الندم والحسړة كانت تود لو ماټت قبل أن تسمع نبرته الحزينه المعذبة.. تبكي وتنوح فى صمت على حبيب فقدته قبل أن تذوق حلاوة عشقه همت والدتها أن تنطق لكنها تذكرت كلمات أختها يجب أن تعترف
نادين بنفسها فهمست بمواساة يحتاجها هو الآن:
-يا مدين أنت ابنى وانت عارف وأنا مقدرش أغصب عليك
فى حاجة
إبتسم بۏجع وهو يتذكر الأيام الماضية قبل أن يسمع حديثها
ستظل تلك الذكريات أجمل شئ بحياته التعيسة همس
-عمتى أنا عمري ما كنت مڠصوب عليها بس إحنا
مش لبعض.. لو ليا غلاوة عندك الكلام دا يفضل بينا
خرجت هى من الداخل مسرعة فاشاح وجهه بعيدًا عنها