نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
وما أن نهت كلامها صفق الجميع والدموع تملأ عيناها
انصرفت مسرعة من المدرج.. هتف المعيد فى مكبر
الصوت أن المحاضرة انتهت هرول خلف سنا ليلحقها
لكنه لم يجدها.
فجأة تجد يدك تقطر دمًا من خشونة الحبال التى ظننت أنت أنك احكمت خناقها حول الضحية
ابتسم مجد وهو يتابع التعليقات على الفيديوهات ثم
همس لنهى بضحك:
-شهرة ديه ولا مش شهرة يا متعلمين يا بتوع المدارس
التو ثغر نهى هاتفة:
-والله انا خايفة ماكنش ينفع قرصة ودن على الخفيف
حاسة الموضوع وسع خايفة احسن يبلغوا
-تؤتؤ كدا حلو لايق على غرور السنيوريتا.. وياريت
يبلغوا احنا حابيبنا كتير وعايزين يخدموا ساعتها هيطلع
تقرير أن الفيديوهات سليمة ميه بالميه يا نونو
لكزته فى كتفه وهى تقول:
-بيعجبنى فيك دماغك العالية
-بس اخس عليكِ طب دا انا كلى موهوبة
تنهدت بضيق هاتفة:
-طب شد حيلك معايا التطبيق الجديد فلوسوا كتيره
أنا بقيت انزل اعلانات متدرية والدنيا شكلها هتحلو
معانا
قضوا بقيت الليلة فى المشفى.. يحاولون استيعاب الصدمة
ألم صارخ وعيون دامعة.. وقف على الشرفة محاولا كبح
دموعه رفيقة دربها موتها فاجعة بالنسبة لها.. يتضحم بداخله الشعور بالعجز وفقد الروح من رؤيتها هكذا.. رفع وجهه للسماء مع شروق الشمس
يدعو الله بمطر السكينة على قلبه فهو رأى الأهوال صغيرًا
وشاب فى عمر المراهقة حتى هذه اللحظة يتألم ابتسم
بسخرية بعد كل ما فعلته معه قلبه يقطر دمًا عليها..
فدائمًا دقات القلب ليست بيدك ولا تستطيع منعها
خرجت الممرضة مسرعة وهى تهتف فى الردهة:
-المريضة فاقت وبتكسر الدنيا
ولجت والدتها تصرخ بها وتجذبها من خصلات شعرها هاتفة:
-ليكى عين تعملى كدا.. مستغفلنى وبتنزلى فيديوهات لحد ما فضحتينا منك لله يا نادين
صرخت بها حتى بح صوتها:
-إبعدى عنى لولاكي كنت لحقتها ماكنتش ماتت لو كنتِ
صدقتينى انتِ السبب فى موتها إنتِ السبب فاهمة
قبل أن تنقض عليها كان يمنعها مدين فصاحت والدتها:
-أنا يا قليلة الرباية السبب فى موتها أنا ياريتك كان
عندك دم وانت.حرتى زيها وريحتينى
الكلمة مزقت قلبه نحرته يفقدها.. هو لم يقو على البعاد
فكيف أن يفقدها هز رأسه برعب.. طوى صراعه بجملة واحدة:
-عمتى أنا طالب أيد نادين للجواز
لا يستشعر كيف نطقها لكن رعبه هو الذى يحركه حتى
نطقت هى بحدة: