نادين ومدين1-12
نادين ومدين1-12
حك الشاب ذقنه وهو يقول بثبات:
-معايا فى الجامعة وكنت بسلم عليهم عادى
أنت فى حاجة
استشعرت “نادين” اشتعال الموقف فهمست قائلة:
-مدين ابن خالى.. مع السلامة بقى
ابتسم مجد عنوة ثم تبادلا النظرات هو ونهى قبل أن يلقي التحية ويغادر.. أما هو سحبها خلفه داخل ورشة النجارة الخاصة به متجاهلًا تذمرها.. فقد اشتعلت غيرته
وتملك منه الغضب ألا تفهم ألا تشعر أنه يعشقها حقًا
لما تراهن على صبره.. نزعت ذراعها بحدة قائلة:
-أنت اتجننت؟!
ازاى تسحبنى قدام الحتة كلها كدا
الدم يغلى برأسه لكنه حاول السيطرة على أعصابة قائلًا:
-كويس أنى مكسرتش رأسك واقفة قدام الخلق وبتكلمى
رجل غريب.. دا غير البت اللى إنتِ مصحباها جديد شكلها
مش مظبوط
طوت ذراعيها أمام صدرها ثم أمالت رأسها قليلًا قائلة بسخرية:
-تكسر رأسى!!
ما بلاش دور حامى الحمى دا يامدين.. بعدين أصاحب اللى على مزاجى أنت مالك.. احب اقولك ريح نفسك وطلعنى من دماغك تريح وتستريح.. فكك منى بقى مش فى الرايحة والجاية تنط على دماغى.. عن إذنك.
انهت كلامها تاركة خلفها رجل بقلب ممزق.. رجل طعنات الحياة لم ترحمه.
الحب قدر وليس له قيود.. لا يأتى بالقوة ولا يأخذ بالمال
بل هو إدمان وليس هناك سبيل للإعفاء منه
سلات هدايا
مر اسبوع منذ اخر لقاء بينهما أو بالأدق المشاجرة جلس”مدين” على المقعد المقابل لعمته.. فابتسمت
عمته وهى تضع أنية ذهبية أنيقة فوقها فنجانين من
القهوة فداعب بخار القهوة انفه.. فملأ صدره برائحتها ثم زفرها على المهل وهو يقول:
-القهوة من إيدك غير يا عمتى.. مش أى حد يعمل قهوة هى اللى بتجيبنى هنا على طول
هزت رأسها بمكر وهى تغمز بعينيها قائلة:
-يعنى أنت بتيجى عشان القهوة بتاعتى
تحمحم مدين بإرتباك وتوتر.. هزت رأسها بيأس فهى تعلم مدى عشقه لأبنتها والكل يعلم ذلك.. لكن هناك لذة تكمن فى مشاكسته فهمست:
-العشق وسنينه
رد عليها مسرعًا متسائلًا بإرتباك:
-عشق أيه يا عمتى؟!
-القهوة يا قلب عمتك هو انت فهمت ايه
هز رأسه وهو يرتشف القهوة وعينيه تجوب المكان كمن يجلس على جمر اشتاق لرؤية عينيها.. لعله يُسكن ألم
فراقه لها لسنوات.. لكنه كان مجبور.. هتفت عمته على ابنتها:
-نادين.. نادين انتِ يا بت
بعد عدة مرات خرجت “نادين” من غرفتها لتجيبها بإقتضاب دون أن تنظر نحو “مدين” الذى كان يحترق
لنظره واحدة من عينيها