اللهب ج الاخير
اللهب ج الاخير
وقص عليها كل ما حدث منذ ان تكلم مع ندى عبر الهاتف المحمول
حتى هذة اللحظة
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة ما سمعت اذناها
التقطت مى نفسا عميقا ودموعها لا تكاد تتوقف
وبدون أن تفكر او تعى ما تفعله قامت بنزع الاسلاك من يدها
ونهضت مسرعة من الفراش وغادرت الغرفة
متوجهة إلى حيث تكون شقيقتها
وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعد من الخوف
ومن ورائها عمرو ولميس
كادت ان تقع فامسك عمرو بها
ذهب بها الى غرفة ندى وكان بالخارج والدها ووالدتها
ارتمت مى بين احضان والدتها وهى تبكى وتشهق بحزن شديد
ندى ..ندى ياماما
قالت الام وهى تحاول منع شهقاتها……..ادعيلها يامى
مى بصوت باكى ……..ياااااااااارب
جاء الطبيب وقال لهم بأنهم يمكنهم رأيتها بينما يتم تجهيز المريضة قبل اجراء العملية
واردف بحزم…….. لازم شخص واحد بس اللى يدخل
اسرع الاب قائلا…..انا ..انا عايز ادخل لبنتى
الطبيب…….اتفضل معايا يااستاذ مصطفى
ليلى بصوت باكى حزين……لو سمحت يادكتور انا عايزة اشوف بنتى….
مى برجاء ……ارجوك عايزين نطمن عليها
الطبيب بحزم ……مش هينفع ياجماعة دى العناية المركزة
انا هخليكوا تشوفوها بس من بعيد
واشار للممرضة بأن تأخذهم ليروا ندى من خلف النافذة الزجاجية
المطلة على غرفة العناية المركزة
واخذ هو مصطفى ودلفا الى الغرفة الخارجية للعناية المركزة بعد ان
جلبت لة الممرضة الملابس الخاصة بالعناية المركزة
قال لة الطبيب……متخلهاش تتكلم كتير لو سمحت
انا ادتها مسكن ..احنا منقدرش نتخيل الام الحريق
شعر مصطفى بصداع شديد يدق رأسه
وظل يتتبع الممرضة الى الغرفة وأوجاع رأسه تتفاقم
دلف مصطفى الى الغرفة وحينما رأها بهذا المنظر
انهار بالبكاء وتشبث على الحائط
كانت ندى مغطاة بملائة بيضاء كبيرة
وجهاز التنفس موصول الى انفها.. واسلاك المغذيات موصولة بذراعيها
احست بيد دافئة تربت على شعرها بحنان
ففتحت عينها ونظرت الى والدها وقالت بصوت خافت…..
بابا اختى مى بخير.. طمنى عليها
انا انا راضية بأى شئ يجرالى اى حاجة لكن اختى مى لاء يابابا لاء
وذهبت فى عالم الاوعى
كانت كل من ليلى ومى يراقبان الموقف
بعد ان اخذتهم الممرضة واشارت لهم نحو نافذة زجاجية وقالت لهم
بأنهم يمكنهم رؤيتها من هنا
وذهبت الممرضة وتركتهم امام النافذة الزجاجية المطلة على غرفة ندى