مريم ج 3
مريم 3
-آلو حبيبي ! .. ردت “سمر” و هي تحاول السيطرة على الضحكة في صوتها
جاء صوت “عثمان” جذابًا مستغربًا :
-إيه ده في إيه ؟ إنتي كويسة يا سمر ؟!
سمر بفكاهة محببة :
-مافيش حاجة يا عثمان أنا كويسة خالص ماتقلقش
عثمان مشككًا : فعلًا ! أومال صوتك بيترعش كده ليه كأن حد بيزغزغك !!
ضحكت “سمر” قائلة :
-يا حبيبي أفتكرت حاجة كده !
-أفتكرتي إيه ؟
-لما تيجي هاقولك
سمعت تنهيدته العميقة، ثم صوته الهادئ يقول :
-أوك.. أومال إنتي فين كده ؟
ابتسمت “سمر” و هي تلتفت إلى عملها و تحادثه بآن :
-أنا في المطبخ بقالي شوية
-في المطبخ !!
بتعملي إيه في المطبخ يا سمر ؟!
-هاعمل إيه يعني.. بطبخلك بإيدي طبعًا. مش أنت بتحب أكلي ؟
-بحبه أكيد.. بس تتعبي نفسك ليه ؟ في ناس عندك يعملوا بدالك. ده شغلهم يا بيبي
-لأ أنا مزاجي تاكل كل يوم على الأقل صنف واحد من إيدي
-امممم.. طيب إنتي عاملالي إيه بقى ؟
سمر بلهجة مغناجة :
-مش هاقولك. بس هي حاجة بتحبها أوي !
عثمان مشاكسًا : إيه ده معقول طبختي نفسك ؟ إذا كان كده أنا أسيب كل إللي في إيدي و أجيلك فورًا !
كركرت “سمر” ضاحكة، فلاحظنها بعض العاملات مما أخجلها قليلًا، لتخفض صوتها و هي تقول له هامسة :
-بطل بقى أنا واقفة وسط ناس هنا
آتى صوته بعد برهة خافتًا مثيرًا :
-معناها تخلصي إللي بتعمليه و تأكدي عليهم يطلعوا الغدا في أوضتنا. طالما پتخافي من الفضايح أوي كده !
أخذت “سمر” بعض الوقت لتفيق من صدمة كلماته و غزله الصريح، ثم قالت بقدر من الجدية :
-غدا إيه إللي في الأوضة يا حبيبي ؟ إحنا إنهاردة سوا على العشا عند فادي. إنت مش هاتطلع الأوضة إلا على تغيير هدومك بس لأن لو حاجة تانية مش هانطلع من البيت خالص إنهاردة
إتسم صوته بجدية مماثلة :
-عشا عند فادي ؟ إنتي ماجبتليش سيرة عن حاجة زي دي !
أجفلت “سمر” قائلة بشيء من التوتر :
-احنا راجعين من أجازتنا بقالنا أسبوعين يا عثمان. لو ماكانتش صافي ولدت كنت هاروح أزور أخويا و أباركله و كده كده عرفنا إن هالة تعبانة لما ماجوش يباركوا على ديالا ف قلت دي فرصة نروح نباركلهم و نطمن على هالة بالمرة.. و لا أنت شايف إيه ؟ لو مش عاوز أو مش هتقدر خلاص !
-لا لا مش قصدي. أنا مش مضايق أنا اتفاجئت بس ! .. ثم قال بعد صمت قصير و كأنه قد حسم فكرة ما :
-خلاص أوكي. العشا عند فادي.. بس لما نرجع أعملي حسابك. ماتقوليليش نوم بدري و مدرسة ملك و الكلام ده كله