مريم ج 3
مريم 3
-قلت.. إيه ؟!
بدأ الوعي يتملكها و يغزو أعصابها شيئًا فشيء …
كرر “عثمان” بجدية تكنف قساوةٍ رهيبة :
-قولتلك هاتجوز يا سمر.. هاتجوز. و يوم الخميس الجاي كتب كتابي هنا في القصر. لو مش عايزة تحضري مش هاجبرك طبعًا بس قبل ما عقلك يوديكي و يجيبك في أي مكان لازم تعرفي إن قراري نهائي و إني مضطر أعمل كده. و في نفس الوقت مش مضطر أبرر لك أي حاجة. يكفي تعرفي بس إنها خطوة لازم أخدها بسبب شيء لو ماكنش حصل عمري ما كنت هفكر أعملها و أتجوز عليكي …
نظر باتجاه الشرفة المفتوحة و أردف بثباتٍ :
-لو عندك ثقة فيا هاتقبلي الوضع و هاتسانديني كمان. لو بتحبيني بجد يا سمر مش هتسألي و هاتفضلي جمبي لأخر لحظة ! .. و نظر لها من جديد مضيفًا بحزم :
-لو الحب إللي بينا مش كفاية هاتفضلي بردو جمبي في كل الأحوال.. مش مسموحلك تبعدي. و أنا عمري ما هاسيبك تبعدي المرة دي زي ما سيبتك قبل كده و احترمت رغبتك و ارادتك.. المرة دي مش هقدر اديكي الميزة دي. مش هاسيبك تخرجي من حياتي أبدًا. سامعة ؟
كانت تستمع إليه و هي تقف كالصنم.. لم تحرك ساكنًا حتى عندما تحرك و ولّى خارجًا من الغرفة كلها… امرأة غيرها لكانت اڼهارت منذ الوهلة الأولى
لكنها… لم تستوعب بعد.. تعتقد بأنه حلم.. بالتأكيد حلم سوف تستيقظ منه الآن… لماذا لا تستيقظ ؟ لماذا ؟؟؟؟؟
يتبع …
في #بارت تكميلي بكرة بإذن الله 🌹
تكميل #بارت إمبارح 🌹
( 25 )
_ منفى ! _
مضى زمنٍ طويل منذ أخر مرة جلست لتحيك “التريكو”.. فقد كانت تلك هوايتها خلال وقتٍ خلى… في الماضي كانت تنسج الملابس و الأغطية لأبنائها عندما كانوا أطفال
أما اليوم فهي تصنع بيديها جوارب و قبعات صوفية لأجل حفيدها العزيز، فقد أقبل فصل الشتاء، و هي أحبت أن تمنحه الدفء مع الحب بكافة السُبُل.. ذاك “يحيى” الصغير أغلى عندها مِمن سواه.. رغم وجود أبيه و عمته و حفيدتها الأخرى.. لكنه وحده من يستحوذ على قلبها و اهتمامها، بل و حياتها كلها …
لم تكف أصابع “فريال” عن الحياكة و هي تجلس فوق الكرسي الهزاز أثري الطراز، بينما عيناها تتابعان الصغير “يحيى” و هو يضحك و يمرح بألعابه أمامها و قد جلست المربية إلى جواره تعتني به
كانت الابتسامة تملأ وجهها… إلى أن دفع باب غرفتها فجأة، و انتفضت مذعورة على صړاخ زوجة إبنها و أم حفيدها :