مريم ج 3
مريم 3
-إبـــنك.. إبـــنك هايـتـجـوز عليـــا يا فريـــال هانـــم. هايـتـجـوز عليـــا !!!
فريال باستنكار : إنتي بتقولي يا حبيبتي بس.. إهدي يا سمر مش كده. لو مټخانقين فهميني جرا إيه عشان أعرف أتدخل لكن كده آ اا ..
-إنتي لسا هاتدخلي !!! .. قاطعتها “سمر” صائحة بضراوةٍ
-بقولك هايتجوز.. هايـتـجـوز. قالهالي بعضمة لسانه دلوقتي. روحي باركيله يا هانم كتب كتابه هنا يوم الخميس الجاي و لا لسا ماتعرفيش ..
أخرست الصدمة “فريال” و جعلت عيناها تجحظان بشدة و هي ترمق “سمر” بعدم تصديق.. تأكيدها و ڠضبها أرعبها.. بينما الأخيرة تقف مقابلها هائجة الأنفاس مستوحشة النظرات.. و ما هي إلا لحظاتٍ أخرى و جاءت “صفية” على إثر تلك الأصوات مهرولة يتبعها زوجها و قد تجلل وجهيهما بعلائم القلق و الهلع معًا …
________________
نفس الخزي و الخجل.. لم يتبدل حال “رفعت” عنهما… حتى عندما استمع إلى قرار إبن أخيه.. لم يجرؤ على الاعتراض أو حتى مناقشته
و أيضًا و هو يُلقي عليه هذه التعليمات الحادة الآن.. لم يجسر على مجرد رفع عينيه إلى وجهه لشدة العاړ الذي يجثم فوق كاهله …
-اتفضل باسبورك ! .. هتف “عثمان” بغلظةٍ و هو يدفع جواز السفر إلى عمه، و أستطرد بصرامة :
-حجزتلك أول طيارة طالعة على لندن. الليلة و قبل الساعة 8 لازم تكون في المطار. لما توصل هاحولك فلوس و كده كده هاتقعد في البيت إللي أشتراه بابا في “جرينوتش” من خمس سنين. أول كل شهر هابعتلك مبلغ تصرف منه.. إوعى تفكر تنزل هنا. و لو زيارة حتى. مش عايز أشوف وشك في البيت ده تاني يا رفعت بيه.. فاهمني ؟
يتطلع “رفعت” إليه لأول مرة منذ طلب في مجيئه قبل ساعة.. ينظر إلى بطاقة سفره، ثم ينظر إلى “عثمان” ثانيةً و هو يقول بلهجة ملؤها الأسى :
-إنت بتحكم على بالنفي من بلدي و بيتي يا عثمان ؟ طيب ولادي.. حفيدتي.. مش مسمحولي أشوفهم ؟!!
عثمان بجمودٍ : تشوفهم هناك. يسافرولك و تبقى تشوفهم براحتك. لكن هنا لأ ! .. و أضاف بخشونة تحاكي قتامة نظراته :
-إنت عارف كويس أنا إتنازلت أد إيه عشان ألم وراك ڤضيحة كانت ممكن تضعينا كلنا.. لو إنت بقى مش مستوعب الوضع إللي أنا فيه و إني هاتجوز واحدة عمي كان ماشي يريل عليها و Already عمل معاها علاقة ف دي حاجة أنا مضطر أحشرها في دماغك بالعافية.. أنا مش هاقبل بوجودك في بيت تكون في مراتي و لو بالإسم بس و أنا عارف إن كان ليكوا سابقة قڈرة مع بعض. و إنت مالكش عين تقعد و تطول معايا في الكلام أكتر من كده يا رفعت بيه.. أحسنلك تسكت بدل ما تزعل زيادة