مريم ج 3
مريم 3
اقترب “عثمان” خطوتبن منها، فأحست بأنفاسه تتردد على بشرتها و هو بقول بخفوتٍ خطېر :
-أنا مش هاسمحلك.. حياتي كلها قصاد إللي ناوية عليه ده. فاهماني ؟ فاهمة أنا ممكن أعمل فيكي إيه كمان ؟
صمتت “نانسي” لبرهة و هي ترمقه بتفكيرٍ، ثم قالت و ابتسامة مرحة تتراقص على شـ,ـفتيها :
-بص يا حبيبي.. In Fact ده مش كل حاجة. أنا بس حبيت أعرفك حجمي كويس عشان تعملي حساب و تفتكر أنا في إيدي إيه و ممكن أتصرف بيه إزاي.. مبدئيًا تهديدك مايلزمنيش. أنا مابقتش أخاف خلاص. مابقاش عندي حاجة أخاف عليها. أبويا و ماټ. و أختي بتتعالج في مصحة نفسية في أمريكا و الدكاترة فاقدين فيها الأمل. من الأخر أنا واحدة بايعة. و مافيش حاجة ممكن توقفني إلا المۏت.. لو هاتقدر ټمـ,ـوتني أعملها. أما لو مش هتقدر. ف أنا عندي Option تاني. لو وافقت عليه. اعتبر التسجيل ده ماحصلش أصلًا
بردت عينا “عثمان” في هذه اللحظة و عاد الفتور يطل منهما، ليسألها بجمودٍ :
-عايزة إيه يا نانسي ؟
تنفست “نانسي” بعمقٍ، ألقت بذراعيها حول عنقه و تعلقت به مقربة وجهها من وجهه، ثم قالت و هي تركز نظراتها الغاوية بنظراته المرتقبة :
-تتجوزني.. مافيش راجل محترم.. عليه القيمة زي ما بيقولوا هايقبل بيا أنا. غيرك إنت يا عثمان.. هه. قلت إيه !
أطبق الهدوء فجأة
لم يمنحها ردًا… لكنها كانت واثقة، كنت تعرف جيدًا أن مآل الخطة كلها لصالحها، هي المسيطرة، و هو يعلم ذلك …
________________
الآن …
ساد صمت متوقع بينهما… صمتٍ سحيق.. حدقت بعينيه دون أن تفهم.. فحدق بعينيه دون أن يتراجع خطوة.. خطوة واحدة عن تصريحاته الأخيرة
كانت إلى حدًا ما مذهولة.. مفغرة الفاه… و قد تاهت الكلمات من عقلها و لم تعد تفهمها.. بالكاد قبض لسانها على كلمتين اثنتين :
-قلت.. إيه ؟!
بدأ الوعي يتملكها و يغزو أعصابها شيئًا فشيء …
كرر “عثمان” بجدية تكنف قساوةٍ رهيبة :
-قولتلك هاتجوز يا سمر.. هاتجوز. و يوم الخميس الجاي كتب كتابي هنا في القصر. لو مش عايزة تحضري مش هاجبرك طبعًا بس قبل ما عقلك يوديكي و يجيبك في أي مكان لازم تعرفي إن قراري نهائي و إني مضطر أعمل كده. و في نفس الوقت مش مضطر أبرر لك أي حاجة. يكفي تعرفي بس إنها خطوة لازم أخدها بسبب شيء لو ماكنش حصل عمري ما كنت هفكر أعملها و أتجوز عليكي …