مريم ج 3
مريم 3
-حصل خير.. أنا اتفاجئت بس و اټخضيت. قلت لا تكونوا اټخانقتوا و لا حاجة !
ابتسم “فادي” من قلبه هذه المرة و هو يقول :
-لأ. إطمني.. أنا و هالة تمام مع بعض. تمام أوي !
__________________
لقد مر الوقت دون أن يشعر… المهلة التي طلبها من زوجته ليلحق بها ولّت… مرت ساعة.. اثنان.. و بدأت تنهال عليه اتصالاتها.. لكنه ظل يتجاهلها متعمدًا.. حتى أغلق هاتفه تمامًا
أمسك بهاتف عمه فقط، و كلما أعاد ذلك المقطع الإباحي المحض !!!
إزداد غضبه الدفين و امتلأ صدره حقدًا و غلًا يكاد يفجر غرفة المكتب هذه بكل ما فيها …
على الطرف الآخر.. بقى “رفعت” صامتًا، مطرق الرأس، الخزي يكم فاهه… حتى انتفض “عثمان” واقفًا فجأة و هو يهدر بغضبٍ شديد :
-دي مش کاړثة يا عمي. مش کاړثة يا رفعت بيه. دي فضيـحــة. إحنا خلاص إتفضحنا. سامعني ؟ عيلة البحيري. أقدم عيلة في البلد كلها. سمعتنا بقت في الأرض بسببك. بسببك إنت.. إزاي تقع في حاجة زي دي ؟ إزااااااااي ؟؟؟؟
تحمّل “رفعت” توبيخ إبن أخيه مطبقًا فمه و كأنه طفلًا في السابعة تعاقبه أمه.. لم يجرؤ على التفوه بكلمة، حتى وجه إليه هذا السؤال
شعر بضغط دمه يرتفع حين تطلع إليه قائلًا بلهجة کسيرة :
-أنا.. أنا ماكنتش أعرف. أنا أضَّحك عليا يا عثمان !
-أضَّحك عليك !!! .. علّق “عثمان” مستهجنًا، ثم اڼفجر ضاحكًا بقوة أثارت ريبة “رفعت” عليه
لكنه ما لبث أن عاود النظر إليه بقساوة أكبر و بصوتٍ غليظٍ و قاتم قال :
-حلوة أضَّحك عليك دي. فكرتني ببنات الجامعة الشمال و الله.. بس يا ترى إللي ضحكتك عليك دي خدرتك و لا عشمتك بالجواز و بعدين خلعت !
رفعت بضيقٍ : إنت بتهزر يا عثمان.. ده وقته ؟ بدل ما تشوف معايا حل للمصېبة دي و آ ا …
-إنت تقفل بؤك ده خااااالص ! .. قاطعه “عثمان” صائحًا برعونة فجة، و أردف بفظاظة :
-يا راجل عيب على شيبتك دي. رايح تسرح مع زغلاليل أد بنتك و كمان تتـ …
بتر “عثمان” عبارته كابحًا نفسه بصعوبة كي لا يتممها.. ثم قال بعد أن تمالك أعصابه :
-طب لو كنت شاب صغير كنت قلت طيش. لكن المصيــبـة إنك رااااجل شايب و كبير..ده أنت بقيت جد. أعمل إيه ؟ لو حاجة زي دي إتسربت أتصرف إزاي ؟ أقول إيـه للناس ؟ بلاش الناس.. أقول إيه لأمي و عيالك و لمراتي و أخوها ؟ إحـنا كـنا نـاقصيـن فضيـحـة زي دي ؟؟؟؟؟