مريم ج 3
مريم 3
نظر باتجاه الشرفة المفتوحة و أردف بثباتٍ :
-لو عندك ثقة فيا هاتقبلي الوضع و هاتسانديني كمان. لو بتحبيني بجد يا سمر مش هتسألي و هاتفضلي جمبي لأخر لحظة ! .. و نظر لها من جديد مضيفًا بحزم :
-لو الحب إللي بينا مش كفاية هاتفضلي بردو جمبي في كل الأحوال.. مش مسموحلك تبعدي. و أنا عمري ما هاسيبك تبعدي المرة دي زي ما سيبتك قبل كده و احترمت رغبتك و ارادتك.. المرة دي مش هقدر اديكي الميزة دي. مش هاسيبك تخرجي من حياتي أبدًا. سامعة ؟
كانت تستمع إليه و هي تقف كالصنم.. لم تحرك ساكنًا حتى عندما تحرك و ولّى خارجًا من الغرفة كلها… امرأة غيرها لكانت اڼهارت منذ الوهلة الأولى
لكنها… لم تستوعب بعد.. تعتقد بأنه حلم.. بالتأكيد حلم سوف تستيقظ منه الآن… لماذا لا تستيقظ ؟ لماذا ؟؟؟؟؟
يتبع …
في #بارت تكميلي بكرة بإذن الله 🌹
تكميل #بارت إمبارح 🌹
( 25 )
_ منفى ! _
مضى زمنٍ طويل منذ أخر مرة جلست لتحيك “التريكو”.. فقد كانت تلك هوايتها خلال وقتٍ خلى… في الماضي كانت تنسج الملابس و الأغطية لأبنائها عندما كانوا أطفال
أما اليوم فهي تصنع بيديها جوارب و قبعات صوفية لأجل حفيدها العزيز، فقد أقبل فصل الشتاء، و هي أحبت أن تمنحه الدفء مع الحب بكافة السُبُل.. ذاك “يحيى” الصغير أغلى عندها مِمن سواه.. رغم وجود أبيه و عمته و حفيدتها الأخرى.. لكنه وحده من يستحوذ على قلبها و اهتمامها، بل و حياتها كلها …
لم تكف أصابع “فريال” عن الحياكة و هي تجلس فوق الكرسي الهزاز أثري الطراز، بينما عيناها تتابعان الصغير “يحيى” و هو يضحك و يمرح بألعابه أمامها و قد جلست المربية إلى جواره تعتني به
كانت الابتسامة تملأ وجهها… إلى أن دفع باب غرفتها فجأة، و انتفضت مذعورة على صړاخ زوجة إبنها و أم حفيدها :
-إنتي لسا قاعدة ؟ لسا قاعدة يا فريال هانم ؟؟؟
قـومـــي.. قـومــي شوفي و إسمعي أخر الأخبار. شوفي عمايل إللي قولتيلي سامحيه و عيشي عشانه و عشان إبنك.. قـومـــي شـوفـي عـمل فــيا إيـــه !!!
كانت “فريال” قد قفزت من مكانها من شدة فزعها، حتى “يحيى” راح يجهش بالبكاء فورًا، بينما تقترب جدته من أمه قائلة بقلقٍ جمّ :
-إيه يا سمر في إيه ؟ إللي حصل يابنتي قوليلي ؟!!!
خشت “فريال” عليها كثيرًا عندما رأت وجهها المحتقن يزداد احمرارًا بصورة خطړة، ثم يعلو صوتها مدويًا پعنف شديد بكل ما فيها من قهرًا و خيبات لا تنتهي :