مريم ج 3

مريم 3

كان قد وثب واقفًا بلحظة و يرتدي ملابسه الملقاة بجانبه على عجالة، أما “هالة” فلم تبقى ثانية إضافية معه، إنما إندفعت نحو الغرفة حاملة ثيابها على ذراعها، صفقت الباب خلفها پعنف.. و أستغرق “فادي” دقيقة كاملة ليعود إلى حالته السابقة فقط

مضى ناحية باب المنزل هاتفًا ليسكت ذاك الذي يضغط على الجرس بإلحاح :

-أيوة أيوة أيوة.. جاي أهو يا إللي على الباب !

و فتح راسمًا على وجهه ابتسامة خفيفة لا تخلو من التوتر …

-سمر !

-مبرووووك يا عريس ! .. صاحت “سمر” و هي ترتمي عليه بدون مقدمات

عانقته بقوة و هي تهدل بشوق :

-آه يا فادي.. وحشتني أوي أووي أووووي

بادلها “فادي” العناق و هو يقول ملقيًا نظرة شاملة ورائها :

-إنتي وحشتيني أكتر يا حبيبتي.. أومال فين جوزك ؟

أجابته “سمر” و هي ترتد إلى الخلف ببطء :

-جوزي على وصول. قالي أسبقه أنا و ملك و يحيى لحد ما يخلص حاجة كده مع عمو رفعت

أومأ “فادي” بتفهم قائلًا :

-طيب أدخلي يا حبيبتي. أدخلي أهلًا و سهلًا بيكي ! .. و أفسح لها

تسللت “ملك” في هذه اللحظة من جانب أختها و قفزت على “فادي” صاړخة بحماسة و سعادة طفولية، راحا يتبادلان العناق و القبلات الأبوية الحلوة.. بينما تلتفت “سمر” نحو المربية الفلبينية قائلة :

-إدخلي إليانور. خدي يحيى في الليفينج إللي هناك ده و سيبيه نايم زي ما هو. أقعدي جمبه بس و لو صحي ناديلي أجي أخده بنفسي

ردت المربية بعربيتها الركيكة :

-حاتر ( حاضر ). تهت ( تحت ) أمرك مدام !

و دخلت “سمر” في الأخير، أغلقت الباب و سارت وراء أخيها الذي حمل “ملك” على ذراعه.. كان هو أول من صعق لمرآى الفوضى التي حلت بمائدة الطعام التي نسى أن يرتبها بأيّ شكل قبل أن يفتح الباب، لم يتسنى له وقت ليشرح.. صيحة “سمر” المصډومة ألجمته بنفس اللحظة :

-إيـــه ده !!!

إيه إللي حصل هنا ؟ الدنيا مقلوبة كده ليه و السفرة مالها ؟ إيه إللي حصل يا فادي ؟؟؟

تغلب “فادي” على ارتباكه بجهد و هو يستدير في مواجهتها قائلًا برصانة :

-دي حاجة بسيطة يا سمر. هالة بس كانت داخلة تغير هدومها ف مفرش السفر علق في ساعة ايدها و هي ماشية. بعد ما وضبت كل حاجة حصل إللي إنتي شايفاه ده

كانت “سمر” تستمع إليه و هي تنحني ململمة الأشياء المتساقطة فوق الأرض، ثم تنهض و تعدل كل شيء بنفسها قائلة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *