قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
قبل ما كنت هتقدم لعروسة تانية بساعات دخل أربع ولاد صغيرين عندهم ست سنين حمام مطعم وكانوا شبه بعض بشكل يخض وشبهوني أنا بالظبط لدرجة إني وقفت مكاني ومقدرتش أتحرك وبعدها ظهرت أمهم الست اللي أنا حبيتها من ست سنين واللي قالتهولي خلاني ألغي خطوبتي وأبدأ أشك في كل حاجة أهلي قالوهالي طول عمري
لحد الساعة ستة المغرب كان كل تفصيلة في مستقبلي مترتبة خلاص
البدلة الكحلي كانت متفصلة مخصوص عشاني في شارع نيوبري
ولابس أزرار الأكمام العتيقة بتاعة جدي في إيدي
وخاتم ألماس كان جوه الجيب الداخلي للبدلة
الساعة سبعة ونص كنت المفروض أطلب إيد سلون باريت تحت السقف الزجاجي للحديقة الشتوية الخاصة بعيلتي والمطلة على نهر تشارلز في بوسطن
أهلنا هما اللي كانوا منظمين العشا
ومصور كان مستنيني عشان يوثق اللحظة
والشمبانيا كانت وصلت خلاص
حتى الورد اختاروه على ذوق والدة سلون
بس كان فيه مشكلة واحدة
أنا مكنتش بحب سلون
هي كانت بنت محترمة وذكية ومناسبة جدًا للعالم اللي أنا اتولدت فيه
عيلتنا وعيلتها كانوا بيتعاملوا مع بعض في الشغل بقالهم عشرات السنين وكل الناس كانوا شايفين إن جوازنا هو القطعة الأخيرة اللي هتكمل الصورة المثالية
أنا قضيت معظم السبع وتلاتين سنة اللي فاتوا وأنا بسيب غيري يقررلي حياتي هتمشي إزاي
والليلة دي كان المفروض تبقى زي كل مرة
لحد ما دخلت حمام مطعم وشوفت أربع ولاد صغيرين وشهم شبه صور طفولتي بالظبط
الوشوش الأربعة اللي قدام المراية
كنت وقفت في مطعم صغير وفخم في منطقة باك بي عشان السواق اتأخر عليا وكان لسه قدامي تقريبًا ساعة على معاد طلب إيد سلون
دخلت حمام الرجالة وأنا متوقع إني هغسل إيدي وأظبط الكرافتة وأخرج وخلاص
لكن لقيت أربع ولاد واقفين جنب بعض قدام الأحواض
كانوا لابسين بلوفرات مدرسة كحلي شبه بعض وبناطيل كاكي
واحد منهم كان بيمشط شعره الأسود لورا ومال راسه شوية وبعدها حط إيده الشمال ورا رقبته
والتلاتة التانيين عملوا نفس الحركة وراه على طول
وقفت مكاني كأني اتسمّرت في الأرض
أنا بعمل الحركة دي بنفس الطريقة دي من وأنا طفل
فضلت باصص لهم ومش قادر أطلع عيني من عليهم
كل واحد فيهم كان شبه صورة قديمة ليا وأنا عندي ست سنين
نفس الشعر الأسود
نفس شكل العينين
ونفس الطريقة اللي كانوا بيبصوا بيها للمراية