قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
قالت:
وده بالضبط اللي كانوا عايزينه.
سألتها:
مين كانوا؟
قالت:
والدك وعمك ووالدة سلون.
اتصدمت.
قلت:
والدة سلون؟
قالت:
أيوه.
لأن جوازك من سلون كان متخطط له من زمان.
سكت.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
الشغل.
العلاقات.
المناسبات.
الضغط المستمر عليا إني لازم أتجوز سلون.
كل مرة كنت أقول إني مش جاهز كانوا يقولولي:
دي أحسن واحدة ليك.
ليلى قالت:
أنا لما عرفت إني حامل حاولت أوصلك.
طلعت ورقة تانية.
قالت:
دي الرسالة اللي كتبتها لك قبل ما تختفي.
بصيت للورقة.
كان عليها اسمي.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها إني حامل.
وقفت مكاني.
قلت:
الرسالة دي ماوصلتنيش.
قالت:
عارفة.
قلت:
مين أخدها؟
قالت:
والدك.
سكت فترة طويلة.
وبعدين سألت:
إنتي عايزة مني إيه؟
ليلى بصتلي وقالت:
ولا حاجة.
أنا بس عايزاهم يعرفوا إن أبوهم موجود.
بصيت للأولاد.
واحد منهم كان ماسك كوب العصير وبيبصلي.
وقال:
ماما قالت إن بابا كان شخص كويس.
حسيت بدموعي بتنزل.
قلت له:
ماما قالتلك كده؟
هز راسه.
قلت:
وماما عمرها قالتلك إن بابا نسيكم؟
قال:
لا.
قالت إن بابا ماكنش يعرف.
الكلمة دي كسرتني.
حضنت الولد.
والتلاتة قربوا علينا.
وفجأة سمعت صوت من ورايا:
أنا كنت متأكد إنك هتعرف في يوم.
لفيت.
كان والدي واقف.
ومعه عمي.
وشخص تالت.
والدي بص لليلى وقال:
إنتي وعدتينا إنك مش هتقربي منه.
ليلى وقفت.
وقالت:
أنا ماوعدتش بحاجة.
أنا بس كنت بحمي أولادي.
بصيت لأبويا وقلت:
إنت كنت عارف؟
قال:
اسمعني الأول.
قلت:
ست سنين وأنا فاكر إنها خانتني.
قال:
كنا بنحاول نحميك.
صرخت:
تحموني من أولادي؟
سكت.
والأولاد الأربعة بقوا باصين لنا.
والدي قرب وقال:
لو عرفت الحقيقة وقتها كنت هتسيب كل حاجة.
قلت:
وكنت المفروض أسيب كل حاجة.
رد:
حتى ثروتك؟
بصيت له.
قال:
حتى اسم العيلة؟
قلت:
حتى كل ده.
عمي قال:
إنت مش فاهم الصورة كاملة.
قلت:
يبقى قولها.
عمي سكت.
والدي بص له.
وبعدين قال:
لأن ليلى مش هي الوحيدة اللي خبّت حاجة.
بصيت لليلى.
وشفت الخوف في عينيها.
قلت:
إنتي خبتي إيه؟
ليلى ماجاوبتش.
والدي قال:
هي كانت حامل في خمسة.
أنا تجمدت.
بصيت لليلى.
قالت وهي بتعيط:
الطفل الخامس مات قبل الولادة.
سكت المكان كله.
حطيت إيدي على وشي.
وبقيت مش عارف أقول إيه.
لكن والدي قال:
وده مش كل شيء.
—
المشهد الثالث: سر الطفل الخامس
بعد ما والدي قال الجملة دي، حسيت إن قلبي مش قادر يستحمل أكتر.